تفسير سورة سورة الفيل
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي (ت 450 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء
6
المحقق
السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم
نبذة عن الكتاب
- جعل المؤلِّفُ الكتاب مقصورًا على تأويل ما خفي علمه، وتفسير ما غمض تصوره وفهمه.
- جمع بين أقاويل السلف والخلف، موضحاً للمؤتلف من المختلف.
- ذكر ما سنح للخاطر من محتملات التفسير، وصدرها بقوله: (ويحتمل)، ليتميز ما نقله عما قاله باجتهاده.
- قدم لهذا التفسير بفصول أيضاً تعتبر من الفصول المهمة، فذكر فيها أسماء القرآن، وتقسيم سور القرآن من الطوال والمئين والمثاني، وتعريف السورة والآية، وبيان معرفة الأحرف السبعة، وكذلك إعجاز القرآن، ثم فصل في النظر إلى جميع ما تتضمنه ألفاظه من المعاني، وما تحتمله من التأويل، وهو فصل مهم جداً.
- شرح أثر ابن عباس رضي الله عنهما في أقسام التفسير، وذكر كلامًا جيدًا يتعلق بأصول التفسير، ثم شرح الاستعاذة والبسملة، ثم شرع بالفاتحة إلى أن اختتم بالناس.
- نلاحظ في طريقة المؤلف في كتابه: أنه صاحب تفنن في ترتيب الأقوال، فهو محسن في ترتيب كتابه، بل هذه طريقته في عامة كتبه.
- اختصر الأسانيد، واكتفى بذكر المُفسِّر، مع أنه استفاد من تفسير يحيى بن سلام (ت:200هـ)، واستفاد من الطبري (ت:310هـ)، واستفاد من الثعلبي (ت:427هـ)، وهذه كلها فيها أسانيد، ومع ذلك لم يذكر الإسناد، وإنما اختصره واكتفى بذكر صاحب التفسير. ثامنًا: يلاحظ أنه أدخل أقوال المتأخرين من المتكلمين من معتزلة وغيرهم، فوقع في تفسيره بعض الأقوال الضعيفة من هذه الجهة، من جهة تأويلات المعتزلة، والماوردي حين كان ينقل ما كان يبين خطأ هذه المذاهب، فهو ينقل أقوال المعتزلة، ولا يشير إلى خطأ هذه الأقوال؛ لأنه لم ينتهج هذا المذهب، وإنما انتهج منهج اختصار هذه التفاسير، ولهذا سنجد عنده أسماء أعلام من المعتزلة مثل: الرماني، ومثل: علي بن محمد بن بحر الأصفهاني، سنجد مثل هذين الاسمين كثيرًا، ابن بحر الذي هو محمد بن بحر الأصفهاني، والرماني هو علي بن عيسى، أحياناً يقول: الرماني، وأحياناً يقول: علي بن عيسى، أحياناً يقول: ابن عيسى، فنقل عن هؤلاء المعتزلة، فصار كتابه مليئًا ومشحونًا بهذه الأقوال الباطلة.
- هذا الكتاب يُعتَبَر من الكتب التي يكثر فيها القول الشاذ في التفسير، وهو صالح للدراسة من جهة بحث الأقوال الشاذة من خلال تفسير (النكت والعيون)، فإنه سيجد مادة غزيرة جدًّا في هذه الأقوال.
- يُلاحظ أنه لا يعتني بتداخل الأقوال، لذا فهو يحكي كثيراً من الأقوال وهي متداخلة على أنها قول، مع أنها هذه الأقوال يتداخل بعضها مع بعض.
- كان الماوردي فقيهاً شافعيًا، وقد أكثر من ذكر مذهب الشافعي في كتابه هذا، وإن كان يذكر أيضاً مذهب العلماء الآخرين، لكنه يكثر من نقل مذهب الشافعي .
- أشكل المذهب العقدي على من بحث في معتقد الماوردي، وإن كان يعتبر من متكلمي الأشاعرة، وسبب ذلك: أنه ينقل أقوال المعتزلة وغيرهم، حتى أحيانًا ينقل أقوال الرافضة ولا يعلق عليها، فبعضهم يقول: إن فيه رفضاً، وبعضهم يقول: إن فيه اعتزالاً، وإن كان الأصل فيه أنه من متكلمي الأشاعرة، لكن سبب الإشكالية أنه ينقل أقوال هؤلاء ولا يعلق عليها.
- اعتنى بالمشكلات، اهتم بنقلها، وكل هذا من اعتنائه بالنقل؛ فليس من كلامه هو، وإنما اعتنى بنقل ما يكون للعلماء من المشكلات والإجابة عليها.
- اعتنى بنقل الفروق اللغوية واستفاد كثيرًا من الرماني في ذلك؛ لأن الرماني في تفسيره اعتنى كثيراً بالفروق اللغوية.
وهذا الكتاب لا يصلح منهجًا للتفسير، وإنما يعتبر مصدرًا يستفيد منه الباحثون، أما أن يكون كتاباً يعتمد في التفسير ويقرأه الإنسان فلا يصلح، إنما يعد من المصادر.
مقدمة التفسير
سورة الفيل
مكية في قول الجميع
بسم الله الرحمان الرحيم
مكية في قول الجميع
بسم الله الرحمان الرحيم
ﰡ
آية رقم ١
﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول﴾ قوله تعالى: ﴿ألمْ تَرَ كيفَ فَعَلَ ربُّكَ بأصْحابِ الفِيل﴾ فيه وجهان: أحدهما: ألم تخبر فتعلم كيف فعل ربك بأصحاب الفيل. الثاني: ألم ترَ آثار ما فعل ربك بأصحاب الفيل، لأن النبي ﷺ لم ير أصحاب الفيل. واختلف في مولده عليه السلام من عام الفيل على ثلاثة أقاويل: أحدها: أن مولده بعد أربعين سنة من عام الفيل، قاله مقاتل: الثاني: بعد ثلاث وعشرين سنة منه، قاله الكلبي وعبيد بن عمير. الثالث: أنه عام الفيل، روي ذلك عن النبي ﷺ وروي عنه أنه قال: ولدت يوم الفيل. واختلف في سبب الفيل على قولين:
— 338 —
أحدهما: ماحكاه ابن عباس: أن أبرهة بن الصباح بنى بيعة بيضاء يقال لها القليس، وكتب إلى النجاشي إني لست منتهياً حتى أصرف إليها حج العرب، فسمع ذلك رجل من كنانة، فخرج إلى القليس ودخلها ليلاً فأحدث فيها، فبلغ ذلك أبرهة فحلف بالله ليسيرن إلى الكعبة فيهدمها، فجمع الأحابيش وجنّد الأجناد، وسار، ودليله أبو رغال، حتى نزل بالمغمّس، وجعل على مقدمته الأسود بن مقصود حتى سبى سرح مكة وفيه مائتا بعير لعبد المطلب قد قلّد بعضها، وفيه يقول عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف:
٨٩ (اخْفره يا ربِّ وأنت محمودْ} ٩
وتوجه عبد المطلب وكان وسيماً جسيماً لا تأخذه العين إلى أبرهة، وسأله في إبله التي أخذت، فقال أبرهة: لقد كنت أعجبتني حين رأيتك وقد زهدت الآن فيك، قال: ولم؟ قال: جئت لأهدم بيتاً هو دينك ودين آبائك فلم تكلمني فيه، وكلمتني في مائتي بعير لك، فقال عبد المطلب: الإبل أنا ربها، وللبيت رب سيمنعه، فقال أبرهة: ما كان ليمنعه مني، فقال عبد المطلب: لقد طلبته تبّع وسيف بن ذي يزن وكسرى فلم يقدروا عليه، وأنت ذاك فرد عليه إبله، وخرج عبد المطلب وعاد إلى مكة، فأخبر قريشاً بالتحرز في الجبال، وأتى البيت وأخذ بحلقة الباب وجعل يقول:
المحال: القوة.
| (لأهمّ أخْزِ الأسود بن مقصودِ | الآخذ الهجمة فيها التقليدْ) |
| (بين حراء، وثبير فالبيد | يحبسها وفي أُولات التطريدْ) |
| (فضمّها إلى طماطم سُودْ | قد أجْمعوا ألا يكون معبودْ.) |
| (ويهْدموا البيت الحرام المعمود | والمروتين والمشاعر السودْ) |
وتوجه عبد المطلب وكان وسيماً جسيماً لا تأخذه العين إلى أبرهة، وسأله في إبله التي أخذت، فقال أبرهة: لقد كنت أعجبتني حين رأيتك وقد زهدت الآن فيك، قال: ولم؟ قال: جئت لأهدم بيتاً هو دينك ودين آبائك فلم تكلمني فيه، وكلمتني في مائتي بعير لك، فقال عبد المطلب: الإبل أنا ربها، وللبيت رب سيمنعه، فقال أبرهة: ما كان ليمنعه مني، فقال عبد المطلب: لقد طلبته تبّع وسيف بن ذي يزن وكسرى فلم يقدروا عليه، وأنت ذاك فرد عليه إبله، وخرج عبد المطلب وعاد إلى مكة، فأخبر قريشاً بالتحرز في الجبال، وأتى البيت وأخذ بحلقة الباب وجعل يقول:
| (لاهمّ إنّ العْبدَ يَمْ | نَعُ رحْلَهُ فامْنَع حَلالَكْ.) |
| (لا يَغْلبنّ صَليبُهم | ومحالُهم غَدْواً مِحالكْ.) |
| (إنْ كنتَ تاركَهم وقب | لَتَنا فأمْرٌ ما بدا لَكَ.) |
— 339 —
الثاني: ما حكاه الكلبي ومقاتل يزيد أحدهما وينقص أن فتية من قريش خرجوا إلى أرض الحبشة تجاراً، فنزلوا على ساحل البحر على بيعة النصارى في حقف من أحقافها، قال الكلبي تسمى البيعة ما سرجيان، وقال مقاتل: تسمى الهيكل، فأوقدوا ناراً لطعامهم وتركوها وارتحلوا فهبت ريح عاصف فاضطرمت البيعة ناراً فاحترقت، فأتى الصريخ إلى النجاشي فأخبره، فاستشاط غضباً، وأتاه أبرهة بن الصبّاح وحجر بن شراحبيل وأبو يكسوم الكِنْديون، وضمنوا له إحراق الكعبة وسبي مكة، وكان النجاشي هو الملك، وأبرهة صاحب الجيش، وأبو يكسوم نديم الملك وقيل وزيره، وحجر بن شراحبيل من قواده، وقال مجاهد: أبو يكسوم هو أبرهة بن الصبّاح، فساروا بالجيش ومعهم الفيل، قال الأكثرون: هو فيل واحد، وقال الضحاك: كانت ثمانية فيلة، ونزلوا بذي المجاز، واستاقوا سرح مكة، وفيها إبل عبد المطلب، وأتى الراعي نذيراً فصعد الصفا وصاح: واصباحاه! ثم أخبر الناس بمجيء الجيش والفيل، فخرج عبد المطلب وتوجه إلى أبرهة وسأله في إبله، فردّها مستهزئاً ليعود لأخذها إذا دخل مكة. واختلف في النجاشي هل كان معهم أم لا، فقال قوم: كان معهم، وقال الآخرون: لم يكن معهم. وتوجه الجيش إلى مكة لإحراق الكعبة، فلما ولى عبد المطلب بإبله احترزها في جبال مكة، وتوجه إلى مكة من طريق منى، وكان الفيل إذا بعث إلى الحرم أحجم، وإذا عدل به عنه أقدم، قال محمد بن إسحاق: كان اسم الفيل محمود، وقالت عائشة: رأيت قائد الفيل وسائقه أعميين مقعدين يستطعمان أهل مكة. ووقفوا بالمغمّس فقال عبد الله بن مخزوم:
المكركس: المطروح المنكوس.
| (أنت الجليل ربنا لم تدنس | أنت حبست الفيل بالمغمّس) |
| (حبسته في هيئة المكركس | وما لهم من فرجٍ ومنفسِ.) |
— 340 —
وبصر أهل مكة بالطير قد أقبلت من ناحية البحر، فقال عبد المطلب: إن هذه لطير غريبة بأرضنا، ما هي بنجدية ولا تهامية ولا حجازية، وإنها أشباه اليعاسيب، وكان في مناقيرها وأرجلها حجارة، فلما أطلت على القوم ألقتها عليهم حتى هلكوا، قال عطاء بن أبي رباح: جاءت الطير عشية فبانت، ثم صبحتهم بالغداة فرمتهم، وقال عطية العوفي: سألت عنها أبا سعيد الخدري: فقال: حمام مكة منها. وأفلت من القوم أبرهة ورجع إلى اليمن فهلك في الطريق. وقال الواقدي: أبرهة هو جد النجاشي الذي كان في زمان رسول الله ﷺ فلما أيقنوا بهلاك القوم، قال الشاعر:
يعني بالأشرم أبرهة، سمي بذلك لأن أرياط ضربه بحربة فشرم أنفة وجبينه، أي وقع بعضه على بعض. وقال أبو الصلت بن مسعود، وقيل بل قاله عبد المطلب:
﴿ألمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْليل﴾ لأنهم أرادوا كيد قريش بالقتل والسبي، وكيد البيت بالتخريب والهدم. يحكى عن عبد المطلب بعد ما حكيناه عنه أنه أخذ بحلقة الباب وقال:
ثم إن عبد المطلب بعث ابنه عبد الله على فرس له سريع، ينظر ما لقوا فإذا القوم مشدخون، فرجع يركض كاشفاً عن فخده، فلما رأى ذلك أبوه قال: إن ابني أفرس العرب وما كشف عن فخذه إلا بشيراً أو نذيراً. فلما دنا من ناديهم بحيث يُسمعهم قالوا: ما وراءك؟ قال: هلكوا جميعاً، فخرج عبد المطلب وأصحابه فأخذوا أموالهم، فكانت أموال بني عبد المطلب، وبها كانت رياسة عبد المطلب لأنه احتمل
| (أين المفر والإله الطالبْ | والأَشرمُ المغلوبُ ليس الغالبْ) |
| (إنّ آياتِ ربِّنا ناطِقاتٌ | لا يُماري بهنّ إلا الكَفُور.) |
| (حَبَسَ الفيلَ بالمغّمس حتى | مَرَّ يعْوي كأنه مَعْقورُ.) |
| (يا رب لا نرجو لهم سواكا | يا رب فامنع منهم حماكا.) |
| (إن عدو البيت من عاداكا | امنعهم أن يخربوا قراكا.) |
— 341 —
ما شاء من صفراء وبيضاء، ثم خرج أهل مكة بعده فنهبوا، فقال عبد المطلب:
٨٩ (وشكراً وحْمداً لك ذا الجلالا.} ٩
ويحتمل تضليل كيدهم وجهين: أحدهما: أن كيدهم أضلهم حتى هلكوا. الثاني: أن هلاكهم أضل كيدهم حتى بطل. ﴿وأرْسَلَ عليهم طَيْراً أَبابِيلَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها من طير السماء، قاله سعيد بن جبير: لم ير قبلها ولا بعدها مثلها ويروي جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنها طير بين السماء والأرض تعشعش وتفرخ). القول الثاني: أنها العنقاء المغرب التي تضرب بها الأمثال، قاله عكرمة. الثالث: أنها من طير الأرض، أرسلها الله تعالى من ناحية البحر، مع كل طائر ثلاثة أحجار، حجران في رجليه، وحجر في منقاره، قاله الكلبي، وكانت سوداً، خضر المناقير طوال الأعناق، وقيل: بل كانت أشباه الوطاويط، وقالت عائشة: كن أشباه الخطاطيف. واختلف في (أبابيل) على خمسة أقاويل: أحدها: أنها الكثيرة، قاله الحسن وطاوس. الثاني: المتتابعة التي يتبع بعضها بعضاً، قاله ابن عباس ومجاهد. الثالث: أنها المتفرقة من ها هنا وها هنا، قاله ابن مسعود والأخفش، ومنه قول الشاعر:
| (أنتَ مَنعْتَ الحُبْشَ والأَفْيالا | وقد رَعَوا بمكةَ الأَجيالا) |
| (وقد خَشِينا منهم القتالا | وكَلَّ أمرٍ لهمن مِعضالا) |
ويحتمل تضليل كيدهم وجهين: أحدهما: أن كيدهم أضلهم حتى هلكوا. الثاني: أن هلاكهم أضل كيدهم حتى بطل. ﴿وأرْسَلَ عليهم طَيْراً أَبابِيلَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها من طير السماء، قاله سعيد بن جبير: لم ير قبلها ولا بعدها مثلها ويروي جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنها طير بين السماء والأرض تعشعش وتفرخ). القول الثاني: أنها العنقاء المغرب التي تضرب بها الأمثال، قاله عكرمة. الثالث: أنها من طير الأرض، أرسلها الله تعالى من ناحية البحر، مع كل طائر ثلاثة أحجار، حجران في رجليه، وحجر في منقاره، قاله الكلبي، وكانت سوداً، خضر المناقير طوال الأعناق، وقيل: بل كانت أشباه الوطاويط، وقالت عائشة: كن أشباه الخطاطيف. واختلف في (أبابيل) على خمسة أقاويل: أحدها: أنها الكثيرة، قاله الحسن وطاوس. الثاني: المتتابعة التي يتبع بعضها بعضاً، قاله ابن عباس ومجاهد. الثالث: أنها المتفرقة من ها هنا وها هنا، قاله ابن مسعود والأخفش، ومنه قول الشاعر:
— 342 —
| (إن سلولاً عداك الموت عارفة | لولا سلول مشينا أبابيلا) |
| (وأبابيل من خيول عليها | كأسود الأداء تحت العوالي.) |
| (ورجْلةٍ يضْرِبون البَيْضَ عن عَرَضٍ | ضَرْباً تواصى به الأَبطالُ سِجِّيلاً) |
| (فإنكِ لو رأيْتِ ولم تريهِ | لدى جِنْبِ المغَمِّسِ ما لَقينا) |
| (خَشيتُ الله إذ قدْبَثَّ طَيْراً | وظِلَّ سَحابةٍ مرَّتْ علينا) |
| (وباتت كلُّها تدْعو بحقٍّ | كأنَّ لها على الحُبْشانِ دَيْنا) |
— 343 —
أحدها: أن العصف ورق الزَّرع، والمأكول الذي قد أكله الدود، قاله ابن عباس. الثاني: أن العصف المأكول هو الطعام، وهذا قول حسين بن ثابت. الثالث: أنه قشر الحنطة إذا أكل ما فيه، رواه عطاء بن السائب. الرابع: أنه ورق البقل إذا أكلته البهائم فراثته، قاله ابن زيد. الخامس: أن العصف التين والمأكول القصيل للدواب، قاله سعيد بن جبير والحسن، واختلف فيما فعله الله بهم، فقال قوم: كان ذلك معجزة لنبيّ كان في ذلك الزمان، وقيل إنه كان خالد بن سنان. وقال آخرون: بل كان تمهيداً وتوطيداً لنبوة محمد ﷺ لأنه ولد في عامه وقيل في يومه.
— 344 —
سورة قريش
مكية في قول الأكثرين، ومدينة في قول الضحاك. بسم الله الرحمن الرحيم
مكية في قول الأكثرين، ومدينة في قول الضحاك. بسم الله الرحمن الرحيم
— 345 —
آية رقم ٢
ﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
ألمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْليل لأنهم أرادوا كيد قريش بالقتل والسبي، وكيد البيت بالتخريب والهدم.
يحكى عن عبد المطلب بعد ما حكيناه عنه أنه أخذ بحلقة الباب وقال :
ثم إن عبد المطلب بعث ابنه عبد الله على فرس له سريع، ينظر ما لقوا فإذا القوم مشدخون، فرجع يركض كاشفاً عن فخذه، فلما رأى ذلك أبوه قال : إن ابني أفرس العرب وما كشف عن فخذه إلا بشيراً أو نذيراً. فلما دنا من ناديهم بحيث يُسمعهم قالوا : ما وراءك ؟ قال : هلكوا جميعاً، فخرج عبد المطلب وأصحابه فأخذوا أموالهم، فكانت أموال بني عبد المطلب، وبها كانت رياسة عبد المطلب ؛ لأنه احتمل ما شاء من صفراء وبيضاء، ثم خرج أهل مكة بعده فنهبوا، فقال عبد المطلب :
وشكراً وحْمداً لك ذا الجلالا. ***
ويحتمل تضليل كيدهم وجهين :
أحدهما : أن كيدهم أضلهم حتى هلكوا.
الثاني : أن هلاكهم أضل كيدهم حتى بطل.
يحكى عن عبد المطلب بعد ما حكيناه عنه أنه أخذ بحلقة الباب وقال :
| يا رب لا نرجو لهم سواكا | يا رب فامنع منهم حماكا. |
| إن عدو البيت من عاداكا | امنعهم أن يخربوا قراكا. |
| أنتَ مَنعْتَ الحُبْشَ والأَفْيالا | وقد رَعَوا بمكةَ الأَجيالا |
| وقد خَشِينا منهم القتالا | وكلّ أمر لهم مِعضالا |
ويحتمل تضليل كيدهم وجهين :
أحدهما : أن كيدهم أضلهم حتى هلكوا.
الثاني : أن هلاكهم أضل كيدهم حتى بطل.
آية رقم ٣
ﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
وأرْسَلَ عليهم طَيْراً أَبابِيلَ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها من طير السماء، قاله سعيد بن جبير، لم ير قبلها ولا بعدها مثلها. ويروي جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إنها طير بين السماء والأرض، تعشعش وتفرخ ".
القول الثاني : أنها العنقاء المغرب التي تضرب بها الأمثال، قاله عكرمة.
الثالث : أنها من طير الأرض، أرسلها الله تعالى من ناحية البحر، مع كل طائر ثلاثة أحجار : حجران في رجليه، وحجر في منقاره، قاله الكلبي، وكانت سوداً، خضر المناقير طوال الأعناق، وقيل : بل كانت أشباه الوطاويط، وقالت عائشة : كن أشباه الخطاطيف.
واختلف في " أبابيل " على خمسة أقاويل :
أحدها : أنها الكثيرة، قاله الحسن وطاوس.
الثاني : المتتابعة التي يتبع بعضها بعضاً، قاله ابن عباس ومجاهد.
الثالث : أنها المتفرقة من ها هنا وها هنا، قاله ابن مسعود والأخفش، ومنه قول الشاعر :
أي متفرقين.
الرابع : أن الأبابيل المختلفة الألوان، قاله زيد بن أسلم.
الخامس : أن تكون جمعاً بعد جمع، قاله أبو صالح وعطاء، ومنه قول الشاعر :
وقال إسحاق بن عبد الله بن الحارث : الأبابيل مأخوذ من الإبل المؤبلة، وهي الأقاطيع.
واختلف النحويون : هل للأبابيل واحد من جنسه، فذهب أبو عبيدة والفراء وثعلب إلى أنه لا واحد له كالعباديد والسماطيط، وذهب آخرون إلى أن له واحدا، واختلفوا في واحده، فذهب أبو جعفر الرؤاسي إلى أن واحدة إبّالة مشددة، وقال الكسائي : واحدها إبول١، وقال ابن كيسان واحدة إبيّل.
أحدها : أنها من طير السماء، قاله سعيد بن جبير، لم ير قبلها ولا بعدها مثلها. ويروي جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إنها طير بين السماء والأرض، تعشعش وتفرخ ".
القول الثاني : أنها العنقاء المغرب التي تضرب بها الأمثال، قاله عكرمة.
الثالث : أنها من طير الأرض، أرسلها الله تعالى من ناحية البحر، مع كل طائر ثلاثة أحجار : حجران في رجليه، وحجر في منقاره، قاله الكلبي، وكانت سوداً، خضر المناقير طوال الأعناق، وقيل : بل كانت أشباه الوطاويط، وقالت عائشة : كن أشباه الخطاطيف.
واختلف في " أبابيل " على خمسة أقاويل :
أحدها : أنها الكثيرة، قاله الحسن وطاوس.
الثاني : المتتابعة التي يتبع بعضها بعضاً، قاله ابن عباس ومجاهد.
الثالث : أنها المتفرقة من ها هنا وها هنا، قاله ابن مسعود والأخفش، ومنه قول الشاعر :
| إن سلولاً عداك الموت عارفة | لولا سلول مشينا أبابيلا |
الرابع : أن الأبابيل المختلفة الألوان، قاله زيد بن أسلم.
الخامس : أن تكون جمعاً بعد جمع، قاله أبو صالح وعطاء، ومنه قول الشاعر :
| وأبابيل من خيول عليها | كأسود الأداء تحت العوالي. |
واختلف النحويون : هل للأبابيل واحد من جنسه، فذهب أبو عبيدة والفراء وثعلب إلى أنه لا واحد له كالعباديد والسماطيط، وذهب آخرون إلى أن له واحدا، واختلفوا في واحده، فذهب أبو جعفر الرؤاسي إلى أن واحدة إبّالة مشددة، وقال الكسائي : واحدها إبول١، وقال ابن كيسان واحدة إبيّل.
١ إبول، بتشديد الباء مثل عجول وعجاجيل..
آية رقم ٤
ﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
تَرْميهم بحجارةٍ مِن سِجّيلٍ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أن السجيل كلمة فارسية هي سنك وكل، أولها حجر، وآخرها : طين، قال ابن عباس.
الثاني : أن السجيل هو الشديد، قاله أبو عبيدة، ومنه قول ابن مقبل :
الثالث : أن السجيل اسم السماء الدنيا، فنسبت الحجارة إليها لنزولها منها، قاله ابن زيد.
الرابع : أنه اسم بحر من الهواء، منه جاءت الحجارة فنسبت إليه، قاله عكرمة.
وفي مقدار الحجر قولان :
أحدهما : أنه حصى الحذف، قاله مقاتل.
الثاني : كان الحجر فوق العدسة ودون الحمصة، قاله أبو صالح : رأيت في دار أم هانئ نحو قفيز من الحجارة التي رمي بها أصحاب الفيل مخططة بحمرة كأنها الجزع، وقال ابن مسعود : ولما رمت الطير بالحجارة بعث الله ريحها فزادتها شدة، وكانت لا تقع على أحد إلا هلك، ولم يسلم منهم إلا رجل٢ من كندة، فقال :
أحدها : أن السجيل كلمة فارسية هي سنك وكل، أولها حجر، وآخرها : طين، قال ابن عباس.
الثاني : أن السجيل هو الشديد، قاله أبو عبيدة، ومنه قول ابن مقبل :
| ورجْلةٍ يضْرِبون البَيْضَ عن عَرَضٍ | ضَرْباً تواصى به الأَبطالُ سِجِّيلاً١ |
الرابع : أنه اسم بحر من الهواء، منه جاءت الحجارة فنسبت إليه، قاله عكرمة.
وفي مقدار الحجر قولان :
أحدهما : أنه حصى الحذف، قاله مقاتل.
الثاني : كان الحجر فوق العدسة ودون الحمصة، قاله أبو صالح : رأيت في دار أم هانئ نحو قفيز من الحجارة التي رمي بها أصحاب الفيل مخططة بحمرة كأنها الجزع، وقال ابن مسعود : ولما رمت الطير بالحجارة بعث الله ريحها فزادتها شدة، وكانت لا تقع على أحد إلا هلك، ولم يسلم منهم إلا رجل٢ من كندة، فقال :
| فإنكِ لو رأيْتِ ولم تريهِ | لدى جِنْبِ المغَمِّسِ ما لَقينا |
| خَشيتُ الله إذ قدْ بَثَّ طَيْراً | وظِلَّ سَحابةٍ مرَّتْ علينا |
| وباتت كلُّها تدْعو بحقٍّ | كأنَّ لها على الحُبْشانِ دَيْنا |
١ الرواية المشهورة سجينا بالنون وقد رواه المؤلف عند تفسير الآية السابعة من المطففين سجينا بالنون. والعرب قد تقلب النون لاما مثل أصيلان وأصيلال..
٢ هو نفيل بن حبيب، كما في تاريخ الطبري، وابن الأثير وسيرة ابن هشام..
٢ هو نفيل بن حبيب، كما في تاريخ الطبري، وابن الأثير وسيرة ابن هشام..
آية رقم ٥
ﮥﮦﮧ
ﮨ
فجعَلَهم كعَصْفٍ مأكولٍ فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أن العصف ورق الزَّرع، والمأكول الذي قد أكله الدود، قاله ابن عباس.
الثاني : أن العصف المأكول هو الطعام، وهذا قول حسين بن ثابت.
الثالث : أنه قشر الحنطة إذا أكل ما فيه، رواه عطاء بن السائب.
الرابع : أنه ورق البقل إذا أكلته البهائم فراثته، قاله ابن زيد.
الخامس : أن العصف التبن، والمأكول القصيل للدواب، قاله سعيد بن جبير والحسن.
واختلف فيما فعله الله بهم، فقال قوم : كان ذلك معجزة لنبيّ كان في ذلك الزمان، وقيل : إنه كان خالد بن سنان.
وقال آخرون : بل كان تمهيداً وتوطيداً لنبوة محمد ﷺ ؛ لأنه ولد في عامه، وقيل : في يومه.
أحدها : أن العصف ورق الزَّرع، والمأكول الذي قد أكله الدود، قاله ابن عباس.
الثاني : أن العصف المأكول هو الطعام، وهذا قول حسين بن ثابت.
الثالث : أنه قشر الحنطة إذا أكل ما فيه، رواه عطاء بن السائب.
الرابع : أنه ورق البقل إذا أكلته البهائم فراثته، قاله ابن زيد.
الخامس : أن العصف التبن، والمأكول القصيل للدواب، قاله سعيد بن جبير والحسن.
واختلف فيما فعله الله بهم، فقال قوم : كان ذلك معجزة لنبيّ كان في ذلك الزمان، وقيل : إنه كان خالد بن سنان.
وقال آخرون : بل كان تمهيداً وتوطيداً لنبوة محمد ﷺ ؛ لأنه ولد في عامه، وقيل : في يومه.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير