تفسير سورة سورة الشمس
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان (ت 920 هـ)
الناشر
دار ركابي للنشر - الغورية، مصر
الطبعة
الأولى، 1419 ه - 1999 م
ﰡ
منهمكين في النشأة الاولى في لوازم الإمكان بحيث لا يمكنهم التنفس من لوازمها ومقتضاها أصلا. نعوذ بك من النار ومما قرب إليها يا غفار
خاتمة سورة البلد
عليك ايها المترقب للكرامة الإلهية والسعادة الابدية يسر الله لك طريق الوصول إليها ان تتصف بصوالح الأعمال وتجتنب عن فواسدها وتكتسب الأخلاق المرضية المقربة الى الله المبعدة عن شآمة اصحاب الزيغ والضلال المنهمكين في بحر الغفلة بأنواع الشهوات واللذات البهيمية والوهمية الفانية العائقة عن الوصول الى اللذات الروحانية الباقية وإياك إياك الاختلاط مع ارباب الثروة المفتخرين بالمال والجاه والمتصفين بالنخوة الحاصلة منهما فان صحبتك معهم تزل قدمك عن منهج التوكل وتميل قلبك عن الرضا والتسليم. ثبت أقدامنا على جادة توحيدك يا ذا القوة المتين
[سورة الشمس]
فاتحة سورة الشمس
لا يخفى على من انكشف بوحدة الوجود وسريان شمس الذات على صفائح ذوات المظاهر والمجالى الإلهية الفائتة للحصر والإحصاء ان انبساط الحق وظهور الوجود انما هو على مقتضى الجود الإلهي وحسب اقتضاء رقائق الأسماء الإلهية والصفات الكاملة المندرجة فيه للظهور والجلاء بمقتضى الحب الذاتي المنبعث من التجلي الجمالي المتجددة على شئون متنوعة واطوار شتى لذلك أقسم سبحانه بكليات الأطوار وابتدأ بظهور شمس الذات الاحدية التي هي ينبوع بحر الوجود فقال بعد ما تيمن بِسْمِ اللَّهِ المنزه عن الظهور والبطون بحسب ذاته الرَّحْمنِ بإظهار كمالات أسمائه وصفاته حسب بسطه الرَّحِيمِ باخفائها في وحدة ذاته حسب قبضته
[الآيات]
وَالشَّمْسِ اى بحق شمس الذات الاحدية المتلألئة المتجلية من سماء عالم العماء وافق فضاء اللاهوت وَبحق ضُحاها المنبسطة على مرآة العدم القابلة لانعكاسها
وَبحق الْقَمَرِ اى الوجود الإضافي الكلى المحيط على مطلق العكوس والاظلال المنعكسة من مرآة العدم التي هي عبارة عن سراب العالم عينا وشهادة إِذا تَلاها اى تبعها ولحقها اى شمس الذات في الاحاطة والشمول
وَالنَّهارِ اى بحق نشأة الظهور والبروز المنعكسة من عالم الأسماء والصفات إِذا جَلَّاها اى شمس الذات وفصلت آثار أسمائها وصفاتها الكامنة فيها على صفحات الكائنات
وَاللَّيْلِ اى نشأة البطون والخفأ المنعكسة عن عالم العماء وعن السواد الأعظم الذي قد اضمحلت دونه نقوش عموم الكثرات مطلقا وتلاشت آثار الأسماء والصفات جملة لكمال تشعشعها وبريقها ولمعانها المفرطة المسقطة للشعور والإدراك مطلقا ولهذا سمى مرتبة العماء بالسواد الأعظم
إِذا يَغْشاها حيث خفيت شمس الظهور من افراط النور ومن كمال تشعشعها ولمعانها في البريق والظهور
وَالسَّماءِ اى سماء الأسماء والصفات المزينة بنجوم الآثار والشئون الإلهية المتفرعة عليها وَما بَناها وأظهرها من التجليات الحبية الجمالية والجلالية
وَالْأَرْضِ اى استعدادات القوابل السفلية القابلة لانعكاس آثار العلويات وَما طَحاها ونشرها من الآثار المترتبة المتفرعة على الصفات الفعالة الإلهية
وَنَفْسٍ اى روح فائض من عالم الأسماء والصفات على هياكل المسميات المحسوسة وقوابل العلويات والسفليات المدركة ليستفيد كل منها بتذكر الموطن الأصلي والنشأة الجبلي وَما سَوَّاها اى عدلها
خاتمة سورة البلد
عليك ايها المترقب للكرامة الإلهية والسعادة الابدية يسر الله لك طريق الوصول إليها ان تتصف بصوالح الأعمال وتجتنب عن فواسدها وتكتسب الأخلاق المرضية المقربة الى الله المبعدة عن شآمة اصحاب الزيغ والضلال المنهمكين في بحر الغفلة بأنواع الشهوات واللذات البهيمية والوهمية الفانية العائقة عن الوصول الى اللذات الروحانية الباقية وإياك إياك الاختلاط مع ارباب الثروة المفتخرين بالمال والجاه والمتصفين بالنخوة الحاصلة منهما فان صحبتك معهم تزل قدمك عن منهج التوكل وتميل قلبك عن الرضا والتسليم. ثبت أقدامنا على جادة توحيدك يا ذا القوة المتين
[سورة الشمس]
فاتحة سورة الشمس
لا يخفى على من انكشف بوحدة الوجود وسريان شمس الذات على صفائح ذوات المظاهر والمجالى الإلهية الفائتة للحصر والإحصاء ان انبساط الحق وظهور الوجود انما هو على مقتضى الجود الإلهي وحسب اقتضاء رقائق الأسماء الإلهية والصفات الكاملة المندرجة فيه للظهور والجلاء بمقتضى الحب الذاتي المنبعث من التجلي الجمالي المتجددة على شئون متنوعة واطوار شتى لذلك أقسم سبحانه بكليات الأطوار وابتدأ بظهور شمس الذات الاحدية التي هي ينبوع بحر الوجود فقال بعد ما تيمن بِسْمِ اللَّهِ المنزه عن الظهور والبطون بحسب ذاته الرَّحْمنِ بإظهار كمالات أسمائه وصفاته حسب بسطه الرَّحِيمِ باخفائها في وحدة ذاته حسب قبضته
[الآيات]
وَالشَّمْسِ اى بحق شمس الذات الاحدية المتلألئة المتجلية من سماء عالم العماء وافق فضاء اللاهوت وَبحق ضُحاها المنبسطة على مرآة العدم القابلة لانعكاسها
وَبحق الْقَمَرِ اى الوجود الإضافي الكلى المحيط على مطلق العكوس والاظلال المنعكسة من مرآة العدم التي هي عبارة عن سراب العالم عينا وشهادة إِذا تَلاها اى تبعها ولحقها اى شمس الذات في الاحاطة والشمول
وَالنَّهارِ اى بحق نشأة الظهور والبروز المنعكسة من عالم الأسماء والصفات إِذا جَلَّاها اى شمس الذات وفصلت آثار أسمائها وصفاتها الكامنة فيها على صفحات الكائنات
وَاللَّيْلِ اى نشأة البطون والخفأ المنعكسة عن عالم العماء وعن السواد الأعظم الذي قد اضمحلت دونه نقوش عموم الكثرات مطلقا وتلاشت آثار الأسماء والصفات جملة لكمال تشعشعها وبريقها ولمعانها المفرطة المسقطة للشعور والإدراك مطلقا ولهذا سمى مرتبة العماء بالسواد الأعظم
إِذا يَغْشاها حيث خفيت شمس الظهور من افراط النور ومن كمال تشعشعها ولمعانها في البريق والظهور
وَالسَّماءِ اى سماء الأسماء والصفات المزينة بنجوم الآثار والشئون الإلهية المتفرعة عليها وَما بَناها وأظهرها من التجليات الحبية الجمالية والجلالية
وَالْأَرْضِ اى استعدادات القوابل السفلية القابلة لانعكاس آثار العلويات وَما طَحاها ونشرها من الآثار المترتبة المتفرعة على الصفات الفعالة الإلهية
وَنَفْسٍ اى روح فائض من عالم الأسماء والصفات على هياكل المسميات المحسوسة وقوابل العلويات والسفليات المدركة ليستفيد كل منها بتذكر الموطن الأصلي والنشأة الجبلي وَما سَوَّاها اى عدلها
وركبها ممتزجة من الآثار العلوية والسفلية وبعد ما سواها وعدلها كذلك
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها على مقتضى ما أودع فيها من الآثار العلوية والسفلية وخصص اللاهوت والناسوت ثم كلفها ليتميز المحق من المبطل والضال من الهادي والمؤمن من الكافر تتميما للحكمة المتقنة البالغة الإلهية وإظهارا للقدرة الكاملة. ثم قال سبحانه مجيبا لهذه المقسمات المذكورة على سبيل الكناية والتنبيه
قَدْ أَفْلَحَ وفاز عند الله بالدرجات العلية والمقامات السنية مَنْ زَكَّاها اى من طهر نفسه عن الرذائل السفلية ومقتضياتها الامكانية وأمانيها الدنية الدنياوية
وَقَدْ خابَ خسر وهلك مَنْ دَسَّاها ونقص عن كمالاتها واضلها عنها حيث حملها على اقتراف انواع المعاصي والآثام المترتبة على سفليات الطبائع والهيولى ورذائل الإمكان المورث لهم انواع الخيبة والخسران واصناف الحرمان والخذلان لذلك
كَذَّبَتْ ثَمُودُ المبالغ في إهلاك النفس وتضليلها وتغريرها بمن أرسل إليها وامر لإرشادها حين انحرفت عن جادة العدالة بِطَغْواها اى بسبب طغيانها وتغليبها حظوظ السفليات على حظوظ العلويات وبعدوان القوى الامارة على جنود المطمئنة وبانقهار نشآت اللاهوت بغلبة مقتضيات الناسوت وذلك انهم قد بالغوا في العتو والعناد والتكذيب والإفساد سيما وقت
إِذِ انْبَعَثَ اى قام واقدم مسرعا أَشْقاها اى أشقى القبيلة واردؤها واضلها عن طريق الحق وهو قدار بن سالف الى عقر الناقة المعهودة المخصوصة المحفوظة بالوصية الإلهية وبعد تصميم العزم اى العقر
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ باذن الله ووحيه وهو صالح عليه السلام على مقتضى شفقة النبوة ذروا ناقَةَ اللَّهِ واحذروا عن عقرها وَبالجملة لا تمسوها بسوء مطلقا فيأخذكم عذاب عظيم اى لا تعرضوا لها وذروا أيضا لها سُقْياها التي قد عينها الله حسب حكمته ومصلحته ولا تذبوها عن الماء والكلأ
فَكَذَّبُوهُ ولم يقبلوا قوله ونصحه واجتمعوا على عقرها فَعَقَرُوها فخرج الرسول من بينهم خوفا من حلول عذاب الله عليهم وسطوة قهره وجلاله وبعد ما ارتكبوا المنهي المحظور فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اى أطبق عليهم الصيحة الهائلة فاهلكهم بها بالمرة بِذَنْبِهِمْ الذي صدر عنهم وهو تكذيب الرسول المرشد لهم من قبل الحق فَسَوَّاها اى سوى البلاء على تلك القبيلة وأعمه عليهم وأشمله بحيث لا ينجو منهم احد وبالجملة قد اقدم العاقر اللعين على عقرها واتفقوا معه
وَلا يَخافُ لا هو ولا هم عُقْباها اى ما يعقب عقرها ويتبعه وما يترتب عليه من انواع البلاء والمصيبة والعناء مع ان الرسول قد أخبرهم بها وحذرهم عنها فكذبوه واستهزؤا به لذلك لحقهم ما لحقهم بشؤم أعمالهم الفاسدة. نعوذ بك يا ذا اللطف والجلال من سيئات الأعمال وتشتت الأحوال وتفاقم الأهوال
خاتمة سورة الشمس
عليك ايها الطالب للفلاح الأبدي والصلاح السرمدي المترتب على العناية الإلهية وفضله ان تصفى نفسك عن مقتضيات الإمكان وظلمات الهيولى والأركان حتى تأمن أنت عن طغيانها وعدوانها فعليك ان تحليها بالمعارف والحقائق الإلهية ومحاسن الشيم والأعمال والأخلاق المرضية الموجبة لفيضان لوامع الكشف والشهود المخلص عن مطلق القيود المنافية لصرافة اطلاق الوحدة الذاتية المسقطة لعموم الكثرات المتفرعة على مطلق الإضافات الطارئة على التعينات العدمية. وفقنا الله لتخلية النفس عن مطلق الرذائل وتحليتها بمحاسن الشيم والخصائل
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها على مقتضى ما أودع فيها من الآثار العلوية والسفلية وخصص اللاهوت والناسوت ثم كلفها ليتميز المحق من المبطل والضال من الهادي والمؤمن من الكافر تتميما للحكمة المتقنة البالغة الإلهية وإظهارا للقدرة الكاملة. ثم قال سبحانه مجيبا لهذه المقسمات المذكورة على سبيل الكناية والتنبيه
قَدْ أَفْلَحَ وفاز عند الله بالدرجات العلية والمقامات السنية مَنْ زَكَّاها اى من طهر نفسه عن الرذائل السفلية ومقتضياتها الامكانية وأمانيها الدنية الدنياوية
وَقَدْ خابَ خسر وهلك مَنْ دَسَّاها ونقص عن كمالاتها واضلها عنها حيث حملها على اقتراف انواع المعاصي والآثام المترتبة على سفليات الطبائع والهيولى ورذائل الإمكان المورث لهم انواع الخيبة والخسران واصناف الحرمان والخذلان لذلك
كَذَّبَتْ ثَمُودُ المبالغ في إهلاك النفس وتضليلها وتغريرها بمن أرسل إليها وامر لإرشادها حين انحرفت عن جادة العدالة بِطَغْواها اى بسبب طغيانها وتغليبها حظوظ السفليات على حظوظ العلويات وبعدوان القوى الامارة على جنود المطمئنة وبانقهار نشآت اللاهوت بغلبة مقتضيات الناسوت وذلك انهم قد بالغوا في العتو والعناد والتكذيب والإفساد سيما وقت
إِذِ انْبَعَثَ اى قام واقدم مسرعا أَشْقاها اى أشقى القبيلة واردؤها واضلها عن طريق الحق وهو قدار بن سالف الى عقر الناقة المعهودة المخصوصة المحفوظة بالوصية الإلهية وبعد تصميم العزم اى العقر
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ باذن الله ووحيه وهو صالح عليه السلام على مقتضى شفقة النبوة ذروا ناقَةَ اللَّهِ واحذروا عن عقرها وَبالجملة لا تمسوها بسوء مطلقا فيأخذكم عذاب عظيم اى لا تعرضوا لها وذروا أيضا لها سُقْياها التي قد عينها الله حسب حكمته ومصلحته ولا تذبوها عن الماء والكلأ
فَكَذَّبُوهُ ولم يقبلوا قوله ونصحه واجتمعوا على عقرها فَعَقَرُوها فخرج الرسول من بينهم خوفا من حلول عذاب الله عليهم وسطوة قهره وجلاله وبعد ما ارتكبوا المنهي المحظور فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اى أطبق عليهم الصيحة الهائلة فاهلكهم بها بالمرة بِذَنْبِهِمْ الذي صدر عنهم وهو تكذيب الرسول المرشد لهم من قبل الحق فَسَوَّاها اى سوى البلاء على تلك القبيلة وأعمه عليهم وأشمله بحيث لا ينجو منهم احد وبالجملة قد اقدم العاقر اللعين على عقرها واتفقوا معه
وَلا يَخافُ لا هو ولا هم عُقْباها اى ما يعقب عقرها ويتبعه وما يترتب عليه من انواع البلاء والمصيبة والعناء مع ان الرسول قد أخبرهم بها وحذرهم عنها فكذبوه واستهزؤا به لذلك لحقهم ما لحقهم بشؤم أعمالهم الفاسدة. نعوذ بك يا ذا اللطف والجلال من سيئات الأعمال وتشتت الأحوال وتفاقم الأهوال
خاتمة سورة الشمس
عليك ايها الطالب للفلاح الأبدي والصلاح السرمدي المترتب على العناية الإلهية وفضله ان تصفى نفسك عن مقتضيات الإمكان وظلمات الهيولى والأركان حتى تأمن أنت عن طغيانها وعدوانها فعليك ان تحليها بالمعارف والحقائق الإلهية ومحاسن الشيم والأعمال والأخلاق المرضية الموجبة لفيضان لوامع الكشف والشهود المخلص عن مطلق القيود المنافية لصرافة اطلاق الوحدة الذاتية المسقطة لعموم الكثرات المتفرعة على مطلق الإضافات الطارئة على التعينات العدمية. وفقنا الله لتخلية النفس عن مطلق الرذائل وتحليتها بمحاسن الشيم والخصائل
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير