تفسير سورة سورة المجادلة
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - لبنان
نبذة عن الكتاب
تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
وبناء عليه:
- لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
- قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.
ﰡ
آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قَدْ سَمِعَ الله﴾ يَقُول قد سمع الله قبل أَن أخْبرك يَا مُحَمَّد ﴿قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾ تخاصمك وتكلمك ﴿فِي زَوْجِهَا﴾ فِي شَأْن زَوجهَا ﴿وتشتكي إِلَى الله﴾ تتضرع إِلَى الله تَعَالَى لتبيان أمرهَا ﴿وَالله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمآ﴾ محاورتكما ومراجعتكما ﴿إِنَّ الله سَمِيعٌ﴾ لمقالتها ﴿بَصِيرٌ﴾ بأمرها وَذَلِكَ أَن خَوْلَة بنت ثَعْلَبَة بن مَالك ابْن الدخشم الْأَنْصَارِيَّة كَانَت تَحت أَوْس بن الصَّامِت الْأنْصَارِيّ وَكَانَ بِهِ لمَم أَي مس من الْجِنّ فَأَرَادَ أَن يَأْتِيهَا على حَال لَا تُؤْتى عَلَيْهَا النِّسَاء فَأَبت عَلَيْهِ فَغَضب وَقَالَ إِن خرجت من الْبَيْت قبل أَن أفعل بك فَأَنت عَليّ كَظهر أُمِّي
آية رقم ٢
﴿الَّذين يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ﴾ وَهُوَ أَن يَقُول الرجل لامْرَأَته أَنْت عليَّ كَظهر أُمِّي ﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ كأمهاتهم ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مَا أمهاتهم فِي الْحُرْمَة ﴿إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ﴾ أَو أرضعنهم ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً﴾ قبيحاً ﴿مِّنَ القَوْل﴾ فِي الظِّهَار ﴿وَزُوراً﴾ كذبا ﴿وَإِنَّ الله لَعَفُوٌّ﴾ متجاوز إِذْ لم يُعَاقِبهُ بِتَحْرِيم مَا أحل الله لَهُ ﴿غَفُورٌ﴾ بعد تَوْبَته وندامته
آية رقم ٣
ثمَّ بَين كَفَّارَة الظِّهَار فَقَالَ ﴿وَالَّذين يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ﴾ يحرمُونَ على أنفسهم مناكحة نِسَائِهِم ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ﴾ يرجعُونَ إِلَى تَحْلِيل مَا حرمُوا على أنفسهم من المناكحة ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ فَعَلَيهِ تَحْرِير رَقَبَة ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾ يجامعا ﴿ذَلِكُم﴾ التَّحْرِير ﴿تُوعَظُونَ بِهِ﴾ تؤمرون بِهِ لكفارة الظِّهَار ﴿وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فِي الظِّهَار من الْكَفَّارَة وَغَيرهَا ﴿خَبِيرٌ﴾
آية رقم ٤
﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾ التَّحْرِير ﴿فَصِيَامُ﴾ فصوم ﴿شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ متصلين ﴿مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾ يجامعا ﴿فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ﴾ الصّيام من ضعفه ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾ لكل مِسْكين نصف صَاع من حِنْطَة أَو صَاع من شعير أَو تمر ﴿ذَلِك﴾ الَّذِي بيّنت من كَفَّارَة الظِّهَار ﴿لِتُؤْمِنُواْ بِاللَّه وَرَسُولِهِ﴾ لكَي تقروا بفرائض الله وَسنة رَسُوله ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ الله﴾ هَذِه أَحْكَام الله وفرائضه فِي الظِّهَار ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾ بحدود الله ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم نزل من أول السُّورَة إِلَى هَهُنَا فِي خَوْلَة بنت ثَعْلَبَة بن مَالك الْأَنْصَارِيَّة وَزوجهَا أَوْس بن الصَّامِت أخي عبَادَة بن الصَّامِت غضب عَلَيْهَا فِي بعض شَيْء من أمرهَا فَلم تفعل فَجَعلهَا على نَفسه كَظهر أمه فندم على ذَلِك فَبين الله لَهُ كَفَّارَة الظِّهَار وَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعتق رَقَبَة فَقَالَ المَال قَلِيل والرقبة غَالِيَة فَقَالَ صم شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَقَالَ لَا أَسْتَطِيع وَإِنِّي إِن لم آكل فِي الْيَوْم مرّة ومرتين كل بَصرِي وَخفت أَن أَمُوت فَقَالَ لَهُ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا فَقَالَ لَا أجد فَأمر النبى من التَّمْر وَأمره أَن يَدْفَعهُ للْمَسَاكِين فَقَالَ لَا أعلم أحدا بَين لابتي الْمَدِينَة أحْوج إِلَيْهِ مني فَأمره بِأَكْلِهِ وَأطْعم سِتِّينَ مِسْكينا فَرجع إِلَى تَحْلِيل مَا حرم على نَفسه أَعَانَهُ على ذَلِك النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرجل آخر
آية رقم ٥
﴿إِنَّ الَّذين يُحَآدُّونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ يخالفون الله وَرَسُوله فِي الدّين ويعادونه ﴿كُبِتُواْ﴾ عذبُوا وأخزوا يَوْم الخَنْدَق بِالْقَتْلِ والهزيمة وهم أهل مَكَّة ﴿كَمَا كُبِتَ﴾ عذب وأخزى ﴿الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي الَّذين قَاتلُوا الْأَنْبِيَاء قبل أهل مَكَّة ﴿وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ جِبْرِيل بآيَات مبينات بِالْأَمر والنهى
— 460 —
والحلال وَالْحرَام ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾ بآيَات الله ﴿عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ يهانون بِهِ وَيُقَال عَذَاب شَدِيد
— 461 —
آية رقم ٦
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً﴾ جَمِيع أهل الْأَدْيَان ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ﴾ ويخبرهم ﴿بِمَا عمِلُوا﴾ فِي الدُّنْيَا (أَحْصَاهُ الله) حفظ الله عَلَيْهِم أَعْمَالهم ﴿وَنَسُوهُ﴾ تركُوا طَاعَة الله الَّتِي أَمرهم الله بهَا ﴿وَالله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أَعْمَالهم ﴿شَهِيدٌ﴾
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر فِي الْقُرْآن يَا مُحَمَّد ﴿أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق ﴿مَا يَكُونُ مِن نجوى﴾ تناجى ﴿ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ إِلَّا الله عَالم بهم وبأعمالهم وبمناجاتهم ﴿وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ إِلَّا الله عَالم بهم وبمناجاتهم ﴿وَلاَ أدنى مِن ذَلِك﴾ وَلَا أقل من ذَلِك ﴿وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ﴾ عَالم بهم وبمناجاتهم ﴿أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم﴾ يُخْبِرهُمْ ﴿بِمَا عَمِلُواْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من أَعْمَالهم ومناجاتهم ﴿عَلِيمٌ﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي صَفْوَان بن أُميَّة وَخَتنه وقصتهم مَذْكُورَة فِي سُورَة حم السَّجْدَة
آية رقم ٨
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تنظر يَا مُحَمَّد ﴿إِلَى الَّذين نُهُواْ عَنِ النَّجْوَى﴾ دون الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ من النَّجْوَى دون الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿وَيَتَنَاجَوْنَ﴾ فِيمَا بَينهم ﴿بالإثم﴾ بِالْكَذِبِ ﴿والعدوان﴾ وَالظُّلم ﴿ومعصية الرَّسُول﴾ بمخالفة الرَّسُول بعد مَا نَهَاهُم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم المُنَافِقُونَ كَانُوا يتناجون فِيمَا بَينهم مَعَ الْيَهُود فِي خبر سَرَايَا الْمُؤمنِينَ لكَي يحزن بذلك الْمُؤْمِنُونَ ﴿وَإِذا جاؤوك﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله﴾ سلمُوا عَلَيْك سَلاما لم يُسلمهُ الله عَلَيْك وَلم يَأْمُرك بِهِ وَكَانُوا يجيئون إِلَى النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَيَقُولُونَ﴾ السام عَلَيْك فَيرد عَلَيْهِم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْكُم السام وَكَانَ السام بلغتهم الْمَوْت وَيَقُولُونَ ﴿فِي أَنفُسِهِمْ﴾ فِيمَا بَينهم ﴿لَوْلاَ﴾ هلا ﴿يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ﴾ لنَبيه لَو كَانَ نَبيا كَمَا يزْعم لَكَانَ دعاؤه مستجاباً علينا حَيْثُ نقُول السام عَلَيْك فَيرد علينا عَلَيْكُم السام فَأنْزل الله فيهم ﴿حَسْبُهُمْ﴾ مصيرهم مصير الْيَهُود فِي الْآخِرَة ﴿جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا﴾ يدْخلُونَهَا ﴿فَبِئْسَ الْمصير﴾ صَارُوا إِلَيْهِ النَّار
آية رقم ٩
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ فِيمَا بَيْنكُم ﴿فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بالإثم﴾ بِالْكَذِبِ ﴿والعدوان﴾ بالظلم ﴿ومعصية الرَّسُول﴾ بِخِلَاف أَمر الرَّسُول كمناجاة الْمُنَافِقين مَعَ الْيَهُود دون الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿وَتَنَاجَوْاْ بِالْبرِّ﴾ بأَدَاء فَرَائض الله وإحسان بَعْضكُم إِلَى بعض ﴿وَالتَّقوى﴾ ترك الْمعاصِي والجفاء ﴿وَاتَّقوا الله﴾ اخشوا الله فِي أَن تتناجوا دون الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فِي الْآخِرَة
آية رقم ١٠
﴿إِنَّمَا النَّجْوَى﴾ نجوى الْمُنَافِقين مَعَ الْيَهُود دون الْمُؤمنِينَ ﴿مِنَ الشَّيْطَان﴾ من طَاعَة الشَّيْطَان وبأمر الشَّيْطَان ﴿ليحزن الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ﴾ بضار الْمُؤمنِينَ مُنَاجَاة الْمُنَافِقين ﴿شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ بِإِرَادَة الله ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ وعَلى الْمُؤمنِينَ أَن يتوكلوا على الله لَا على غَيره
آية رقم ١١
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ﴾ إِذا قَالَ لكم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿تَفَسَّحُواْ﴾ توسعوا ﴿فِي الْمجَالِس فافسحوا﴾ وَسعوا ﴿يَفْسَحِ الله﴾ يُوسع الله ﴿لَكُمْ﴾ فِي الْآخِرَة فِي الْجنَّة نزلت هَذِه الْآيَة فِي شَأْن ثَابت بن قيس بن شماس وقصته فِي سُورَة الحجرات وَيُقَال نزلت فِي نفر من أهل بدر مِنْهُم ثَابت بن قيس ابْن شماس جَاءُوا إِلَى النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ النَّبِي جَالِسا فِي صفة صَفِيَّة يَوْم الْجُمُعَة فَلم يَجدوا مَكَانا يَجْلِسُونَ فِيهِ فَقَامُوا على رَأس الْمجْلس فَقَالَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمن لم يكن من أهل بدر يَا فلَان قُم وَيَا فلَان قُم من مَكَانك ليجلس فِيهِ من كَانَ من أهل بدر وَكَانَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكرم أهل بدر فَعرف النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْكَرَاهِيَة لمن أَقَامَهُ من الْمجْلس فَأنْزل الله فيهم هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذَا قِيلَ انشزوا﴾ ارتفعوا فى الصَّلَاة وَالْجهَاد وَالذكر
— 461 —
﴿فَانشُزُواْ﴾ فَارْتَفعُوا ﴿يَرْفَعِ الله الَّذين آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة فِي الدَّرَجَات ﴿وَالَّذين أُوتُواْ الْعلم﴾ أعْطوا الْعلم مَعَ الْإِيمَان ﴿دَرَجَاتٍ﴾ فَضَائِل فِي الْجنَّة فَوق دَرَجَات الَّذين أُوتُوا الْإِيمَان بِغَيْر علم إِذْ الْمُؤمن الْعَالم أفضل من الْمُؤمن الَّذِي لَيْسَ بعالم ﴿وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر ﴿خَبِير﴾
— 462 —
آية رقم ١٢
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ﴾ إِذا كلمتم ﴿الرَّسُول فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فى أهل الميسرة مِنْهُم من كَانُوا يكثرون الْمُنَاجَاة مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دون الْفُقَرَاء حَتَّى تأذى بذلك النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والفقراء فنهاهم الله عَن ذَلِك وَأمرهمْ بِالصَّدَقَةِ قبل أَن يتناجوا مَعَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِكُل كلمة أَن يتصدقوا بدرهم على الْفُقَرَاء فَقَالَ يأيها الَّذين آمنُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن إِذا نَاجَيْتُم إِذا كلمتم الرَّسُول مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقدموا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صَدَقَة قبل أَن تكلمُوا نَبِيكُم تصدقوا بِكُل كلمة درهما ﴿ذَلِك﴾ الصَّدَقَة ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الْإِمْسَاك ﴿وَأَطْهَرُ﴾ لقلوبكم من الذُّنُوب وَيُقَال لقلوب الْفُقَرَاء من الخشونة ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ﴾ الصَّدَقَة يَا أهل الْفقر فتكلموا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَا شِئْتُم بِغَيْر التَّصَدُّق ﴿فَإِنَّ الله غَفُورٌ﴾ متجاوز لذنوبكم ﴿رَّحِيمٌ﴾ لمن تَابَ مِنْكُم فَانْتَهوا عَن الْمُنَاجَاة لقبل الصَّدَقَة فَلَامَهُمْ الله بذلك فَقَالَ
آية رقم ١٣
﴿أَأَشْفَقْتُم﴾ أبخلتم يَا أهل الميسرة ﴿أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ أَن تصدقوا قبل أَن تكلمُوا النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْفُقَرَاء ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ﴾ إِن لم تعطوا الصَّدَقَة ﴿وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ﴾ تجَاوز الله عَنْكُم أَمر الصَّدَقَة ﴿فأقيموا الصَّلَاة﴾ أَتموا الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَآتوا الزَّكَاة﴾ أعْطوا زَكَاة أَمْوَالكُم ﴿وَأَطِيعُواْ الله﴾ فِيمَا أَمركُم ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِيمَا يَأْمُركُمْ ﴿وَالله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر فَلم يتَصَدَّق مِنْهُم أحد غير عَليّ بن أبي طَالب تصدق بِدِينَار بَاعه بِعشْرَة دَرَاهِم بِعشر كَلِمَات سَأَلَهُنَّ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
آية رقم ١٤
ثمَّ نزل فِي شَأْن عبد الله بن أَبى وَأَصْحَابه بولايتهم مَعَ الْيَهُود فَقَالَ ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تنظر يَا مُحَمَّد ﴿إِلَى الَّذين تَوَلَّوْاْ﴾ فِي العون والنصرة ﴿قَوْماً﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿غَضِبَ الله عَلَيْهِم﴾ سخط الله عَلَيْهِم ﴿مَّا هُم﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقين ﴿مِّنكُمْ﴾ فِي السِّرّ فَيجب لَهُم مَا يجب لكم ﴿وَلاَ مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود فِي الْعَلَانِيَة فَيجب عَلَيْهِم مَا يجب على الْيَهُود ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِب﴾ بِالْكَذِبِ بِأَنا مُؤمنُونَ مصدقون بإيماننا ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أَنهم كاذبون فِي حلفهم
آية رقم ١٥
﴿أعد الله لَهُم﴾ لِلْمُنَافِقين عبد الله ابْن أبي وَأَصْحَابه ﴿عَذَاباً شَدِيداً﴾ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ بئْسَمَا كَانُوا يصنعون فِي نفاقهم
آية رقم ١٦
﴿اتَّخذُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ حلفهم بِاللَّه الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾ من الْقَتْل ﴿فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله﴾ صرفُوا النَّاس عَن دين الله وطاعته فِي السِّرّ ﴿فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ يهانون بِهِ فِي الْآخِرَة
آية رقم ١٧
﴿لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ﴾ كَثْرَة أَمْوَالهم أَمْوَال الْمُنَافِقين وَالْيَهُود ﴿وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ﴾ كَثْرَة أَوْلَادهم ﴿مِّنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿شَيْئاً أُولَئِكَ﴾ المُنَافِقُونَ وَالْيَهُود ﴿أَصْحَابُ النَّار﴾ أهل النَّار ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ دائمون فِي النَّار لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا
آية رقم ١٨
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقين وَالْيَهُود وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ بَين يَدي الله مَا كُنَّا كَافِرين وَلَا منافقين ﴿كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يظنون ﴿أَنَّهُمْ على شَيْءٍ﴾ من الدّين ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ عِنْد الله فِي حلفهم
آية رقم ١٩
﴿استحوذ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَان﴾ غلب عَلَيْهِم الشَّيْطَان فَأَمرهمْ بِطَاعَتِهِ فأطاعوه ﴿فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ الله﴾ حَتَّى تركُوا ذكر الله طَاعَة الله فِي السِّرّ ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي الْيَهُود وَالْمُنَافِقِينَ ﴿حِزْبُ الشَّيْطَانِ﴾ جند الشَّيْطَان ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ﴾ جند الشَّيْطَان ﴿هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ المغبونون بذهاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
آية رقم ٢٠
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ﴾ يخالفون ﴿الله وَرَسُولَهُ﴾
— 462 —
فِي الدّين ﴿أُولَئِكَ فِي الأذلين﴾ مَعَ الأسفلين فِي النَّار يَعْنِي الْمُنَافِقين وَالْيَهُود
— 463 —
آية رقم ٢١
﴿كَتَبَ الله﴾ قضى الله ﴿لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي﴾ يعْنى مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على فَارس وَالروم وَالْيَهُود وَالْمُنَافِقِينَ ﴿إِنَّ الله قَوِيٌّ﴾ بنصرة أنبيائه ﴿عَزِيزٌ﴾ بنقمة أعدائه نزلت هَذِه الْآيَة فِي عبد الله بن أبي بن سلول حَيْثُ قَالَ للْمُؤْمِنين المخلصين أتظنون أَن يكون لكم فتح فَارس وَالروم
ثمَّ نزلت فِي حَاطِب بن أبي بلتعة رجل من أهل الْيمن الَّذِي كتب كتابا إِلَى أهل مَكَّة بسر النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ ﴿لاَّ تَجِدُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿قَوْماً﴾ يَعْنِي حَاطِبًا ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿يُوَآدُّونَ﴾ يناصحون ويوافقون فِي الدّين ﴿مَنْ حَآدَّ الله﴾ من خَالف الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدّين يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿وَلَوْ كَانُوا آبَآءَهُمْ﴾ فِي النّسَب ﴿أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ﴾ فِي النّسَب ﴿أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ أَو قَومهمْ أَو قرابتهم ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي حَاطِبًا وَأَصْحَابه ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ﴾ جعل فى قُلُوبهم تَصْدِيق ﴿الْأَيْمَان﴾ وَحب الْإِيمَان ﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾ أعانهم ﴿بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾ برحمة مِنْهُ وَيُقَال أعانهم بعون مِنْهُ ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون وَلَا يخرجُون ﴿رَضِيَ الله عَنْهُمْ﴾ بإيمَانهمْ وأعمالهم وتوبتهم ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بالثواب والكرامة من الله ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي حَاطِبًا وَأَصْحَابه ﴿حِزْبُ الله﴾ جند الله ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الله﴾ جند الله ﴿هُمُ المفلحون﴾ الناجون من السخط وَالْعَذَاب وهم الَّذين أدركوا ووجدوا مَا طلبُوا ونجوا من شَرّ مَا مِنْهُ هربوا وَكَانَ حَاطِب بن أبي بلتعة بَدْرِيًّا وقصته فى سُورَة الممتحنة
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْحَشْر وهى كلهَا مَكِّيَّة أَو مَدَنِيَّة آياتها أَربع وَعِشْرُونَ وكلماتها سَبْعمِائة وَخمْس وَأَرْبَعُونَ وحروفها ألف وَسَبْعمائة وَاثنا عشر حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْحَشْر وهى كلهَا مَكِّيَّة أَو مَدَنِيَّة آياتها أَربع وَعِشْرُونَ وكلماتها سَبْعمِائة وَخمْس وَأَرْبَعُونَ وحروفها ألف وَسَبْعمائة وَاثنا عشر حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
22 مقطع من التفسير