تفسير سورة سورة المزمل

حكمت بشير ياسين

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

الناشر

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية

الطبعة

الأولى ، 1420 ه - 1999 م

عدد الأجزاء

4

نبذة عن الكتاب





الكتاب كما هو واضح من اسمه «موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور» يهدف إلى استقصاء ما صح من الروايات في التفسير، ولا شك أنها غاية جليلة



بدأت فكرة الكتاب عندما كان المؤلف (الدكتور حكمت بشير ياسين - حفظه الله -) يتعرض لـ «نقد الكثير من الروايات التفسيرية معتمدا على أقوال كبار النقاد المشهورين كشيخ الإسلام ابن تيمية وأمير التفسير ابن كثير والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ الذهبي ومستأنسا بأقوال النقاد المعاصرين»



ثم تطور الأمر حتى عزم المؤلف على أن يجمع «كل ما صح إسناده من التفسير بالمأثور، وخصوصاً إذا كانت الرواية من الصحيحين أو على شرطهما أو على شرط أحدهما، أو صحح تلك الرواية بعض النقاد المعتمدين»



ويشرح المؤلف منهجه في الكتاب، فيقول:

- جمعت ما تفرق من الشوارد والفرائد من تحضيراتي وتقييداتي الصالحة لهذا الباب، حيث انتخبت منها الصفو واللباب، ورتبتها حسب سور القرآن الكريم وآياته، ثم بدأت بالتفسير مصدرا السورة بفضائلها إن صحت الرواية، ثم بتفسير القرآن بالقرآن إن وجد وهو قمة البيان وغالبا ما أعتمد على كتاب «أضواء البيان» ثم «تفسير ابن كثير» و «تفسير القاسمي» .

- قدمت ما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما، ثم ما انفرد به أحدهما ولا داعي لتخريج الحديث من مصادر أخرى لأن هدفي من التخريج التوصل إلى صحة الحديث وكفى بإطباق الأمة على صحتهما

- فإذا لم أجد الحديث في الصحيحين أو في أحدهما ألجأ إلى كتب التفسير وعلوم القرآن المسندة كفضائل القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وإلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والجوامع وغيرها من كتب السيرة والتاريخ والعقيدة المسندة مبتدئا بالأعلى سندا أو بما حكم عليه الأئمة النقاد المعتمدين، وأقوم بتخريجه تخريجا يوصلني إلى صحة الإسناد أو حسنه مستأنسا بحكم النقاد الجهابذة

- فإذا لم أجد حديثا مرفوعا فأرجع إلى أقوال الصحابة الذين شهدوا التنزيل، أما إذ وجدت الحديث المرفوع الثابت فقد أسوق معه بعض أقوال الصحابة الثابتة إذا كان فيها زيادة فائدة وإذا لم يكن فيها فأكتفي بما ثبت من الحديث الشريف

- وقد أوردت أقوال الصحابة رضوان الله عليهم بأصح الأسانيد عنهم. علما بأن بعض الأحاديث لا يندرج تحت التفسير مباشرة وإنما لها علاقة وتناسب مع الآية المراد تفسيرها، وفي بعض الأحيان يفيد إيراد ذكر اسم الباب والكتاب عند ذكر المصدر لتوضيح مناسبة إيراد الحديث.

- فإذا لم أعثر على قول صحابي فحينئذ ألجأ إلى ما ثبت من أقوال التابعين، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين.

- وبالنسبة لأقوال الصحابة والتابعين فأغلبها كتب ونسخ رويت بأسانيد متكررة، فبعضها يتكرر آلاف المرات في تفسيري الطبري وابن أبي حاتم، وبعضها يتكرر مئات المرات

ولهذا قررت أن أجعل دراسة الأسانيد والطرق المتكررة في المقدمة وذلك لعدم التكرار ثم لبيان موضع الحكم على صحتها وحسنها، وما لم أذكره في هذه المقدمة فهو من قبيل غير المتكرر فأحكم عليه في موضع وروده


آية رقم ١
سورة المزمل
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً)
قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله. فقدم المدينة. فأراد أن يبيع عقارا له بها. فيجعله في السلاح والكراع.
ويجاهد الروم حتى يموت. فلمّا قدم المدينة، لقي أناسا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك. وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فنهاهم نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقال: "أليس لكم فيّ أسوة؟ " فلما حدّثوه بذلك راجع امرأته.
وقد كان طلقها. وأشهد على رجعتها. فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقال ابن عباس: ألا أدلّك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: من؟ قال: عائشة. فأتها فاسألها. ثم ائتني فأخبرني بردّها عليك. فانطلقتُ إليها. فأتيتُ على حكيم بن أفلح. فاستلحقته إليها.
فقال: ما أنا بقاربها. لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما إلا مُضيا. قال فأقسمتُ عليه. فجاء. فانطلقنا إلى عائشة. فاستأذنا عليها.
فأذنت لنا، فدخلنا عليها، فقالت: أحكيم؟ (فعرفته) فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر.
فترحّمتْ عليه. وقالت خيراً. (قال قتادة وكان أصيب يوم أحد) فقلتُ: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن خُلُق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قالت: ألستَ تقرأ القرآن؟ قلتُ: بلى. قالت: فإن خُلق نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان القرآن. قال: فهممتُ أن أقوم، ولا أسأل أحداً عن شيء حتى أموت. ثم بدا لي فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقالت: ألستَ تقرأ: (يا أيها المزمل) ؟ قلت: بلى.
قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
— 549 —
وأصحابه حولاً، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء، حتى أنزل الله في أخر هذه السورة التخفيف. فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة. قال: قلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وتر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقالت: كنا نعُدّ له سواكه وطهوره. فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل. فيتسوّك ويتوضأ ويُصلي تسع ركعات. لا يجلس فيها إلا في الثامنة.
(الصحيح ١/٥١٢-٥١٣- ك صلاة المسافرين، ب جامع صلاة الليل... ح ٧٤٦).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (يا أيها المزمل) أي: المتزمل بثيابه.
قوله تعالى (أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (قم الليل إلا قليلا نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا) فأمر الله نبيه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلا، فشق ذلك على المؤمنين، ثم خفف عنهم فرحمهم، وأنزل الله بعد هذا (علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض)... إلى قوله (فاقرءوا ما تيسر منه) فوسع الله وله الحمد، ولم يضيق.
انظر سورة الإسراء آية (٧٩). قوله تعالى (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً).
قال البخاري: حدثنا إسحاق، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن" وزاد غيره: "يجهر به".
(الصحيح ١٣/٥١٠- ك التوحيد، ب قوله تعالى (وأسروا قولكم أو اجهروا به... ) ح ٧٥٢٧).
قال البخاري: حدثنا محمد بن خلف أبو بكر، حدثنا أبو يحيى الحماني: حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له: "يا أبا موسى، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود".
(الصحيح ٨/٧١٠ - ك فضائل القرآن، ب حسن الصوت بالقراءة للقرآن ح ٥٠٤٨)، وأخرجه مسلم (الصحيح ١/٥٤٦- ك صلاة المسافرين، ب استحباب تحسين الصوت بالقرآن ح ٧٩٣) بنحوه.
— 550 —
آية رقم ٤
قال البخاري: حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن قتادة قال: "سُئل أنس: كيف كانت قراءة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقال: كانت مدّاً. ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمدّ ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم".
(الصحيح ٨/٧٠٩ ح ٥٠٤٦- ك فضائل القرآن، ب مد القراءة).
قال أبو داود: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، ثنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة (أنها) ذكرت، أو كلمة غيرها، قراءة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين) يقطع قراءته آية آية. (قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: القراءة القديمة (مالك يوم الدين).
(السنن ٤/٣٧ ح ٤٠٠١- ك الحروف والقراءات)، وأخرجه الترمذي (السنن ٥/١٨٥ ح ٢٩٢٧) من طريق علي بن حجر عن يحيى بن سعيد الأموي بنحوه، وقال: هذا حديث غريب. قال الألباني: صحيح (صحيح سنن الترمذي ٣/١٣، الإرواء ح ٣٤٣)، وأخرجه الدارقطني وقال: إسناده صحيح (السنن ١٣٢١/٣١٣)، وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/٢٣١- ٢٣٢)، وذكره ابن الجزري وقال: وهو حديث حسن وسنده صحيح (النشر ١/٢٢٦).
قال أبو داود: حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند أخر آية تقرؤها".
(السنن ٢/٧٣- ك الصلاة، في استحباب الترتيل في القراءة ح ١٤٦٤)، وأخرجه الترمذي (السنن ٥/١٧٧ ح ٢٩١٤- ك فضائل القرآن، ب ١٨) من طريق أبي داود الحضري، وأبي نعيم، وأحمد (المسند ٢/١٩٣) من طريق عبد الرحمن، وابن حبان في صحيحه) الإحسان ٣/٤٣ ح ٧٦٦) من طريق ابن مهدي.
والحاكم (المستدرك ١/٥٥٢-٥٥٣) من طريق وكيع، كلهم عن سفيان به. قال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٧/١٦٢) وقال الألباني: حسن صحيح (صحيح سنن الترمذي ٣/١٠ ح ٢٣٢٩).
قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن بشار: ثنا يحيى بن سعيد، ومحمد ابن جعفر.
قالا: ثنا شعبة، قال: سمعت طلحة اليامي، قال: سمعت عبد الرحمن بن
عوسجة، قال: سمعت البراء بن عازب يُحدِّث قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "زينوا القرآن بأصواتكم".
— 551 —
(السنن- ك إقامة الصلاة والسنة فيها، ب في حسن الصوت بالقرآن ح ١٣٤٢)، أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي عن البراء (المسند ٤/٢٨٣، ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤)، (السنن- الوتر، ب استحباب الترتيل في القراءة)، (السنن- الافتتاح، ب تزيين القرآن بالصوت ٢/١٧٩). وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجة ١/٢٢٤، وانظر الصحيحة ٧٧٢)، وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ١/٥٧١)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم وعزاه الحافظ ابن حجر إلى ابن خزيمة في صحيحه وذكر له شواهد (انظر الفتح ١٣/٥١٨).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن الحسن في قوله (ورتل القرآن ترتيلا) قال: اقرأه قراءة بينة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ورتل القرآن ترتيلا) قال: بينه بيانا.
قوله تعالى (إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا)
قال الحاكم: أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى ابن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، حدثني سليمان بن المغيرة البصري، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح الانصاري، عن أبي هريرة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أوحى إليه لم يستطع أحد منا يرفع طرفه إليه حتى ينقضي الوحي.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (المستدرك ٢/٢٢٢- ك التفسير) ووافقه الذهبي، وله شاهد صحيح عند مسلم (انظر صحيح الجامع ح ٤٥٦٢).
قال أحمد: ثنا سليمان بن داود قال: أنا عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إن كان ليوحي إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو على راحلته فتضرب بجرانها.
(المسند ٦/١١٨)، وأخرجه الحاكم (المستدرك ٢/٥٠٥)، والبيهقي (دلائل النبوة ٢/٥٣) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام به، وفيه زيادة وهي: وتلت قول الله عز وجل (إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً). قال الهيثمي - وقد عزاه لأحمد -: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٧/٢٥٧)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قوله: فتضرب بجرانها الجران: باطن العنق.
(النهايه لإبن الاثير ١/٢٦٣).
انظر حديث البخاري عن عاثشة المتقدم عند الآية (٣) من سورة الشورى.
انظر حديث البخاري عن زيد بن ثابت المتقدم عند الآية رقم (٩٥) من سورة النساء.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) ثقيل والله فرائضه وحدوده.
— 552 —
آية رقم ٦
قوله تعالى (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا إن لك في النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (إن ناشئة الليل) قال: أي ساعة تهجد فيها متهجد من الليل.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إن ناشئة الليل) قال: ناشئة الليل: ما كان بعد العشاء فهو ناشئة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (هي أشد وطئا) أي: أثبت في الخير، وأحفظ في الحفظ.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (أشد وطئا) قال: مواطأة للقول، وفراغا للقلب.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (سبحا طويلا) قال: فراغا طويلا.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (وتبتل إليه تبتيلا) قال: أخلص إليه المسألة والدعاء.
قوله تعالى (رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلاً)
قال ابن كثير: أي هو المالك المتصرف في المشارق والمغارب الذي لا إله إلا هو وكما أفردته بالعبادة فأفرده بالتوكل (فاتخذه وكيلا) كما قال في الآية الأخرى (فاعبده وتوكل عليه) وكقوله (إياك نعبد وإياك نستعين).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلاً) براءة نسخت ماهاهنا، أمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا يقبل منهم غيرها.
آية رقم ١١
قوله تعالى (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً (١٢) وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إن لدينا أنكالا وجحيما) يقول تعالى ذكره: إن عندنا لهؤلاء المكذبين بآياتنا أنكالا، يعني قيودا، واحدها: نكل.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (وطعاما ذا غصة) قال: شجرة الزقوم.
قوله تعالى (يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَهِيلاً)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وكانت الجبال كثيبا مهيلا) يقول، الرمل السائل.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (كثيبا مهيلا) قال: ينهال.
قال ابن كثير: (وكانت الجبال كثيبا مهيلا) أي: تصير ككثبان الرمل بعد ما كانت حجارة صماء، ثم إنها تنسف نسفا فلا يبقى منها شيء إلا ذهب، حتى تصير الأرض قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا أي: واديا، ولا أمتا أي: رابية.
ومعناه: لا شيء ينخفض ولا شيء يرتفع. ا. هـ.
وهذا التفسير مأخوذ من سورة طه آية (١٠٥-١٠٧).
قوله تعالى (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (أخذا وبيلا) قال: شديداً.
قوله تعالى (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً)
انظر حديث البخاري عن أبي سعيد المتقدم تحت الآية رقم (٢) من سورة الحج. وحديث مسلم المتقدم تحت الآية رقم (٢٤) من سورة الصافات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا) يقول: كيف تتقون يوماً وأنتم قد كفرتم به ولا تصدقون به.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (منفطر به) قال: مثقلة به.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إن هذه تذكرة) يعني: القرآن (فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا) بطاعة الله.
قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا)
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن قيام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت: ألست تقرأ (يا أيها المزمل) قلت: بلى. قالت: هو قيامه.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (المستدرك ٢/٥٠٥- ك التفسير)، ووافقه الذهبي، وأخرجه محمد بن نصر المروزي من طريق ابن وهب به، (مختصر قيام الليل ص ٨). وأبو الزاهرية هو: حدير بن كريب الحضرمي الحمصي معروف بالرواية عن جبير بن نفير وبرواية معاوية بن صالح عنه (تهذيب الكمال ٥/٤٩١).
قال أبو داود: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر".
(السنن ٢/٦١ ح ١٤١٦- ك الصلاة، ب استحباب الوتر)، وأخرجه الترمذي (السنن ٢/٣١٦ ح ٤٥٣- ك الصلاة، ب ما جاء أن الوتر ليس بختم)، والنسائي (السنن ٣/٢٢٨- ك الصلاة، ب الأمر بالوتر)، وابن ماجة (السنن ١/٣٧٠ ح ١١٦٩- ك إقامة الصلاة، ب ما جاء في الوتر)، والحاكم (المستدرك ١/٣٠٠- ك الوتر) أربعهم من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق به. قال الترمذي: حديث حسن، وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجة ١/١٩٣).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (علم أن لن تحصوه) قيام الليل كتب عليكم (فاقرءوا ما تيسر من القرآن).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال: ثم أنبأ بخصال المؤمنين، فقال: (علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه) قال: افترض الله القيام في أول هذه السورة.
قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عروة أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عَبْدٍ القاريّ حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكدتُ أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلّم فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلت: كذبت أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: إني سمعت هذا يقراُ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال: أرسله، اقرأ يا هشام؟ فقرأ القراءة التي سمعته، فقال رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كذلك أنزلت، ثم قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اقرأ يا عمر؟ فقرأت فقال: كذلك أنزلت، إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه.
(الصحيح ١٣/٥٣٠- ك التوحيد، ب (الآية) ح ٧٥٥٠)، وأخرجه مسلم (الصحيح - الصلاة، ب بيان أن القرآن على سبعة أحرف ١/٥٦٠ ح ٨١٨).
قال البخاري: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلا دخل المسجد ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جالس في ناحية المسجد- فصلّى ثم جاء فسلّم عليه، فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وعليك السلام، ارجع فصلِّ، فإنك لم تُصل. فرجع فصلّى، ثم جاء فسلّم، فقال: وعليك السلام، فارجع فصلّ فإنك لم تصل.
— 556 —
فقال في الثانية - أو في التي بعدها - علّمني يا رسول الله. فقال: "إذا قمتَ إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبّر، ثم اقرأ بما تيسّر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها".
وقال أبو أسامة في الأخير: "حتى تستوي قائما".
(الصحيح ١١/٣٨-٣٩ ح ٦٢٥١- ك الإستئذان، ب من رد فقال: عيك السلام... )، وأخرجه مسلم (الصحيح ١/٢٩٨- ك الصلاة، ب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (وأقيمو الصلاة وآتوا الزكاة) فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدوهما إلى الله تعالى ذكره.
قال ابن كثير: وقوله تعالى (وأقرضوا الله قرضا حسناً) يعني من الصدقات فإن الله يجازي على ذلك أحسن الجزاء وأوفره، كما قال (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسناً فيضاعفه له أضعافا كثيرة).
وانظر سورة البقرة آية (٢٤٥).
قال البخاري: حدثني عمر بن حفص، حدثني أبي، حدثنا الأعمش قال: حدثني إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله"؟ قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال: "فإن ماله ما قدم، ومال وارثه ما أخر".
(الصحيح ١١/٢٦٤-٢٦٥ ح ٦٤٤٢- ك الرقاق، ب ما قدّم من مال فهو له).
قوله تعالى (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
انظر سورة البقرة آية (٨٣) وفيها حديث مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه -: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
— 557 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

6 مقطع من التفسير