تفسير سورة سورة الفاتحة
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي (ت 684 هـ)
مقدمة التفسير
الاستعاذة
١- في الكتاب١ : يتعوذ في غير الصلاة قبل القراءة إن شاء، ولا يتعوذ أحد في المكتوبة٢ ويجوز في قيام رمضان. ولم يزل الناس يتعوذون فيه٣، خلافا للشافعي وأبي حنيفة.
لنا ما تقدم٤ في البسملة من النصوص وعمل المدينة. ( الذخيرة : ٢/١٨١ ).
٢- لفظ التعوذ عند مالك والشافعي وأبي حنيفة : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". وعند الثوري : " أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، إنه هو السميع العليم " ٥. ( نفسه : ٢/١٨١ ).
٦- قال أبو هريرة : " سمعته عليه السلام يقول : " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام ". قال أبو السائب مولى هشام ابن زهرة : يا أبا هريرة، إني أحيانا أكون وراء الإمام ؟ قال : فغمز ذراعي ثم قال اقرأ بها في نفسك يا فارسي. قال : سمعته عليه السلام يقول : قال الله تبارك وتعالى : " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبد ما سأل. قال عليه السلام : اقرءوا – يقول العبد :
الحمد لله رب العالمين يقول لله : حمدني عبدي. يقول العبد :
الرحمن الرحيم يقول الله : أثنى على عبدي. يقول العبد :
ملك يوم الدين يقول الله : مجدني عبدي. يقول العبد :
إياك نعبد وإياك نستعين فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. يقول العبد :
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهذه لعبدي ولعبدي ما سأل " وساق الحديث ". ٦ ( الذخيرة : ٢/١٧٧ ).
١- في الكتاب١ : يتعوذ في غير الصلاة قبل القراءة إن شاء، ولا يتعوذ أحد في المكتوبة٢ ويجوز في قيام رمضان. ولم يزل الناس يتعوذون فيه٣، خلافا للشافعي وأبي حنيفة.
لنا ما تقدم٤ في البسملة من النصوص وعمل المدينة. ( الذخيرة : ٢/١٨١ ).
٢- لفظ التعوذ عند مالك والشافعي وأبي حنيفة : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". وعند الثوري : " أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، إنه هو السميع العليم " ٥. ( نفسه : ٢/١٨١ ).
٦- قال أبو هريرة : " سمعته عليه السلام يقول : " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام ". قال أبو السائب مولى هشام ابن زهرة : يا أبا هريرة، إني أحيانا أكون وراء الإمام ؟ قال : فغمز ذراعي ثم قال اقرأ بها في نفسك يا فارسي. قال : سمعته عليه السلام يقول : قال الله تبارك وتعالى : " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبد ما سأل. قال عليه السلام : اقرءوا – يقول العبد :
الحمد لله رب العالمين يقول لله : حمدني عبدي. يقول العبد :
الرحمن الرحيم يقول الله : أثنى على عبدي. يقول العبد :
ملك يوم الدين يقول الله : مجدني عبدي. يقول العبد :
إياك نعبد وإياك نستعين فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. يقول العبد :
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهذه لعبدي ولعبدي ما سأل " وساق الحديث ". ٦ ( الذخيرة : ٢/١٧٧ ).
١ يقصد "المدونة"، قال الإمام القرافي في مقدمة كتاب "الذخيرة" ١/٣٧ :"وإذا قلت : قال في الكتاب فهو المدونة"، وكتاب "المدونة" للعالم الكبير عبد السلام بن سعيد بن حبيب بن حسان التنوخي القيرواني، المكنى بأبي سعيد، والملقب بسحنون، الفقيه المالكي (ت : ٢٤٠هج). ن : المدارك للقاضي عياض : ٢/٥٨٥. وفيات الأعيان لابن خلكان : ٣/١٨٠..
٢ - قال الإمام القرطبي :"أبو حنيفة والشافعي يتعوذان في الركعة الأولى من الصلاة، ويريان قراءة الصلاة كلها كقراءة واحدة، وملك لا يرى التعوذ في الصلاة المفروضة، ويراه في قيام رمضان". ن : الجامع لأحكام القرآن : ١/٨٦..
٣ ن : المدونة : ١/١٦٢-١٦٣. وفيه :"قال مالك : لا يتعوذ الرجل في المكتوبة، ولكن يتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ"..
٤ ن : ما قاله في تفسير البسملة ص : ٢ وما بعدها من هذه الرسالة..
٥ قال ابن كثير في تفسيره (١/٢٥) :"إذا قال المستعيذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كفى ذلك عند الشافعي وأبي حنيفة. وزاد بعضهم : أعوذ بالله السميع. وقال آخرون : بل يقولون : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم، قال الثوري والأوزاعي"..
٦ الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطإ ص : ٦٦. حديث : ١٨٥..
٢ - قال الإمام القرطبي :"أبو حنيفة والشافعي يتعوذان في الركعة الأولى من الصلاة، ويريان قراءة الصلاة كلها كقراءة واحدة، وملك لا يرى التعوذ في الصلاة المفروضة، ويراه في قيام رمضان". ن : الجامع لأحكام القرآن : ١/٨٦..
٣ ن : المدونة : ١/١٦٢-١٦٣. وفيه :"قال مالك : لا يتعوذ الرجل في المكتوبة، ولكن يتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ"..
٤ ن : ما قاله في تفسير البسملة ص : ٢ وما بعدها من هذه الرسالة..
٥ قال ابن كثير في تفسيره (١/٢٥) :"إذا قال المستعيذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كفى ذلك عند الشافعي وأبي حنيفة. وزاد بعضهم : أعوذ بالله السميع. وقال آخرون : بل يقولون : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم، قال الثوري والأوزاعي"..
٦ الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطإ ص : ٦٦. حديث : ١٨٥..
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
البسملة
٣- قال في الكتاب : لا يقرأ البسملة في المكتوبة سرا و لا جهرا، إماما أو منفردا. وهو مخير في النافلة١، قال صاحب الطراز٢ :" لا يختلف في جوازها في النافلة، وإنها لا تفسد الفريضة ". وقال الشافعي وابن شهاب :" هي آية من الفاتحة "، وللشافعي عدا الفاتحة قولان٣، وقال أحمد :" ليست آية إلا في النمل " ٤. ( الذخيرة : ٢/١٧٦-١٨١ ).
لنا وجوه خمسة :
أحدها : ما في الصحيحين قال أنس : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان – رضوان الله عليهم جميعا – فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمان الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها٥.
الثاني : ما في الموطأ :" قال أبو هريرة : سمعته عليه السلام يقول، ( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام ). قال أبو السائب مولى هشام بن زهرة : يا أبا هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام ؟ قال : فغمز ذراعي ثم قال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي. قال : سمعته عليه السلام يقول : قال الله تبارك وتعالى :( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل. قال عليه السلام : اقرءوا- يقول العبد- : الحمد لله رب العالمين، يقول الله مجدني عبدي، يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين، فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فهذه لعبدي ولعبدي ما سأل " ٦، وساق الحديث ؛ والقسمة ليست في أفعال الصلاة لعدم ذكرها ولا في غير الفاتحة من الأذكار ؛ فتعين أن يكون لفظ الصلاة استعمل مجازا في القراءة الواجبة، إما من باب التعبير بالجزء عن الكل، لأن الدعاء جزؤها ؛ أو بالتعبير بالكل عن الجزء لأن الفاتحة جزء الصلاة، ولم يذكر البسملة فيها فليست منها فإن قيل الجواب عن هذا الحديث من وجهين :
الأول : الحقيقة الشرعية واللغوية ليستا مرادتين إجماعا، فلم يبقى سوى المجاز، وهو عندنا مجاز عن الحقيقة اللغوية التي هي الدعاء إلى قراءة مقسومة بنصفين وهذا أعم من كونه جملة الفاتحة أو بعضها، فيحتاج إلى الترجيح- وهو معها- فإن بعضها أقرب إلى الحقيقة من كلها، والأقرب إلى الحقيقة أرجح فيبقى البعض الآخر غير مذكور، وهو المطلوب.
الثاني : أن الصلاة ليست مقسومة اتفاقا، فيكون ثم إضمار تقديره :" قسمت بعض قراءة الصلاة " ونحن نقول : بموجبه ؛ و الجواب عن الأول أن التجوز عن الحقيقة الشرعية أولى لوجهين :
أحدها : أن كل من أطلق لفظه حمل على عرفه، ولذلك حملنا قوله – عليه السلام- " لا يقبل الله صلاة بغير طهور " على الصلاة الشرعية.
ثانيها : أن التجوز عن الكل إلى الجزء أولى من الجزء إلى الكل لحصول الاستلزام في الأول دون الثاني ؛ وعلى هذا يكون استيعاب القراءة الواجبة أقرب إلى الحقيقة من بعضها.
وعن الثاني : أن المجاز أولى من الإضمار كما تقرر في علم الأصول.
الثالث : أن الفاءات هي الفاصلة بين الآي، فلو كانت البسملة من الفاتحة لكانت الآيات ثمانية. وهو باطل لوجهين :
الأول : تسميتها في الكتاب والسنة بالسبع المثاني.
الثاني : أنه يلزم أن يكون قسم الله تعالى يكمل عند " مالك يوم الدين " ٧ وليست كذلك.
الرابع : أن القول بما يفضي إلى التكرار، وهو خلاف الأصل- وهو في الرحمان الرحيم-.
وأجاب بعضهم عن هذا السؤال بأن الأول : ثناء على الله بالرحمة في الفعل المبسمل عليه. والثاني : ثناء الله تعالى بالرحمة لكل مرحوم، فلا تكرار.
الخامس : إجماع أهل المدينة، فإن الصلاة تقام بينهم من عهده- عليه السلام- إلى زمن مالك مع الجمع العظيم الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب، فنقلهم لذلك بالفعل كنقلهم له بالقول فيحصل العلم فلا يعارضه شيء من أخبار الآحاد. احتجوا بوجوه :
أحدها : إجماع الصحابة على كتبها في المصحف والإرسال به إلى البلاد احترازا للقرآن وضبطا له، فتكون من القرآن، ولذلك لم يكتبوها في أول " براءة " لم يثبت أنها منها.
الثاني : ما رواه النسائي عن نعيم المجمر قال : صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمان الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، وذكر الحديث، وقال :" والذي نفسي بيده إني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " ٨.
الثالث : ما في الترمذي عن ابن عباس قال :" كان عليه السلام يستفتح الصلاة بسم الله الرحمان الرحيم " ٩. والجواب عن الأول : أنها لما نزلت في النمل، أمر – عليه السلام- لا يكتب كتابا١٠ إلا ابتدئ بها فيه، فجرى الصحابة – رضوان الله عليهم- على ذلك كما هو اليوم، وبذلك روي عن ابن عباس أنه قال : قلت لعثمان :" ما بالكم كتبتم بسم الله الرحمان الرحيم وأسقطتموها من براءة ؟ فقال :" ما تحققت هل هي سورة على حيالها ؛ أم هي والأنفال سورة " ؟ ١١. وعن الثاني : أنه لم يخرجه أحد ممن اشترط الصحة، وحديثه في الموطإ يوهن هذا الحديث. وعن الثالث : أنه ضعفه الترمذي. وأما قول مالك :" إن ذلك في النافلة واسع " فعل ذلك في غير النافلة، وهي رواية ابن القاسم١٢ في العتبية١٣ أو في الفاتحة وغيرها، وهو حكاية الباجي١٤ عن العراقيين.
تنبيه : جمهور الصحابة يعتمدون على أن القراءة لا يثبت إلا بالتواتر، والبسملة ليست متواترة فلا تكون قرآنا، ويعتقدون أنه دليل قاطع، وهو باطل، لأن قولهم : القرآن لا يتبت إلا بالتواتر، إن أخذوه كلية اندرجت فيها صورة النزاع، فالخصم يمنع الكلية، لاشتمالها على صورة النزاع، أو جزئية لم تقد شيئ. إذ لعل صورة النزاع فيما بقي غير الجزئية، ومما يوضح لك فساده : أن من زاد في القرآن ما ليس منه فهو كافر إجماعا، وكذلك من نقص منه ما هو منه، فكان يلزم تكفيرنا أو تكفير خصمنا، وهو خلاف الإجماع، فدل على أن القرآن ليس ملزوما للتواتر، بل عند الخصم القرآن يثبت بالتواتر وبغير التواتر، فمصادرته على ذلك لا تجوز، لأنه يقول إن البسملة ليست متواترة، وهي قرآن. ونحن أيضا نقول : هي غير متواترة ولا يكفر مثبتها من القرآن، فدل ذلك على أننا غير جازمين بأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر.
٤- أجمع الصحابة فيما أعلم على أنه لا يجوز أن يكتب فواتح السور بالمداد، بل بصبغ آخر حذرا من أن يعتقد أنها من القرآن. ١٥ ( الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة ص : ٢٧٦ ).
٥- إن الله تعالى عندنا في البسملة معناه الذات الموصوفة بصفات الكمال ونعوت الجلالة و الرحمان الرحيم وصفان له سبحانه وتعالى باعتبار الخير والإحسان الصادرين عن قدرته، فإن صفات الله تعالى منها سلبية نحو : الأزلي، أي لا أول له. والصمد، أي : لا جوف له. ١٦ ومنها ثبوتية قائمة بذاته وهي سبعة : العلم والإرادة والقدرة والحياة والكلام والسمع والبصر. ومنها فعلية خارجة عن ذاته تعالى، يستحيل قيامها به، نحو : الرزق والهبات والخلق والإحسان.
فتسميته : الرزاق الوهاب، الخالق، المحسن، باعتبار أفعاله لا باعتبار صفة قديمة بذاته.
فالرحمان معناه : المحسن في الدنيا والآخرة لخلقه بفضله.
والرحيم معناه : المحسن في الآخرة خاصة لخلقه بفضله.
وكذلك يقال : يا رحمان الدنيا والآخرة، ويا رحيم الآخرة. فالرحمان أبلغ من الرحيم لشموله الدارين. ( الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة ص : ١٣٩-١٤٠ ).
٣- قال في الكتاب : لا يقرأ البسملة في المكتوبة سرا و لا جهرا، إماما أو منفردا. وهو مخير في النافلة١، قال صاحب الطراز٢ :" لا يختلف في جوازها في النافلة، وإنها لا تفسد الفريضة ". وقال الشافعي وابن شهاب :" هي آية من الفاتحة "، وللشافعي عدا الفاتحة قولان٣، وقال أحمد :" ليست آية إلا في النمل " ٤. ( الذخيرة : ٢/١٧٦-١٨١ ).
لنا وجوه خمسة :
أحدها : ما في الصحيحين قال أنس : صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان – رضوان الله عليهم جميعا – فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمان الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها٥.
الثاني : ما في الموطأ :" قال أبو هريرة : سمعته عليه السلام يقول، ( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام ). قال أبو السائب مولى هشام بن زهرة : يا أبا هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام ؟ قال : فغمز ذراعي ثم قال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي. قال : سمعته عليه السلام يقول : قال الله تبارك وتعالى :( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل. قال عليه السلام : اقرءوا- يقول العبد- : الحمد لله رب العالمين، يقول الله مجدني عبدي، يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين، فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فهذه لعبدي ولعبدي ما سأل " ٦، وساق الحديث ؛ والقسمة ليست في أفعال الصلاة لعدم ذكرها ولا في غير الفاتحة من الأذكار ؛ فتعين أن يكون لفظ الصلاة استعمل مجازا في القراءة الواجبة، إما من باب التعبير بالجزء عن الكل، لأن الدعاء جزؤها ؛ أو بالتعبير بالكل عن الجزء لأن الفاتحة جزء الصلاة، ولم يذكر البسملة فيها فليست منها فإن قيل الجواب عن هذا الحديث من وجهين :
الأول : الحقيقة الشرعية واللغوية ليستا مرادتين إجماعا، فلم يبقى سوى المجاز، وهو عندنا مجاز عن الحقيقة اللغوية التي هي الدعاء إلى قراءة مقسومة بنصفين وهذا أعم من كونه جملة الفاتحة أو بعضها، فيحتاج إلى الترجيح- وهو معها- فإن بعضها أقرب إلى الحقيقة من كلها، والأقرب إلى الحقيقة أرجح فيبقى البعض الآخر غير مذكور، وهو المطلوب.
الثاني : أن الصلاة ليست مقسومة اتفاقا، فيكون ثم إضمار تقديره :" قسمت بعض قراءة الصلاة " ونحن نقول : بموجبه ؛ و الجواب عن الأول أن التجوز عن الحقيقة الشرعية أولى لوجهين :
أحدها : أن كل من أطلق لفظه حمل على عرفه، ولذلك حملنا قوله – عليه السلام- " لا يقبل الله صلاة بغير طهور " على الصلاة الشرعية.
ثانيها : أن التجوز عن الكل إلى الجزء أولى من الجزء إلى الكل لحصول الاستلزام في الأول دون الثاني ؛ وعلى هذا يكون استيعاب القراءة الواجبة أقرب إلى الحقيقة من بعضها.
وعن الثاني : أن المجاز أولى من الإضمار كما تقرر في علم الأصول.
الثالث : أن الفاءات هي الفاصلة بين الآي، فلو كانت البسملة من الفاتحة لكانت الآيات ثمانية. وهو باطل لوجهين :
الأول : تسميتها في الكتاب والسنة بالسبع المثاني.
الثاني : أنه يلزم أن يكون قسم الله تعالى يكمل عند " مالك يوم الدين " ٧ وليست كذلك.
الرابع : أن القول بما يفضي إلى التكرار، وهو خلاف الأصل- وهو في الرحمان الرحيم-.
وأجاب بعضهم عن هذا السؤال بأن الأول : ثناء على الله بالرحمة في الفعل المبسمل عليه. والثاني : ثناء الله تعالى بالرحمة لكل مرحوم، فلا تكرار.
الخامس : إجماع أهل المدينة، فإن الصلاة تقام بينهم من عهده- عليه السلام- إلى زمن مالك مع الجمع العظيم الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب، فنقلهم لذلك بالفعل كنقلهم له بالقول فيحصل العلم فلا يعارضه شيء من أخبار الآحاد. احتجوا بوجوه :
أحدها : إجماع الصحابة على كتبها في المصحف والإرسال به إلى البلاد احترازا للقرآن وضبطا له، فتكون من القرآن، ولذلك لم يكتبوها في أول " براءة " لم يثبت أنها منها.
الثاني : ما رواه النسائي عن نعيم المجمر قال : صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمان الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، وذكر الحديث، وقال :" والذي نفسي بيده إني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " ٨.
الثالث : ما في الترمذي عن ابن عباس قال :" كان عليه السلام يستفتح الصلاة بسم الله الرحمان الرحيم " ٩. والجواب عن الأول : أنها لما نزلت في النمل، أمر – عليه السلام- لا يكتب كتابا١٠ إلا ابتدئ بها فيه، فجرى الصحابة – رضوان الله عليهم- على ذلك كما هو اليوم، وبذلك روي عن ابن عباس أنه قال : قلت لعثمان :" ما بالكم كتبتم بسم الله الرحمان الرحيم وأسقطتموها من براءة ؟ فقال :" ما تحققت هل هي سورة على حيالها ؛ أم هي والأنفال سورة " ؟ ١١. وعن الثاني : أنه لم يخرجه أحد ممن اشترط الصحة، وحديثه في الموطإ يوهن هذا الحديث. وعن الثالث : أنه ضعفه الترمذي. وأما قول مالك :" إن ذلك في النافلة واسع " فعل ذلك في غير النافلة، وهي رواية ابن القاسم١٢ في العتبية١٣ أو في الفاتحة وغيرها، وهو حكاية الباجي١٤ عن العراقيين.
تنبيه : جمهور الصحابة يعتمدون على أن القراءة لا يثبت إلا بالتواتر، والبسملة ليست متواترة فلا تكون قرآنا، ويعتقدون أنه دليل قاطع، وهو باطل، لأن قولهم : القرآن لا يتبت إلا بالتواتر، إن أخذوه كلية اندرجت فيها صورة النزاع، فالخصم يمنع الكلية، لاشتمالها على صورة النزاع، أو جزئية لم تقد شيئ. إذ لعل صورة النزاع فيما بقي غير الجزئية، ومما يوضح لك فساده : أن من زاد في القرآن ما ليس منه فهو كافر إجماعا، وكذلك من نقص منه ما هو منه، فكان يلزم تكفيرنا أو تكفير خصمنا، وهو خلاف الإجماع، فدل على أن القرآن ليس ملزوما للتواتر، بل عند الخصم القرآن يثبت بالتواتر وبغير التواتر، فمصادرته على ذلك لا تجوز، لأنه يقول إن البسملة ليست متواترة، وهي قرآن. ونحن أيضا نقول : هي غير متواترة ولا يكفر مثبتها من القرآن، فدل ذلك على أننا غير جازمين بأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر.
٤- أجمع الصحابة فيما أعلم على أنه لا يجوز أن يكتب فواتح السور بالمداد، بل بصبغ آخر حذرا من أن يعتقد أنها من القرآن. ١٥ ( الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة ص : ٢٧٦ ).
٥- إن الله تعالى عندنا في البسملة معناه الذات الموصوفة بصفات الكمال ونعوت الجلالة و الرحمان الرحيم وصفان له سبحانه وتعالى باعتبار الخير والإحسان الصادرين عن قدرته، فإن صفات الله تعالى منها سلبية نحو : الأزلي، أي لا أول له. والصمد، أي : لا جوف له. ١٦ ومنها ثبوتية قائمة بذاته وهي سبعة : العلم والإرادة والقدرة والحياة والكلام والسمع والبصر. ومنها فعلية خارجة عن ذاته تعالى، يستحيل قيامها به، نحو : الرزق والهبات والخلق والإحسان.
فتسميته : الرزاق الوهاب، الخالق، المحسن، باعتبار أفعاله لا باعتبار صفة قديمة بذاته.
فالرحمان معناه : المحسن في الدنيا والآخرة لخلقه بفضله.
والرحيم معناه : المحسن في الآخرة خاصة لخلقه بفضله.
وكذلك يقال : يا رحمان الدنيا والآخرة، ويا رحيم الآخرة. فالرحمان أبلغ من الرحيم لشموله الدارين. ( الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة ص : ١٣٩-١٤٠ ).
١ ن – المدونة : ١/١٦٢. وفيه قال مالك :"الشأن ترك قراءة بسم الله الرحمان الرحيم في الفريضة : قال لا يقرأ سرا ولا علانية لا إماما ولا غير إمام قال : وفي النافلة إن أحب فعل وإن أحب ترك كذلك واسع"..
٢ كثيرا ما ينسب الإمام القرافي الكلام إلى الكتاب ولا يسمي صاحبه، يقول في كتابه الذخيرة :"واخترت أن أقول : قال صاحب البيان أو قال صاحب النكت لأجمع بين القائل والكتاب المقول فيه" : ١/٣٧.
أما "الطراز" فهو كتاب في شرح المدونة يقع في ثلاثين سفرا إلا أن صاحبه قد توفي قبل إتمامه. ن :"الإمام القرافي وآثره في الفقه الإسلامي" د. عبد الله إبراهيم صلاح، ص : ١٨٧-١٨٨.
وأما صاحبه فهو العلامة الكبير سند بن عنان بن إبراهيم الأسدي المصري (ت : ٥٤١ هج). ن :"الديباج المذهب" لابن فرحون : ١/٣٩٩. و"شجرة النور الزكية" لمحمد مخلوف ص : ١٢٥. و"حسن المحاضرة" للسيوطي : ١/٤٥٢..
٣ قال الإمام الغزالي رحمه الله في المستصفى (١/١٠٢-١٠٥) :"وميل الشافعي رحمه الله إلى أنها آية من كل سورة وسائر السور. لكنها في أول كل سورة آية برأسها. أو هي مع أول آية في سائر السورة آية ؟ هذا ما نقل عن الشافعي رحمه الله فيه تردد. وهذا أصح من قول من حمل تردد قول الشافعي على أنها : هل هي من القرآن في كل سورة ؟ بل الذي يصح أنها حيث كتبت مع القرآن بخط القرآن فهي القرآن"..
٤ النمل، الآية : ٣١ :"إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمان الرحيم". ن ك خلافهم في هذه المسألة في بداية المجتهد : ٢/٢١٢ وما بعدها..
٥ ن : فتح الباري على صحيح البخاري : ٢/٣٦٩. وشرح النووي على صحيح مسلم : ٣/٢٤..
٦ - الموطأ ص : ٦٦. حديث : ١٨٥..
٧ سورة الفاتحة آية : ٤..
٨ أخرجه في السنن : ٢/١٣٤..
٩ في كتاب الصلاة ن: العارضة: ٢/٤٤..
١٠ كذا في الأصل، ولعل الصواب: لا يكتب كتاب..
١١ في كتاب التفسير ن: العارضة: ١١/٢٢٥-٢٢٧..
١٢ هو عبد الرحمان بن القاسم العتبي الإمام المشهور، يكنى بأبي عبد الله، وهو من أصحاب مالك- رضي الله عنه- الذي كان لهم الأثر البالغ في تدوين مذهبه (ت ١٩١ هج). ن : ترجمته في : الديباج ٢/٤٦٥. شجرة النور : ٥٨. حسن المحاضرة : ١/٣٠٣..
١٣ - هو كتاب من مختصرات المدونة، جمعها محمد بن أحمد العتبي القرطبي (ت ٢٥٤ هج) من سماعه من الإمام سحنون وأصبغ، وابن حبيب، وقد رواها عنه أبو عبد الله محمد بن لبانة وتسمى أيضا بالمستخرجة. ولابن رشد عليها كتابه المشهور :"البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل". ن :"الإمام القرافي وأثره في الفقه الإسلامي" د. عبد الله إبراهيم صلاح. ص : ١٩١..
١٤ - هو القاضي أبو الوليد الباجي، سليمان بن خلف التميمي الفقيه المالكي (ت : ٤٧٤ هج).
من أهم مصنفاته :"التبيين لمسائل المهتدين". و"التسديد لمعرفة التوحيد" و"سنن الصالحين" و"المنتقى" وغيرها. ن : الديباج : ٢/٣٧٧. وفيات الأعيان : ٢/٣٧٥. البداية والنهاية لابن كثير : ١٢/١٢٢. شجرة النور : ١٢٠ وغيرها..
١٥ للدكتور بكر زكي عوض- محقق كتاب الأجوبة الفاخرة- تعليق على كلام الإمام القرافي يقول فيه :"ليس بين الصحابة إجماع في أن البسملة ليست آية مستقلة في كل سورة، بل العكس هو الثابت، وممن روى منهم ذلك : علي وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو هريرة. ومن التابعين : عطاء وطاوس وسعيد بن جبير ومكحول والزهري. وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد بن حنبل في رواية عنه، وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام. وقد مال الإمام مالك و أبو حنيفة إلى أنها ليست آية من الفاتحة ولا غيرها. وقد رجح القرافي ذلك لأنه مالكي المذهب". ص : ٢٧٦. راجع في هذا الموضوع تفسير ابن كثير ١/١٦. وكتاب "الكشف عن وجوه القراءات السبع لابن أبي طالب القيسي ص : ١٢ إلى ٢٤ من الجزء الأول..
١٦ هذا التفسير مروي عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب ومجاهد وعبد الله بن بريدة وعكرمة أيضا وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعطية العوفي والضحاك والسدي. ن، تفسير القرآن العظيم لابن كثير : ٤/٩١١..
٢ كثيرا ما ينسب الإمام القرافي الكلام إلى الكتاب ولا يسمي صاحبه، يقول في كتابه الذخيرة :"واخترت أن أقول : قال صاحب البيان أو قال صاحب النكت لأجمع بين القائل والكتاب المقول فيه" : ١/٣٧.
أما "الطراز" فهو كتاب في شرح المدونة يقع في ثلاثين سفرا إلا أن صاحبه قد توفي قبل إتمامه. ن :"الإمام القرافي وآثره في الفقه الإسلامي" د. عبد الله إبراهيم صلاح، ص : ١٨٧-١٨٨.
وأما صاحبه فهو العلامة الكبير سند بن عنان بن إبراهيم الأسدي المصري (ت : ٥٤١ هج). ن :"الديباج المذهب" لابن فرحون : ١/٣٩٩. و"شجرة النور الزكية" لمحمد مخلوف ص : ١٢٥. و"حسن المحاضرة" للسيوطي : ١/٤٥٢..
٣ قال الإمام الغزالي رحمه الله في المستصفى (١/١٠٢-١٠٥) :"وميل الشافعي رحمه الله إلى أنها آية من كل سورة وسائر السور. لكنها في أول كل سورة آية برأسها. أو هي مع أول آية في سائر السورة آية ؟ هذا ما نقل عن الشافعي رحمه الله فيه تردد. وهذا أصح من قول من حمل تردد قول الشافعي على أنها : هل هي من القرآن في كل سورة ؟ بل الذي يصح أنها حيث كتبت مع القرآن بخط القرآن فهي القرآن"..
٤ النمل، الآية : ٣١ :"إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمان الرحيم". ن ك خلافهم في هذه المسألة في بداية المجتهد : ٢/٢١٢ وما بعدها..
٥ ن : فتح الباري على صحيح البخاري : ٢/٣٦٩. وشرح النووي على صحيح مسلم : ٣/٢٤..
٦ - الموطأ ص : ٦٦. حديث : ١٨٥..
٧ سورة الفاتحة آية : ٤..
٨ أخرجه في السنن : ٢/١٣٤..
٩ في كتاب الصلاة ن: العارضة: ٢/٤٤..
١٠ كذا في الأصل، ولعل الصواب: لا يكتب كتاب..
١١ في كتاب التفسير ن: العارضة: ١١/٢٢٥-٢٢٧..
١٢ هو عبد الرحمان بن القاسم العتبي الإمام المشهور، يكنى بأبي عبد الله، وهو من أصحاب مالك- رضي الله عنه- الذي كان لهم الأثر البالغ في تدوين مذهبه (ت ١٩١ هج). ن : ترجمته في : الديباج ٢/٤٦٥. شجرة النور : ٥٨. حسن المحاضرة : ١/٣٠٣..
١٣ - هو كتاب من مختصرات المدونة، جمعها محمد بن أحمد العتبي القرطبي (ت ٢٥٤ هج) من سماعه من الإمام سحنون وأصبغ، وابن حبيب، وقد رواها عنه أبو عبد الله محمد بن لبانة وتسمى أيضا بالمستخرجة. ولابن رشد عليها كتابه المشهور :"البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل". ن :"الإمام القرافي وأثره في الفقه الإسلامي" د. عبد الله إبراهيم صلاح. ص : ١٩١..
١٤ - هو القاضي أبو الوليد الباجي، سليمان بن خلف التميمي الفقيه المالكي (ت : ٤٧٤ هج).
من أهم مصنفاته :"التبيين لمسائل المهتدين". و"التسديد لمعرفة التوحيد" و"سنن الصالحين" و"المنتقى" وغيرها. ن : الديباج : ٢/٣٧٧. وفيات الأعيان : ٢/٣٧٥. البداية والنهاية لابن كثير : ١٢/١٢٢. شجرة النور : ١٢٠ وغيرها..
١٥ للدكتور بكر زكي عوض- محقق كتاب الأجوبة الفاخرة- تعليق على كلام الإمام القرافي يقول فيه :"ليس بين الصحابة إجماع في أن البسملة ليست آية مستقلة في كل سورة، بل العكس هو الثابت، وممن روى منهم ذلك : علي وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو هريرة. ومن التابعين : عطاء وطاوس وسعيد بن جبير ومكحول والزهري. وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد بن حنبل في رواية عنه، وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام. وقد مال الإمام مالك و أبو حنيفة إلى أنها ليست آية من الفاتحة ولا غيرها. وقد رجح القرافي ذلك لأنه مالكي المذهب". ص : ٢٧٦. راجع في هذا الموضوع تفسير ابن كثير ١/١٦. وكتاب "الكشف عن وجوه القراءات السبع لابن أبي طالب القيسي ص : ١٢ إلى ٢٤ من الجزء الأول..
١٦ هذا التفسير مروي عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب ومجاهد وعبد الله بن بريدة وعكرمة أيضا وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعطية العوفي والضحاك والسدي. ن، تفسير القرآن العظيم لابن كثير : ٤/٩١١..
آية رقم ٣
ﭛﭜ
ﭝ
٧- يحتمل في " الرحمن الرحيم " أنه يريد الإحسان، أو الإحسان نفسه، يحتمل المذهبين لعدم القرينة، ومذهب الشيخ١ أقرب من مذهب القاضي٢ رضي الله عنهما. ( الفروق : ٣/٤٩ ).
وسبب ذلك أن الرحمة التي وضع اللفظ بإزائها، وهو حقيقة فيها هي رقة الطبع، وإذا رق طبعك على إنسان فإن هذه الرقة في القلب يلزمها أمران :
أحدهما : إرادة الإحسان إليه.
والثاني : الإحسان نفسه.
فهما لازمان للرقة التي هي حقيقة اللفظ، والتعبير بلفظ الملزوم عن اللازم مجاز عربي شائع.
٨- فإن الرحمة الناشئة عن بعثه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بهداية الخلق، وإرشادهم إلى دار السلام. قال العلماء : وللكافر من هذه الرحمة حظ وذلك الحظ هو تأخير العذاب عنه إلى يوم القيامة بسبب إرساله عليه السلام. ( الاستغناء في الاستثناء : ٥٠٧ ).
وسبب ذلك أن الرحمة التي وضع اللفظ بإزائها، وهو حقيقة فيها هي رقة الطبع، وإذا رق طبعك على إنسان فإن هذه الرقة في القلب يلزمها أمران :
أحدهما : إرادة الإحسان إليه.
والثاني : الإحسان نفسه.
فهما لازمان للرقة التي هي حقيقة اللفظ، والتعبير بلفظ الملزوم عن اللازم مجاز عربي شائع.
٨- فإن الرحمة الناشئة عن بعثه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بهداية الخلق، وإرشادهم إلى دار السلام. قال العلماء : وللكافر من هذه الرحمة حظ وذلك الحظ هو تأخير العذاب عنه إلى يوم القيامة بسبب إرساله عليه السلام. ( الاستغناء في الاستثناء : ٥٠٧ ).
١ يقصد الشيخ أبا الحسن الأشعري. علي بن إسماعيل بن إسحاق البصري الأشعري (ت : ٣٣٠ هج)، إمام المتكلمين، برع في الاعتزال ثم تبرأ منه. من مصنفاته :"مقالات الإسلاميين". ن : تاريخ بغداد : ١١/٣٤٦. وفيات الأعيان : ٣/٢٤٨. أعلام النبلاء : ١٥/٨٥..
٢ - هو القاضي محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر الباقلاني، أبو بكر (ت : ٤٠٣ هج). من مصنفاته :"إعجاز القرآن" و"الإنصاف" ن : وفيات الأعيان : ١/٦٦١. وتاريخ بغداد : ٥/٣٧٩. والوافي بالوفيات : ٣/١٧٧..
٢ - هو القاضي محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر الباقلاني، أبو بكر (ت : ٤٠٣ هج). من مصنفاته :"إعجاز القرآن" و"الإنصاف" ن : وفيات الأعيان : ١/٦٦١. وتاريخ بغداد : ٥/٣٧٩. والوافي بالوفيات : ٣/١٧٧..
آية رقم ٥
ﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
٩- أي : لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا بك. ( العقد المنظوم في الخصوص والعموم : ١/٣٧٢ ).
١٠- إن رتبة الشرف تقتضي التقديم. ( الاستغناء في الاستثناء : ٣٣٤ ).
١٠- إن رتبة الشرف تقتضي التقديم. ( الاستغناء في الاستثناء : ٣٣٤ ).
آية رقم ٦
ﭧﭨﭩ
ﭪ
١١- أما أمره تعالى لمحمد عليه السلام ولأمته بالهداية إلى الصراط المستقيم فلا يدل على حصول الهداية في الحال، لأن القاعدة اللغوية أن الأمر والنهي والدعاء والوعد والوعيد والشرط وجزاءه إنما يتعلق بالمستقبل من الزمان دون الماضي والحاضر، فلا يطلب إلا المستقبل، لأن ما عداه قد تعين وقوعه. فلا معنى لطلبه. والإنسان باعتبار المستقبل لا يدري ماذا قضى عليه. فيسأل الله العظيم الهداية في المستقبل ليأمن من سوء الخاتمة. ( الأجوبة الفاخرة في الرد على الأسئلة الفاجرة : ١٣٤ ).
آية رقم ٧
١٢- هم المؤمنون. فوقع التعين وانتفى الشياع فحصل التعريف. ( الاستغناء في الاستثناء : ٢٥٣ ).
١٣- نعت " للذين " لأنها ( أي غير ) تكون نعتا في أسماء الأجناس نحو قولك :( مررت بالقائم غير القاعد ) ولو قلت :( مررت بزيد غير عمرو امتنع ). ( نفسه : ٢٥٧ ).
١٤- أجمع المسلمون والمفسرون١ على أن المغضوب عليهم هم : اليهود، وأن الضالين هم النصارى. ( الأجوبة الفاخرة : ١٣٥ ).
١٣- نعت " للذين " لأنها ( أي غير ) تكون نعتا في أسماء الأجناس نحو قولك :( مررت بالقائم غير القاعد ) ولو قلت :( مررت بزيد غير عمرو امتنع ). ( نفسه : ٢٥٧ ).
١٤- أجمع المسلمون والمفسرون١ على أن المغضوب عليهم هم : اليهود، وأن الضالين هم النصارى. ( الأجوبة الفاخرة : ١٣٥ ).
١ يقول ابن كثير :"إن اليهود فقدوا العمل، والنصارى فقدوا العلم، ولهذا كان الغضب لليهود والضلال للنصارى، لأن من علم وترك استحق الغضب بخلاف من لم يعلم. والنصارى لما كانوا قاصدين شيئا لكنهم لا يهتدون إلى طريقه لأنهم لم يأتوا الأمر من بابه، وهو إتباع الحق، فضلوا. وكل من اليهود والنصارى ضال مغضوب عليه، لكن أخص أوصاف اليهود :"الغضب" كما قال تعالى :من لعنه الله وغضب عليه سورة المائدة آية : ٦٠. وأخص أوصاف النصارى :"الضلال" كما قال تعالى عنهم :قد ضلوا وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل سورة المائدة آية : ٢٧٧، وبهذا جاءت الأحاديث والآثار. (منها) : ما رواه حماد بن سلمة عن سماك عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى :غير المغضوب عليهم قال : هم "اليهود"، وللضالين قال :"النصارى هم الضالون".... ثم ساق مجموعة من الأحاديث في الموضوع. ن : تفسيره : ١/٤٦/٤٧. وأيضا جامع البيان للطبري : ١/١٨٥-١٩٣. والدر المنثور للسيوطي : ١/١٦.
.
.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير