تفسير سورة سورة المنافقون
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة المنافقين إحدى عشرة آية مدنية
ﰡ
آية رقم ١
إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١)
﴿إِذَا جَاءكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله﴾ أرادوا شهادة واطأت فيها قلوبهم ألسنتهم ﴿والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ أي والله يعلم أن الأمر كما يدل عليه قولهم إِنَّكَ لَرَسُولُ الله ﴿والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لكاذبون﴾ في ادعاء المواطأة أو إنهم لكاذبون فيه لأنه اذا خلا عن الموطأة لم يكن شهادة في الحقيقة فهم كاذبون في تسميته شهادة أو إنهم لكاذبون عند أنفسهم لأنهم كانوا يعتقدون أن قولهم إِنَّكَ لرسول الله صلى الله كذب وخبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه
﴿إِذَا جَاءكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله﴾ أرادوا شهادة واطأت فيها قلوبهم ألسنتهم ﴿والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ أي والله يعلم أن الأمر كما يدل عليه قولهم إِنَّكَ لَرَسُولُ الله ﴿والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لكاذبون﴾ في ادعاء المواطأة أو إنهم لكاذبون فيه لأنه اذا خلا عن الموطأة لم يكن شهادة في الحقيقة فهم كاذبون في تسميته شهادة أو إنهم لكاذبون عند أنفسهم لأنهم كانوا يعتقدون أن قولهم إِنَّكَ لرسول الله صلى الله كذب وخبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه
آية رقم ٢
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢)
﴿اتخذوا أيمانهم جُنَّةً﴾ وقاية من السبي والقتل وفيه دليل على أن أشهد يمين ﴿فَصَدُّواْ﴾ الناس ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ عن الإسلام بالتنفير وإلقاء الشبه ﴿إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من نفاقهم وصدهم الناس عن سبيل الله وفي ساء معنى التعجب الذي هو تعظيم أمرهم عند السامعين
﴿اتخذوا أيمانهم جُنَّةً﴾ وقاية من السبي والقتل وفيه دليل على أن أشهد يمين ﴿فَصَدُّواْ﴾ الناس ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ عن الإسلام بالتنفير وإلقاء الشبه ﴿إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من نفاقهم وصدهم الناس عن سبيل الله وفي ساء معنى التعجب الذي هو تعظيم أمرهم عند السامعين
آية رقم ٣
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣)
﴿ذلك﴾ إشارة إلى قوله سَاء مَا كَانُواْ يعملون أي ذلك القول الشاهدة عليهم بأنهم أسوأ الناس أعمالا ﴿بأنهم﴾ بسب أنهم ﴿آمنوا ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ أو إلى ما وصف من حالهم في النفاق والكذب والاستجنان وبالايمان
﴿ذلك﴾ إشارة إلى قوله سَاء مَا كَانُواْ يعملون أي ذلك القول الشاهدة عليهم بأنهم أسوأ الناس أعمالا ﴿بأنهم﴾ بسب أنهم ﴿آمنوا ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ أو إلى ما وصف من حالهم في النفاق والكذب والاستجنان وبالايمان
— 484 —
أي ذلك كله بسبب أنهم آمنوا أي نطقوا بكلمة الشهادة وفعلوا كما يفعل من يدخل في الإسلام ثم كفروا ثم ظهر كفرهم بعد ذلك بقولهم إن كان ما يقوله محمد حقاً فنحن حمير ونحو ذلك أو نطقوا بالإيمان عند المؤمنين ثم نطقوا بالكفر عند شياطينهم استهزاء بالإسلام كقوله ﴿وَإِذَا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾ الآية ﴿فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ﴾ فختم عليها حتى لا يدخلها الإيمان جزاء على نفاقهم ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ لا يتدبرون أو لا يعرفون صحة الايمان
— 485 —
آية رقم ٤
وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤)
والخطاب في ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجسامهم﴾ لرسول الله أو لكل من
يخاطب ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ كان ابن أبي رجلا جسيما صبيحا واضحا وقوم من المنافقين في مثل صفته فكانوا يحضرون مجلس النبي ﷺ فيستندرون فيه ولهم جهارة المناظرة وفصاحة الألسن فكان النبي ﷺ ومن حضر يعجبون بهياكلهم ويسمعون إلى كلامهم وموضع ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ رفع على هم كأنهم خشب أو هو كلام مستأنف لا محل له ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ إلى الحائط شبهوا في اسنادهم وما هم إلا أجرام خالية عن الإيمان والخير بالخشب المسندة على الحائط لأن الخشب إذا انتفع به كان في سقف أو جمار أو غيرها من مظان الانتفاع وما دام متروكاً غير منتفع به اسند على الحائط فشبهوا به في عدم الانتفاع أو لأنهم أشباح بلا أرواح وأجسام بلا أحلام خُشُبٌ أبو عمرو غير عباس وعلي جمع خشبة كبدنة وبدن وخشب كثمرة وثمر ﴿يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم﴾ كُلَّ صَيْحَةٍ مفعول أول والمفعول الثاني عَلَيْهِمْ وتم الكلام أي يحسبون كل صيحة واقعة عليهم وضارة لهم لخيفتهم ورعبهم يعني إذا نادى مناد في العسكر أو انفلتت دابة وانشدت ضالة ظنوه إبقاعا بهم ثم قال ﴿هُمُ العدو﴾ أي هم الكاملون في العدواة لان اعدى الاعداء العدو المداجي الذي الذي يكاشرك وتحت ضلوعه الداء
والخطاب في ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجسامهم﴾ لرسول الله أو لكل من
يخاطب ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ كان ابن أبي رجلا جسيما صبيحا واضحا وقوم من المنافقين في مثل صفته فكانوا يحضرون مجلس النبي ﷺ فيستندرون فيه ولهم جهارة المناظرة وفصاحة الألسن فكان النبي ﷺ ومن حضر يعجبون بهياكلهم ويسمعون إلى كلامهم وموضع ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ رفع على هم كأنهم خشب أو هو كلام مستأنف لا محل له ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ إلى الحائط شبهوا في اسنادهم وما هم إلا أجرام خالية عن الإيمان والخير بالخشب المسندة على الحائط لأن الخشب إذا انتفع به كان في سقف أو جمار أو غيرها من مظان الانتفاع وما دام متروكاً غير منتفع به اسند على الحائط فشبهوا به في عدم الانتفاع أو لأنهم أشباح بلا أرواح وأجسام بلا أحلام خُشُبٌ أبو عمرو غير عباس وعلي جمع خشبة كبدنة وبدن وخشب كثمرة وثمر ﴿يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم﴾ كُلَّ صَيْحَةٍ مفعول أول والمفعول الثاني عَلَيْهِمْ وتم الكلام أي يحسبون كل صيحة واقعة عليهم وضارة لهم لخيفتهم ورعبهم يعني إذا نادى مناد في العسكر أو انفلتت دابة وانشدت ضالة ظنوه إبقاعا بهم ثم قال ﴿هُمُ العدو﴾ أي هم الكاملون في العدواة لان اعدى الاعداء العدو المداجي الذي الذي يكاشرك وتحت ضلوعه الداء
— 485 —
الدوي ﴿فاحذرهم﴾ ولا تغترر بظواهرهم ﴿قاتلهم الله﴾ دعاء عليهم أو تعليم المؤمنين أو يدعوا عليهم بذلك ﴿أنى يُؤْفَكُونَ﴾ كيف يعدلون عن الحق تعجباً من جهلهم وضلالتهم
— 486 —
آية رقم ٥
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لَوَّوْاْ رُؤُوسَهُمْ﴾ عطفوها وأمالوها إعراضاً عن ذلك واستكبارا الواوا بالتخفيف نافع ﴿ورأيتهم يصدون وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عن الاعتذار والاستغفار رُوي أن رسول الله ﷺ حين لقي بني المصطلق على المريسيع وهو ماء لهم وهزمهم ازدحم على الماء جهجاه ابن سعيد أجير لعمر وسنان الجهني حليف لابن ابي واقتتلا فصرخ جهجاه للمهاجرين وسنان يا للأنصار فأعان جهجاها من فقراء المهاجرين ولطم سنان فقال عبد الله الجعال وأنت هناك وقال ما صحبنا محمداً إلا لنلطم والله ما مثلنا ومثلما إلا كما قال سمن كلبك يأكلك وأما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل عني بالأعز نفسه وبالأذل رسول الله ﷺ ثم قال لقومه والله لو أمسكتم عن جعال وذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم فلا تنفقوا عليه ينفضوا من حول محمد بذلك زيد بن أرقم وهو حدث فقال أنت والله الذليل القليل المبغض في قومك ومحمد على رأسه تاج المعراج في عز من الرحمن وقوة من المسلمين فقال عبد الله اسكت فإنما كنت ألعب فأخبر زيد رسول الله ﷺ فقال عمر رضي الله عنه دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله فقال إذن ترعد أنف كثيرة بيثرب قال فإن كرهت أن يقتله مهاجري فأمر به أنصارينا قال فكيف اذا تحد الناس
أن محمدا يقتل اصحابه وقال عليه الصلاة السلام لعبد الله أنت صاحب الكلام الذي بلغني قال والله الذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئاً من ذلك وإن زيداً لكاذب فهو قوله اتخذوا أيمانهم جُنَّةً فقال الحاضرون يا رسول الله شيخنا وكبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام عسى أن يكن قد وهم فلما نزلت قال
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لَوَّوْاْ رُؤُوسَهُمْ﴾ عطفوها وأمالوها إعراضاً عن ذلك واستكبارا الواوا بالتخفيف نافع ﴿ورأيتهم يصدون وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عن الاعتذار والاستغفار رُوي أن رسول الله ﷺ حين لقي بني المصطلق على المريسيع وهو ماء لهم وهزمهم ازدحم على الماء جهجاه ابن سعيد أجير لعمر وسنان الجهني حليف لابن ابي واقتتلا فصرخ جهجاه للمهاجرين وسنان يا للأنصار فأعان جهجاها من فقراء المهاجرين ولطم سنان فقال عبد الله الجعال وأنت هناك وقال ما صحبنا محمداً إلا لنلطم والله ما مثلنا ومثلما إلا كما قال سمن كلبك يأكلك وأما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل عني بالأعز نفسه وبالأذل رسول الله ﷺ ثم قال لقومه والله لو أمسكتم عن جعال وذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم فلا تنفقوا عليه ينفضوا من حول محمد بذلك زيد بن أرقم وهو حدث فقال أنت والله الذليل القليل المبغض في قومك ومحمد على رأسه تاج المعراج في عز من الرحمن وقوة من المسلمين فقال عبد الله اسكت فإنما كنت ألعب فأخبر زيد رسول الله ﷺ فقال عمر رضي الله عنه دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله فقال إذن ترعد أنف كثيرة بيثرب قال فإن كرهت أن يقتله مهاجري فأمر به أنصارينا قال فكيف اذا تحد الناس
أن محمدا يقتل اصحابه وقال عليه الصلاة السلام لعبد الله أنت صاحب الكلام الذي بلغني قال والله الذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئاً من ذلك وإن زيداً لكاذب فهو قوله اتخذوا أيمانهم جُنَّةً فقال الحاضرون يا رسول الله شيخنا وكبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام عسى أن يكن قد وهم فلما نزلت قال
— 486 —
رسول الله ﷺ لزيد يا غلام إن الله قد صدقك وكذب المنافقين فلما بان كذب عبد الله قيل له نزلت فيك آي شداد فاذهب إلى رسول الله ﷺ يستغفر لك فلوى رأسه فقال أمرتموني أن اؤمن فآمنت وأمرتموني أن أزكي مالي فزكيت وما بقي لي إلا أن أسجد لمحمد فنزل واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسو لالله ولم يلبث إلا أياماً حتى اشتكى ومات
— 487 —
آية رقم ٦
سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٦)
﴿سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾ أي ما داموا على النافق والمعنى سواء عليم الاستغفار وعدمه لأنهم لا يلتفتون إليه ولا يعتدون به لكفرهم أو لأن الله لا يغفر لهم وقرئ استغفرت على حذف حرف الاستفهام لأن أم المعادلة تدل عليه ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين﴾
﴿سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾ أي ما داموا على النافق والمعنى سواء عليم الاستغفار وعدمه لأنهم لا يلتفتون إليه ولا يعتدون به لكفرهم أو لأن الله لا يغفر لهم وقرئ استغفرت على حذف حرف الاستفهام لأن أم المعادلة تدل عليه ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين﴾
آية رقم ٧
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (٧)
﴿هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عند رسول الله حتى تنفضوا﴾ يتفرقوا ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السماوات والأرض﴾ أي وله الأرزاق القسم فهو رازقهم نمها وإن أبى أهل المدينة أن ينفقوا عليهم ﴿ولكن المنافقين لاَ يَفْقَهُونَ﴾ ولكن عبد الله وأضرابه جاهلون لا يفقهون ذلك فيهذون بما يزين لهم الشيطان
﴿هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عند رسول الله حتى تنفضوا﴾ يتفرقوا ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السماوات والأرض﴾ أي وله الأرزاق القسم فهو رازقهم نمها وإن أبى أهل المدينة أن ينفقوا عليهم ﴿ولكن المنافقين لاَ يَفْقَهُونَ﴾ ولكن عبد الله وأضرابه جاهلون لا يفقهون ذلك فيهذون بما يزين لهم الشيطان
آية رقم ٨
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)
﴿يقولون لئن رجعنا﴾ من غزوة بن المصطلق ﴿إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل وَلِلَّهِ العزة﴾ الغلبة والقوة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ولمن أعزه الله وأيده من رسوله ومن المؤمنين وهم الأخصاء بذلك كما أن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين وعن بعض الصالحات كانت في هيئة رثة ألست على الاسلام وه والعز الذي لا ذل معه والغني الذي لا فقر معه وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رجلاً قال له إن الناس يزعمون
﴿يقولون لئن رجعنا﴾ من غزوة بن المصطلق ﴿إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل وَلِلَّهِ العزة﴾ الغلبة والقوة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ولمن أعزه الله وأيده من رسوله ومن المؤمنين وهم الأخصاء بذلك كما أن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين وعن بعض الصالحات كانت في هيئة رثة ألست على الاسلام وه والعز الذي لا ذل معه والغني الذي لا فقر معه وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رجلاً قال له إن الناس يزعمون
— 487 —
أن فيك تيهاً قال ليس بتيه ولكنه عزة وتلا هذه الآية ﴿ولكن المنافقين لاَ يعلمون﴾
— 488 —
آية رقم ٩
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩)
﴿يا أيها الذين آمنوا لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لا تشغلكم ﴿أموالكم﴾ والتصرف فيها والسعي في تدبير امرها بالنماء وطلب التاج ﴿وَلاَ أولادكم﴾ وسروركم بهم وشفقتكم عليهم والقيام بمؤنهم ﴿عَن ذِكْرِ الله﴾ أي عن الصلوات الخمس أو عن القرآن ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك﴾
يريد الشغل بالدنيا عن الدين وقيل من يشتغل بثمير أمواله عن تدبير أحواله وبمرضاة أولاده عن إصلاح معاده ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون﴾ في تجارتهم حيث باعوا الباقي بالفاني
﴿يا أيها الذين آمنوا لاَ تُلْهِكُمْ﴾ لا تشغلكم ﴿أموالكم﴾ والتصرف فيها والسعي في تدبير امرها بالنماء وطلب التاج ﴿وَلاَ أولادكم﴾ وسروركم بهم وشفقتكم عليهم والقيام بمؤنهم ﴿عَن ذِكْرِ الله﴾ أي عن الصلوات الخمس أو عن القرآن ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك﴾
يريد الشغل بالدنيا عن الدين وقيل من يشتغل بثمير أمواله عن تدبير أحواله وبمرضاة أولاده عن إصلاح معاده ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون﴾ في تجارتهم حيث باعوا الباقي بالفاني
آية رقم ١٠
وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠)
﴿وأنفقوا من ما رزقناكم﴾ من للتبعيض والمرد بالإنفاق الواجب ﴿مّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ الموت﴾ أي من أن يرى قبل دلائل الموت ويعاين ما ييأس معه من الإمهال ويتعذر عليه الإنفاق ﴿فَيَقُولُ رَبّ لَوْلا أَخَّرْتَنِى﴾ هلا أخرت موتي ﴿إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ إلى زمان قليل ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ فأتصدق وهو جواب لولا ﴿وَأَكُن مّنَ الصالحين﴾ من المؤمنين والآية في المؤمنين وقيل في المنافقين وأكون أبو عمرو بالنصب عطفاً على اللفظ والجزم على موضع فَأَصَّدَّقَ كأنه قيل إن أخرتني أصدق وأكن
﴿وأنفقوا من ما رزقناكم﴾ من للتبعيض والمرد بالإنفاق الواجب ﴿مّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ الموت﴾ أي من أن يرى قبل دلائل الموت ويعاين ما ييأس معه من الإمهال ويتعذر عليه الإنفاق ﴿فَيَقُولُ رَبّ لَوْلا أَخَّرْتَنِى﴾ هلا أخرت موتي ﴿إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ إلى زمان قليل ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ فأتصدق وهو جواب لولا ﴿وَأَكُن مّنَ الصالحين﴾ من المؤمنين والآية في المؤمنين وقيل في المنافقين وأكون أبو عمرو بالنصب عطفاً على اللفظ والجزم على موضع فَأَصَّدَّقَ كأنه قيل إن أخرتني أصدق وأكن
آية رقم ١١
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١١)
﴿وَلَن يُؤَخّرَ الله نَفْساً﴾ عن الموت ﴿إِذَا جَاء أَجَلُهَا﴾ المكتوب في اللوح المحفوظ ﴿والله خبير بما تعملون﴾ يعملون حماد ويحيى المعنى أنكم اذا علمتم أن تأخير الموت عو وقته مما لا سبيل إليه وأنه هاجم لا محالة وأن الله عليم
﴿وَلَن يُؤَخّرَ الله نَفْساً﴾ عن الموت ﴿إِذَا جَاء أَجَلُهَا﴾ المكتوب في اللوح المحفوظ ﴿والله خبير بما تعملون﴾ يعملون حماد ويحيى المعنى أنكم اذا علمتم أن تأخير الموت عو وقته مما لا سبيل إليه وأنه هاجم لا محالة وأن الله عليم
— 488 —
بأعمالكم فمجاز عليها من منع احب وغيره لم يبق إلا المسارعة إلى الخروج عن عهدة الواجب والاستعداد للقاء الله تعالى والله أعلم بالصواب
سورة التغابن ثماني عشرة آية مختلف فيها
سورة التغابن ثماني عشرة آية مختلف فيها
— 489 —
بسم الله الرحمن الرحيم
— 490 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير