قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ؛ معناه: وأرْسَلْنَا لُوطاً إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: أتَأْتُونَ السَّيِّئَةَ؛ وهي إتيانُ الذُّكُور في الأدْبَار. والفَاحِشَةُ: السَّيِّئَةُ الْعَظِيْمَةُ الْقُبْحِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن ٱلْعَالَمِينَ أي لم يفعَلْها أحدٌ قبلَكم. قال ابنُ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (أوَّلُ مَا عَمِلُوا عَمَلَهُمُ الْخَبيْثَ أنْ خَصِبَتْ بلاَدُهُمْ فَانْتَجَعَهَا أهْلُ الْبُلْدَانِ، فَتَمثَّلَ لَهُمْ إبْلِيْسُ فِي صُورَةِ شَابٍّ، ثُمَّ دَعَا إلَى دُبُرِهِ فَنُكِحَ، فَعَبثُوا بذلِكَ الْعَمَلِ زَمَاناً، فلَمَّا كَثُرَ فِيْهِمْ عَجَّتِ الأَرْضُ إلَى رَبهَا، فَسَمِعَتِ السَّمَاءُ فَعَجَّتْ إلَى رَبهَا، فَسَمِعَ الْعَرْشُ فَعَجَّ إلَى رَبِهِ، فَأَمَرَ اللهُ السَّمَاءَ أنْ تَحصِبَهُمْ، وَالأَرْضَ أنْ تَخْسِفَ بهِمْ).
صفحة رقم 927كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني