تفسير سورة سورة الإخلاص

المكي الناصري

التيسير في أحاديث التفسير

المكي الناصري (ت 1415 هـ)

مقدمة التفسير
وبعد الانتهاء من " سورة المسد " نتناول سورة " الإخلاص " مستعينين بالله.
آية رقم ١
وهذه السورة الكريمة نزلت ردا على المشركين الذين قالوا لرسول الله :" يا محمد، انسب لنا ربك "، فأنزل الله تعالى قل هو الله أحد١ ، إلى آخر السورة، وقال عكرمة : لما قالت اليهود : نحن نعبد عزير ابن الله، وقالت النصارى : نحن نعبد المسيح ابن الله، وقالت المجوس : نحن نعبد الشمس والقمر، وقالت المشركون : نحن نعبد الأوثان، أنزل الله على رسوله : قل هو الله أحد . يعني هو الواحد الأحد الذي لا نظير له، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عز وجل ؛ لأنه المنفرد بالكمال في جميع صفاته وأفعاله.
وقوله تعالى : الله الصمد٢ ، أي : السيد الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ورغباتهم، ويلجئون إليه في الأزمات والشدائد.
آية رقم ٣
وقوله تعالى : لم يلد ولم يولد٣ ، نفي لجميع المعتقدات الباطلة، التي شاعت بين أتباع الأديان الأخرى، الكتابية منها وغير الكتابية، فليس لله والد، وليس له ولد.
آية رقم ٤
وقوله تعالى : ولم يكن له كفوا أحد٤ ، أي : ليس له من خلقه نظير يساميه أو يدانيه، ولذلك تنزه جل جلاله عن اتخاذ الزوجة، كما تنزه عن الولد، على حد قوله تعالى :( ٦ : ١٠١ ) بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء ( الأنعام : ١٠١ ).
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير