ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قوله تعالى :( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء و الضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقال قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون )
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى ( فتولى عنهم و قال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي و نصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين ). بين جل وعلا الرسالات التي أبلغها رسوله شعيب إلى قومه في آيات كثيرة كقوله ( وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال و الميزان ) الآية و نحوها من الآيات، و بين نصحه لهم في آيات كثيرة كقوله( و يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد )الآية وقوله تعالى ( فكيف آسى على قوم كافرين ) أنكر نبي الله شعيب عليه وعلى نبينا الصلاة و السلام الأسى أي الحزن على الكفار إذا أهلكهم الله بعد إبلاغهم، وإقامة الحجة عليهم مع تماديهم في الكفر
والطغيان لجاجا وعنادا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :( فكيف آسى ) يعني : فكيف أحزن.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير