تفسير سورة سورة العصر

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)

الناشر

دار الكلم الطيب، بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

مقدمة التفسير
سورة العصر مختلف فيها، وهى ثلاث آيات.
آية رقم ١
وَالْعَصْرِ (١)
﴿والعصر﴾ أقسم بصلاة العصر لفضلها بدليل قوله تعالى والصلاة الوسطى صلاة العصر في مصحف حفصة ولأن التكليف فى أدائها شق لتهافت الناس في تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار واشتغالهم بمعايشهم أو أقسم بالعشي كما أقسم بالضحى لما فيها من دلائل القدرة أو أقسم بالزمان لما في مروره من أصناف العجائب وجواب القسم
آية رقم ٢
إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)
﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ أي جنس الإنسان لفى خسران من تجاراتهم
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
﴿إلا الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا فربحوا وسعدوا ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالحق﴾ بالأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره وهو الخير كله من توحيد الله وطاعته واتباع كتبه ورسله ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالصبر﴾ عن المعاصى أو على الطاعات وعلى ما يبلو به الله عباده وَتَوَاصَوْاْ في الموضعين فعل ماضٍ معطوف على ماض قبله والله أعلم
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير