تفسير سورة سورة الأعلى
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
مكية وهي تسع عشرة آية
ﰡ
آية رقم ١
ﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
﴿سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى﴾ نزه ذاته عما لا يليق به والاسم صلة وذلك بأن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والافتدار لا بمعنى العلو في المكان وقيل قل سبحان ربي الأعلى وفي الحديث لما نزلت قال عليه السلام اجعلوها في سجودكم
﴿سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى﴾ نزه ذاته عما لا يليق به والاسم صلة وذلك بأن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والافتدار لا بمعنى العلو في المكان وقيل قل سبحان ربي الأعلى وفي الحديث لما نزلت قال عليه السلام اجعلوها في سجودكم
آية رقم ٢
ﮤﮥﮦ
ﮧ
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢)
﴿الذي خلق فسوى﴾ أى خلق كل شئ فسوى خلقه تسوية ولم يأت به متفاوتاً غير ملتئم ولكن على أحكام واتساق ودلالة على أنه صادر عن عالم حكيم أو سوَّاه على ما فيه منفعة ومصلحة
﴿الذي خلق فسوى﴾ أى خلق كل شئ فسوى خلقه تسوية ولم يأت به متفاوتاً غير ملتئم ولكن على أحكام واتساق ودلالة على أنه صادر عن عالم حكيم أو سوَّاه على ما فيه منفعة ومصلحة
آية رقم ٣
ﮨﮩﮪ
ﮫ
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)
﴿والذي قدر فهدى﴾ أى قدرلكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الانتفاع به أو فهدى وأضل ولكن حذف وأضل اكتفاء كقوله يُضِلُّ مَن يَشَآء وَيَهْدِى من يشاء قدر على
﴿والذي قدر فهدى﴾ أى قدرلكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الانتفاع به أو فهدى وأضل ولكن حذف وأضل اكتفاء كقوله يُضِلُّ مَن يَشَآء وَيَهْدِى من يشاء قدر على
آية رقم ٤
ﮬﮭﮮ
ﮯ
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)
﴿والذى أَخْرَجَ المرعى﴾ أنبت ما ترعاه الدواب
﴿والذى أَخْرَجَ المرعى﴾ أنبت ما ترعاه الدواب
آية رقم ٥
ﮰﮱﯓ
ﯔ
فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)
﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً﴾ يابساً هشيماً ﴿أحوى﴾ أسود فأحوى صفة لغثاء
﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً﴾ يابساً هشيماً ﴿أحوى﴾ أسود فأحوى صفة لغثاء
آية رقم ٦
ﯕﯖﯗ
ﯘ
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦)
﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ سنعلمك القرآن حتى لا تنساه
﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ سنعلمك القرآن حتى لا تنساه
آية رقم ٧
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧)
﴿إِلاَّ مَا شَاء الله﴾ أن ينسخه وهذا بشارة من الله لبنيه أن يحفظ عليه الوحي حتى لا ينفلت منه شئ إلا ما شاء الله أن ينسخه فيذهب به عن حفظه يرفع حكمه وتلاوته وسأل ابن كيسان النحوي جنيداً عنه فقال فلا تنسى العمل به فقال مثلك يصدر وقيل قوله فَلاَ تنسى على النهي والألف مزيدة للفاصلة كقوله السبيلا أى فلا تفعل قراءته وتكريره فتنساه إلا ما شاء الله أن ينسيكه يرفع تلاوته ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى﴾ أي إنك تجهر بالقراءة مع قراءة جبريل مخافة التفلت والله يعلم جهرك معه وما في نفسك مما يدعوك إلى الجهر أو ما تقرأ في نفسك مخافة النسيان أو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم من أقوالكم وأفعالكم وما ظهر وما بطن من أحوالكم
﴿إِلاَّ مَا شَاء الله﴾ أن ينسخه وهذا بشارة من الله لبنيه أن يحفظ عليه الوحي حتى لا ينفلت منه شئ إلا ما شاء الله أن ينسخه فيذهب به عن حفظه يرفع حكمه وتلاوته وسأل ابن كيسان النحوي جنيداً عنه فقال فلا تنسى العمل به فقال مثلك يصدر وقيل قوله فَلاَ تنسى على النهي والألف مزيدة للفاصلة كقوله السبيلا أى فلا تفعل قراءته وتكريره فتنساه إلا ما شاء الله أن ينسيكه يرفع تلاوته ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى﴾ أي إنك تجهر بالقراءة مع قراءة جبريل مخافة التفلت والله يعلم جهرك معه وما في نفسك مما يدعوك إلى الجهر أو ما تقرأ في نفسك مخافة النسيان أو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم من أقوالكم وأفعالكم وما ظهر وما بطن من أحوالكم
آية رقم ٨
ﯤﯥ
ﯦ
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨)
﴿وَنُيَسِّرُكَ لليسرى﴾ معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى اعتراض ومعناه ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل يعني حفظ الوحي وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع أو توفقك لعمل الجنة
﴿وَنُيَسِّرُكَ لليسرى﴾ معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى اعتراض ومعناه ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل يعني حفظ الوحي وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع أو توفقك لعمل الجنة
آية رقم ٩
ﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)
﴿فَذَكِّرْ﴾ عظ بالقرآن ﴿إِن نَّفَعَتِ الذكرى﴾ جواب إن مدلول قوله فَذَكِّرْ قيل ظاهره شرط ومعناه استبعاد لتأثير الذكرى فيهم وقيل هو أمر بالتذكير على الإطلاق كقوله فَذَكّرْ إِنَّمَا أنت مذكر غير مشروط بالتفع
﴿فَذَكِّرْ﴾ عظ بالقرآن ﴿إِن نَّفَعَتِ الذكرى﴾ جواب إن مدلول قوله فَذَكِّرْ قيل ظاهره شرط ومعناه استبعاد لتأثير الذكرى فيهم وقيل هو أمر بالتذكير على الإطلاق كقوله فَذَكّرْ إِنَّمَا أنت مذكر غير مشروط بالتفع
آية رقم ١٠
ﯬﯭﯮ
ﯯ
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠)
﴿سَيَذَّكَّرُ﴾ سيتعظ ويقبل التذكرة ﴿مَن يخشى﴾ الله وسوء العاقبة
﴿سَيَذَّكَّرُ﴾ سيتعظ ويقبل التذكرة ﴿مَن يخشى﴾ الله وسوء العاقبة
آية رقم ١١
ﭑﭒ
ﭓ
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١)
﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ ويتباعد عن الذكرى
فلا يقبلها ﴿الأشقى﴾ الكافر أو الذي هو أشقى الكفر لتوغله فى عداوة رسول الله ﷺ قيل نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة
﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ ويتباعد عن الذكرى
فلا يقبلها ﴿الأشقى﴾ الكافر أو الذي هو أشقى الكفر لتوغله فى عداوة رسول الله ﷺ قيل نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة
آية رقم ١٢
ﭔﭕﭖﭗ
ﭘ
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢)
﴿الذى يَصْلَى النار الكبرى﴾ يدخل نار جهنم والصغرى نار الدنيا
﴿الذى يَصْلَى النار الكبرى﴾ يدخل نار جهنم والصغرى نار الدنيا
آية رقم ١٣
ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (١٣)
﴿ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾ فيستريح من العذاب ﴿وَلاَ يحيى﴾ حياة يتلذذ بها وقيل ثم لأن الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلي فهو متراخٍ عنه في مراتب الشدة
﴿ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾ فيستريح من العذاب ﴿وَلاَ يحيى﴾ حياة يتلذذ بها وقيل ثم لأن الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلي فهو متراخٍ عنه في مراتب الشدة
آية رقم ١٤
ﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
﴿قد أفلح﴾ نال الفوز ﴿من تزكى﴾ نطهر من الشرك أو تطهر الصلاة أو أدى الزكاة كفعل من الزكاة كتصدق من الصدقة
﴿قد أفلح﴾ نال الفوز ﴿من تزكى﴾ نطهر من الشرك أو تطهر الصلاة أو أدى الزكاة كفعل من الزكاة كتصدق من الصدقة
آية رقم ١٥
ﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)
﴿وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ﴾ وكبر للافتتاح ﴿فصلى﴾ الخمس وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة عطفت عليها وهو يقتضي المغايرة وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من اسمائه عز وجل وعن ابن عباس رضى الله عنهما ذكر معاده وموقفه بين يدى ربه فصلى له وعن الضحاك وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد
﴿وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ﴾ وكبر للافتتاح ﴿فصلى﴾ الخمس وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة عطفت عليها وهو يقتضي المغايرة وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من اسمائه عز وجل وعن ابن عباس رضى الله عنهما ذكر معاده وموقفه بين يدى ربه فصلى له وعن الضحاك وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد
آية رقم ١٦
ﭪﭫﭬﭭ
ﭮ
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦)
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا﴾ على الآخرة فلا تفعلون ما به تفلحون والمخاطب به الكافرون دليله قراءة أبي عمرو يؤثرون بالياء
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا﴾ على الآخرة فلا تفعلون ما به تفلحون والمخاطب به الكافرون دليله قراءة أبي عمرو يؤثرون بالياء
آية رقم ١٧
ﭯﭰﭱ
ﭲ
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧)
﴿والآخرة خير وأبقى﴾ أفضل فى نفسها وأدوم
﴿والآخرة خير وأبقى﴾ أفضل فى نفسها وأدوم
آية رقم ١٨
ﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨)
﴿إِنَّ هذا لَفِى الصحف الأولى﴾ هذا إشارة إلى قوله قَدْ أَفْلَحَ إلى أبقى أي أن معنى هذا الكلام وأراد في تلك الصحف أو إلى ما في السورة كلها وهو دليل على جواز قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة لأنه جعله مذكوراً في تلك الصحف مع أنه لم يكن فيها بهذا النظم وبهذه اللغة
﴿إِنَّ هذا لَفِى الصحف الأولى﴾ هذا إشارة إلى قوله قَدْ أَفْلَحَ إلى أبقى أي أن معنى هذا الكلام وأراد في تلك الصحف أو إلى ما في السورة كلها وهو دليل على جواز قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة لأنه جعله مذكوراً في تلك الصحف مع أنه لم يكن فيها بهذا النظم وبهذه اللغة
آية رقم ١٩
ﭹﭺﭻ
ﭼ
صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)
﴿صُحُفِ إبراهيم وموسى﴾ بدل من الصحف الأولى وفي الأثر وفي صحف إبراهيم ينبغي للعاقل أن يكون حافظاً للسانه عارفاً بزمانه مقبلاً على شأنه
﴿صُحُفِ إبراهيم وموسى﴾ بدل من الصحف الأولى وفي الأثر وفي صحف إبراهيم ينبغي للعاقل أن يكون حافظاً للسانه عارفاً بزمانه مقبلاً على شأنه
— 632 —
سورة الغاشية مكية وهي ست وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾
— 633 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
19 مقطع من التفسير