تفسير سورة سورة الجاثية
حكمت بشير ياسين
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
الناشر
دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
الطبعة
الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء
4
نبذة عن الكتاب
الكتاب كما هو واضح من اسمه «موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور» يهدف إلى استقصاء ما صح من الروايات في التفسير، ولا شك أنها غاية جليلة
بدأت فكرة الكتاب عندما كان المؤلف (الدكتور حكمت بشير ياسين - حفظه الله -) يتعرض لـ «نقد الكثير من الروايات التفسيرية معتمدا على أقوال كبار النقاد المشهورين كشيخ الإسلام ابن تيمية وأمير التفسير ابن كثير والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ الذهبي ومستأنسا بأقوال النقاد المعاصرين»
ثم تطور الأمر حتى عزم المؤلف على أن يجمع «كل ما صح إسناده من التفسير بالمأثور، وخصوصاً إذا كانت الرواية من الصحيحين أو على شرطهما أو على شرط أحدهما، أو صحح تلك الرواية بعض النقاد المعتمدين»
ويشرح المؤلف منهجه في الكتاب، فيقول:
- جمعت ما تفرق من الشوارد والفرائد من تحضيراتي وتقييداتي الصالحة لهذا الباب، حيث انتخبت منها الصفو واللباب، ورتبتها حسب سور القرآن الكريم وآياته، ثم بدأت بالتفسير مصدرا السورة بفضائلها إن صحت الرواية، ثم بتفسير القرآن بالقرآن إن وجد وهو قمة البيان وغالبا ما أعتمد على كتاب «أضواء البيان» ثم «تفسير ابن كثير» و «تفسير القاسمي» .
- قدمت ما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما، ثم ما انفرد به أحدهما ولا داعي لتخريج الحديث من مصادر أخرى لأن هدفي من التخريج التوصل إلى صحة الحديث وكفى بإطباق الأمة على صحتهما
- فإذا لم أجد الحديث في الصحيحين أو في أحدهما ألجأ إلى كتب التفسير وعلوم القرآن المسندة كفضائل القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وإلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والجوامع وغيرها من كتب السيرة والتاريخ والعقيدة المسندة مبتدئا بالأعلى سندا أو بما حكم عليه الأئمة النقاد المعتمدين، وأقوم بتخريجه تخريجا يوصلني إلى صحة الإسناد أو حسنه مستأنسا بحكم النقاد الجهابذة
- فإذا لم أجد حديثا مرفوعا فأرجع إلى أقوال الصحابة الذين شهدوا التنزيل، أما إذ وجدت الحديث المرفوع الثابت فقد أسوق معه بعض أقوال الصحابة الثابتة إذا كان فيها زيادة فائدة وإذا لم يكن فيها فأكتفي بما ثبت من الحديث الشريف
- وقد أوردت أقوال الصحابة رضوان الله عليهم بأصح الأسانيد عنهم. علما بأن بعض الأحاديث لا يندرج تحت التفسير مباشرة وإنما لها علاقة وتناسب مع الآية المراد تفسيرها، وفي بعض الأحيان يفيد إيراد ذكر اسم الباب والكتاب عند ذكر المصدر لتوضيح مناسبة إيراد الحديث.
- فإذا لم أعثر على قول صحابي فحينئذ ألجأ إلى ما ثبت من أقوال التابعين، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين.
- وبالنسبة لأقوال الصحابة والتابعين فأغلبها كتب ونسخ رويت بأسانيد متكررة، فبعضها يتكرر آلاف المرات في تفسيري الطبري وابن أبي حاتم، وبعضها يتكرر مئات المرات
ولهذا قررت أن أجعل دراسة الأسانيد والطرق المتكررة في المقدمة وذلك لعدم التكرار ثم لبيان موضع الحكم على صحتها وحسنها، وما لم أذكره في هذه المقدمة فهو من قبيل غير المتكرر فأحكم عليه في موضع وروده
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
سورة الجاثية
قوله تعالى (حم)
انظر بداية سورة غافر.
قوله تعالى (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)
انظر بداية سورة الروم.
قوله تعالى (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
قال ابن كثير: وقال أولاً (لآيات للمؤمنين) ثم (يوقنون) ثم (يعقلون)، وهو ترق من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. وهذه الآيات شبيهة بآية (البقرة) وهي قوله: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجرى في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، في قوله (وتصريف الرياح) قال: تصريفها إن شاء جعلها رحمة، وإن شاء جعلها عذابا.
قوله تعالى (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ)
انظر سورة البقرة آية (٧٩).
قوله تعالى (يَسْمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)
انظر سورة لقمان آية (٧) وتفسيرها.
قوله تعالى (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)
انظر سورة البقرة آية (١٤).
قوله تعالى (حم)
انظر بداية سورة غافر.
قوله تعالى (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)
انظر بداية سورة الروم.
قوله تعالى (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
قال ابن كثير: وقال أولاً (لآيات للمؤمنين) ثم (يوقنون) ثم (يعقلون)، وهو ترق من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. وهذه الآيات شبيهة بآية (البقرة) وهي قوله: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجرى في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، في قوله (وتصريف الرياح) قال: تصريفها إن شاء جعلها رحمة، وإن شاء جعلها عذابا.
قوله تعالى (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ)
انظر سورة البقرة آية (٧٩).
قوله تعالى (يَسْمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)
انظر سورة لقمان آية (٧) وتفسيرها.
قوله تعالى (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)
انظر سورة البقرة آية (١٤).
آية رقم ١٠
قوله تعالى (مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
انظر سورة الدخان آية (٤١) وسورة الحجر آية (٨٤).
قوله تعالى (هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)
انظر سورة الإسراء آية (٩) وانظر سورة البقرة آية (١٠) لبيان أليم أي: موجع.
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
انظر سورة إبراهيم آية (٣٢) وسورة النحل آية (١٤) وسورة لقمان آية (٢٠).
قوله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ... )
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قول الله (للذين لا يرجون أيام الله) قال: لا يبالون نعم الله، أو نقم الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، في قوله (قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله) قال: نسختها (اقتلوا المشركين).
قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)
انظر سورة الإسراء آية (٧).
قوله تعالى (وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦) وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
انظر سورة البقرة آية (٢١١) وسورة الأنعام آية (٨٩)، وانظر سورة البقرة آية (٤٧) لبيان وفضلناهم على العالمين: أي على العالمين في زمانهم.
انظر سورة الدخان آية (٤١) وسورة الحجر آية (٨٤).
قوله تعالى (هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)
انظر سورة الإسراء آية (٩) وانظر سورة البقرة آية (١٠) لبيان أليم أي: موجع.
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
انظر سورة إبراهيم آية (٣٢) وسورة النحل آية (١٤) وسورة لقمان آية (٢٠).
قوله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ... )
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قول الله (للذين لا يرجون أيام الله) قال: لا يبالون نعم الله، أو نقم الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، في قوله (قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله) قال: نسختها (اقتلوا المشركين).
قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)
انظر سورة الإسراء آية (٧).
قوله تعالى (وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦) وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
انظر سورة البقرة آية (٢١١) وسورة الأنعام آية (٨٩)، وانظر سورة البقرة آية (٤٧) لبيان وفضلناهم على العالمين: أي على العالمين في زمانهم.
آية رقم ١٨
قوله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، وله (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها) والشريعة: الفرائض والحدود والأمر والنهى فاتبعها (ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون).
قوله تعالى (إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ)
انظر سورة البقرة آية (٢٥٧).
قوله تعالى (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)
انظر سورة الأنعام آية (١٠٤) لبيان بصائر أي: بينة، وانظر سورة الإسراء آية (٩).
قوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)
قال الحاكم: حدثنا أبو حاتم محمد بن حبان القاضي املاء ثنا أبو خليفة القاضي ثنا محمد بن سلام الجمحي قال: سمعت أبا عامر العقدي يقول سمعت سفيان الثوري وتلا قول الله عز وجل (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون).
ثم قال: سمعت الأعمش يحدث عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "يبعث كل عبد على ما مات عليه".
(أخبرناه) أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن الأعمش فذكره.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (المستدرك ٢/٤٥٢ - ك التفسير). وصححه الذهبي، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي صدوق. وأخرجه مسلم بدون ذكر الآية (الصحيح ٤/٢٢٠٦ ح٢٨٧٨).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، وله (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها) والشريعة: الفرائض والحدود والأمر والنهى فاتبعها (ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون).
قوله تعالى (إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ)
انظر سورة البقرة آية (٢٥٧).
قوله تعالى (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)
انظر سورة الأنعام آية (١٠٤) لبيان بصائر أي: بينة، وانظر سورة الإسراء آية (٩).
قوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)
قال الحاكم: حدثنا أبو حاتم محمد بن حبان القاضي املاء ثنا أبو خليفة القاضي ثنا محمد بن سلام الجمحي قال: سمعت أبا عامر العقدي يقول سمعت سفيان الثوري وتلا قول الله عز وجل (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون).
ثم قال: سمعت الأعمش يحدث عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "يبعث كل عبد على ما مات عليه".
(أخبرناه) أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن الأعمش فذكره.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (المستدرك ٢/٤٥٢ - ك التفسير). وصححه الذهبي، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي صدوق. وأخرجه مسلم بدون ذكر الآية (الصحيح ٤/٢٢٠٦ ح٢٨٧٨).
آية رقم ٢١
| أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (أم حسب الذين اجترحوا السيئات) | الآية، لعمري قد تفرق القوم في الدنيا، وتفرقوا عند الموت، فتباينوا في المصير. |
قوله تعالى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) قال: ذلك الكافر اتخذ دينه بغير هدى من الله ولا برهان.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (وأضله الله على علم) يقول: أضله الله في سابق علمه.
قوله تعالى (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)
قال البخاري: حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "قال الله عز وجل يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار".
(الصحيح ٨/٤٣٧ ح٤٨٢٦ - ك التفسير - سورة الجاثية)، وأخرجه مسلم (الصحيح، ٤/١٧٦٢ ح٢٤٤٦).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا) أي: لعمري هذا قول مشركي العرب.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وما يهلكنا إلا الدهر) قال: الزمان.
قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآَبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
انظر سورة البقرة آية (٢٨) وسورة غافر آية (١١).
آية رقم ٢٨
قوله تعالى (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (وترى كل أمة جاثية) قال على الركب مستوفزين.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (كل أمة تدعى إلى كتابها) يعلمون أن تدعى أمة قبل أمة، وقوم قبل قوم، ورجل قبل رجل.
قوله تعالى (هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
قال ابن كثير: تم قال: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) أي: يستحضر جميع أعمالكم من غير زيادة ولا نقص، كقوله تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا).
قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ)
قال ابن كثير: يخبر تعالى عن حكمه في خلقه يوم القيامة، فقال: (فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أي: آمنت قلوبهم وعملت جوارحهم الأعمال الصالحات، وهي الخالصة الموافقة للشرع (فيدخلهم ربهم في رحمته) وهي الجنة. كما ثبت في الصحيح أن الله قال للجنة: "أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء".
قوله تعالى (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)
انظر سورة الأنعام آية (١٠) لبيان حاق أي: وقع.
قوله تعالى (وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (وقيل اليوم ننساكم) نترككم. وقوله (ومأواكم النار) يقول: ومأواكم
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (وترى كل أمة جاثية) قال على الركب مستوفزين.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (كل أمة تدعى إلى كتابها) يعلمون أن تدعى أمة قبل أمة، وقوم قبل قوم، ورجل قبل رجل.
قوله تعالى (هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
قال ابن كثير: تم قال: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) أي: يستحضر جميع أعمالكم من غير زيادة ولا نقص، كقوله تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا).
قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ)
قال ابن كثير: يخبر تعالى عن حكمه في خلقه يوم القيامة، فقال: (فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أي: آمنت قلوبهم وعملت جوارحهم الأعمال الصالحات، وهي الخالصة الموافقة للشرع (فيدخلهم ربهم في رحمته) وهي الجنة. كما ثبت في الصحيح أن الله قال للجنة: "أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء".
قوله تعالى (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)
انظر سورة الأنعام آية (١٠) لبيان حاق أي: وقع.
قوله تعالى (وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (وقيل اليوم ننساكم) نترككم. وقوله (ومأواكم النار) يقول: ومأواكم
آية رقم ٣٤
التي تأوون إليها نار جهنم، (وما لكم من ناصرين) يقول: وما لكم من مستنقذ ينقذكم اليوم من عذاب الله، ولا منتصر ينتصر لكم ممن يعذبكم، فيستنقذ لكم منه.
قوله تعالى (ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) انظر سورة الحديد آية (١٤).
قوله تعالى (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) انظر بداية سورة الفاتحة.
قوله تعالى (وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
قال ابن كثير: ثم قال (وله الكبرياء في السماوات والأرض) قال مجاهد: يعني السلطان. أي: هو العظيم الممجد، الذي كل شيء خاضع لديه فقير إليه.
وقد ورد في الحديث الصحيح: "يقول الله تعالى: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحداً منهما أسكنته ناري".
(وانظر صحيح مسلم - كتاب البر، باب تحريم الكبر).
قوله تعالى (ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) انظر سورة الحديد آية (١٤).
قوله تعالى (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) انظر بداية سورة الفاتحة.
قوله تعالى (وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
قال ابن كثير: ثم قال (وله الكبرياء في السماوات والأرض) قال مجاهد: يعني السلطان. أي: هو العظيم الممجد، الذي كل شيء خاضع لديه فقير إليه.
وقد ورد في الحديث الصحيح: "يقول الله تعالى: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحداً منهما أسكنته ناري".
(وانظر صحيح مسلم - كتاب البر، باب تحريم الكبر).
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير