ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قصص لوط عليه السلام :
ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين٨٠ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون ٨١ وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون٨٢ فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين٨٣ وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين [ الأعراف : ٨٠ ٨٤ ].
تفسير المفردات : لوط : هو لوط بن حاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام، ولد في ( أور الكلدانيين ) في الطرف الشرقي من جنوب العراق وكانت تسمى أرض بابل، وكان قد سافر بعد موت والده مع عمه إبراهيم صلى الله عليه وسلم إلى ما بين النهرين وكان يسمى جزيرة قورا، وهناك كانت مملكة أشور، ثم أسكنه إبراهيم شرقي الأردن لجودة مراعيها، وكان في ذلك المكان المسمى بعمق السديم بقرب البحر الميت أو بحر لوط، قرى خمس، سكن لوط في إحداها المسماة بسدوم، وكانت تعمل الخبائث ولا يوجد الآن ما يدل على موضعها بالتحديد، وبعض الناس يقول : إن البحر قد غمرها ولا دليل لهم على ذلك.
الإيضاح : ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة أي واذكر لوطا حين قال لقومه موبخا لهم : أتفعلون تلك الفعلة التي بلغت الغاية في القبح والفحش.
ما سبقكم بها من أحد من العالمين أي ما عملها أحد قبلكم في أي زمان، بل هي من مبتدعاتكم في الفساد، فأنتم فيها أسوة وقدوة، فتبوءون بإثمها وإثم من اتبعكم فيها إلى يوم القيامة.
وفي هذا بيان لأن ما اجترحوه من السيئات مخالف لمقتضيات الفطرة، ومن ثم لم تتطلع إليه نفوس أحد من البشر قبلهم، إلى ما فيه من مخالفة لهدى الدين.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير