ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

(قال الملأ الذين استكبروا من قومه) أي الرؤساء المتكبرون من قوم صالح الذين تعظموا عن الإيمان به، والسين زائدة (للذين استضعفوا) أي المساكين الذين استضعفهم المستكبرون، واللام للتبليغ (لمن آمن منهم) بدل من الموصول بإعادة العامل بدل الكل إن كان ضمير منهم لقومه وبدل البعض إن كان للذين على أن المستضعفين من لم يؤمن، والأول هو الوجه إذ لا داعي إلى توجيه الخطاب أولاً إلى جميع المستضعفين مع أن المجاوبة مع المؤمنين منهم، على أن الاستضعاف مختص بالمؤمنين: أي قالوا للمؤمنين الذين استضعفوهم واسترذلوهم.
(أتعلمون أن صالحاً مرسل من ربه) إليكم قالوا هذا على طريق الاستهزاء والسخرية (قالوا إنا بما أَرسل به مؤمنون) أجابوهم بأنهم مؤمنون برسالته مع كون سؤال المستكبرين لهم إنما هو عن العلم منهم هل تعلمون برسالته أم لا، مسارعة إلى إظهار ما لهم من الإيمان وتنبيهاً على أن كونه مرسلاً أمر واضح مكشوف لا يحتاج إلى السؤال عنه.

صفحة رقم 398

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية