ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

(قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ... (٧٥)
* * *
وقوله تعالى: (لِلَّذِينَ اسْتضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ منْهُمْ) فيه أن قوله السامي: (لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) بدل اشتمال، والمعنى أي قال الملأ للمؤمنين، وسبق بقوله تعالى: (لِلَّذِينَ اسْتضْعِفُوا) للإشارة إلى أن المجيبين هم الضعفاء، وكذلك يسارع الضعفاء لاتباع النبيين، لسلامة فطرتهم، وعدم وجود الأهواء التي توجب الإعراض، ولأنهم يرون في الأوامر النبوية ما يرفع الظلم عنهم، ولأنهم أقرب إلى الحق دائما، فالمساكين أقرب إلى الاستجابة، وكذلك كان أتباع محمد الأولين من أمثال بلال، وصهيب، وآل ياسر، وغيرهم من العبيد والفقراء.
قال المستكبرون من ثمود قوم صالح للمستضعفين المؤمنين: (أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ من رَّبِّهِ) كأنهم مستنكرون ذلك منهم، ويسخرون منهم، فرد عليهم المؤمنون الرد القاطع الحاسم قائلين: (إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنونَ) أكدوا إيمانهم بالتعبير بالجملة الاسمية، وبـ " إن " وبالقصر إذ قدموا (بِمَا أُرْسِلَ بِهِ)، وهذا يفيد القصر أي أنهم يؤمنون به، ولا يؤمنون بالشرك، فلا يؤمنون بغير ما أرسل به.
وقال المستكبرون يحسبون أنهم يغرونهم بتقليدهم وحكى الله تعالى ذلك عنهم بقوله:
* * *

صفحة رقم 2890

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية