تفسير سورة سورة الإنفطار
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
صفوة التفاسير
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي
الناشر
دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1417 ه - 1997 م
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٩
اللغَة: ﴿انفطرت﴾ انشقت، والفطرُ: الشقُّ ومنه فاطر نابُ البيعر ﴿انتثرت﴾ تساقطت وتهاوت ﴿بُعْثِرَتْ﴾ قُلبت يقال: بعثرت المتاع قلبته ظهراً لبطن ﴿غَرَّكَ﴾ خدعك ﴿سَوَّاكَ﴾ جعل أعضاءك سليمة سويّة ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ويذوقون لهبها وحرَّها.
التفسِير: ﴿إِذَا السمآء انفطرت﴾ أي إِذا المساء انشقت بأمر الله لنزول الملائكة كقوله تعالى ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام وَنُزِّلَ الملائكة تَنزِيلاً﴾ [الفرقان: ٢٥] ﴿وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ أي وإِذا النجوم تساقطت وتناثرت، وزالت عن بروجها وأماكنها ﴿وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ﴾ أي وإِذا البحار فتح بعضها إِلى بعض، فاختلط عذبها بمالحها، وأصبحت بحراً واحداً ﴿وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ﴾ أي وإِذا القبور قلبت، ونش ما فيها من الموتى، وصار ما في بطنها ظاهراً على جهها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ هذا هو الجواب أي علمت عندئذٍ كل نفس ما أسلفت من خير أو شر، وما قدمت من صالح أو طالح قال الطبري: ما قدمت من علم صالح، وما أخرت من شيء سنَّه فعمل به بعده ثم بعد ذكر أحوةال الآخرة وأهوالها، انتقلت الآيات لتذكير الإِنسان الغافل الجاهل بما أمامه من أهوال وشدائد فقال تعالى ﴿ياأيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم﴾ أيْ أيُّ شيءٍ خدعك برك الحليم الكريم، حتى عصيته وتجرأت على مخالفة أمره، مع إِحسانه إِليك وعطفه عليك؟ وهذا توبيخ وعتاب كأنه قال: كيف قابلتَ إِحسان ربك بالعصيان، ورأفته بك بالتمرك والطغيان ﴿هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾ [الرحمن: ٦٠] ؟ ثم عدَّد نعمه عليه فقال ﴿الذي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ أي الذي أوجدك من العدم، فجعلك سوياً سالم الأعضاء، تسمع وتعقل وتبصر ﴿فَعَدَلَكَ﴾ أي جعلك معتدل القامة منتصباً في أحسن الهيئات والأشكال ﴿في أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ أي ركبك في أي صورة شاءها واختارها لك من الصور الحسنة العجيبة ولم يجعل في الشكل كالبهيمة كقوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤].. ثم وبَّخ المشركين على تكذيبهم بيوم الدين فقال ﴿كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدين﴾ أي ارتدعوا يا أهل مكة، ولا تغتروا بحلم الله، بل أنتم تكذبون بيوم الحساب والجزاء ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ أي والحالُ أن عليكم ملائكة حفظة يضبطون أعمالكم ويراقبون تصرفاتكم قال القرطبي: أي عليكم رقباء من الملائكة ﴿كِرَاماً كَاتِبِينَ﴾ أي كراماً على الله، يكتبون أقوالكم وأعمالكم {يَعْلَمُونَ مَا
التفسِير: ﴿إِذَا السمآء انفطرت﴾ أي إِذا المساء انشقت بأمر الله لنزول الملائكة كقوله تعالى ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام وَنُزِّلَ الملائكة تَنزِيلاً﴾ [الفرقان: ٢٥] ﴿وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ أي وإِذا النجوم تساقطت وتناثرت، وزالت عن بروجها وأماكنها ﴿وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ﴾ أي وإِذا البحار فتح بعضها إِلى بعض، فاختلط عذبها بمالحها، وأصبحت بحراً واحداً ﴿وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ﴾ أي وإِذا القبور قلبت، ونش ما فيها من الموتى، وصار ما في بطنها ظاهراً على جهها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ هذا هو الجواب أي علمت عندئذٍ كل نفس ما أسلفت من خير أو شر، وما قدمت من صالح أو طالح قال الطبري: ما قدمت من علم صالح، وما أخرت من شيء سنَّه فعمل به بعده ثم بعد ذكر أحوةال الآخرة وأهوالها، انتقلت الآيات لتذكير الإِنسان الغافل الجاهل بما أمامه من أهوال وشدائد فقال تعالى ﴿ياأيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم﴾ أيْ أيُّ شيءٍ خدعك برك الحليم الكريم، حتى عصيته وتجرأت على مخالفة أمره، مع إِحسانه إِليك وعطفه عليك؟ وهذا توبيخ وعتاب كأنه قال: كيف قابلتَ إِحسان ربك بالعصيان، ورأفته بك بالتمرك والطغيان ﴿هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾ [الرحمن: ٦٠] ؟ ثم عدَّد نعمه عليه فقال ﴿الذي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ أي الذي أوجدك من العدم، فجعلك سوياً سالم الأعضاء، تسمع وتعقل وتبصر ﴿فَعَدَلَكَ﴾ أي جعلك معتدل القامة منتصباً في أحسن الهيئات والأشكال ﴿في أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ أي ركبك في أي صورة شاءها واختارها لك من الصور الحسنة العجيبة ولم يجعل في الشكل كالبهيمة كقوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤].. ثم وبَّخ المشركين على تكذيبهم بيوم الدين فقال ﴿كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدين﴾ أي ارتدعوا يا أهل مكة، ولا تغتروا بحلم الله، بل أنتم تكذبون بيوم الحساب والجزاء ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ أي والحالُ أن عليكم ملائكة حفظة يضبطون أعمالكم ويراقبون تصرفاتكم قال القرطبي: أي عليكم رقباء من الملائكة ﴿كِرَاماً كَاتِبِينَ﴾ أي كراماً على الله، يكتبون أقوالكم وأعمالكم {يَعْلَمُونَ مَا
— 503 —
تَفْعَلُونَ} أي يعملون ما يصدر منكم من خير وشر، ويسجلونه في صحائف أعمالكم، لتجازوا به يوم القيامة.. ثم بيَّن تعالى انقسام الخلق يوم القيامة إِلى أبرار وفجار، وذكر مآل كلٍ من الفريقين فقال ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ﴾ أي إِن المؤمنين الذين اتقوا ربهم في الدنيا، لفي بهجة وسرور لا يوصف، يتنعمون في رياض الجنة بما لا عينٌ رأتْ ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وهم مخلدون في الجنة ﴿وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ﴾ أي وإِن الكفرة الفجار، الذين عصوا ربهم في الدنيا، لفي نار محرقةٍ، وعذاب دائم مقيم في دار الجحيم ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدين﴾ أي يدخلونها ويقاسون حرها يوم الجزاء الذي كانوا يكذبون به ﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ أي وليسوا بغائبين عن جهنم، بعيدين عنها لايرونها، بل هي أمامهم يَصْلَونَ ويذوقون سعيرها ولا يخرجون منها أبداً.
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ تعظيمٌ له وتهويل أي ما أعلمك ما هو يوم الدين؟ وأيُّ شيءٍ هو في شدته وهوله؟ ﴿ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ ؟ كرر ذكره تعظيماً لشأنه، وتهويلاً لأمره كقوله ﴿الحاقة مَا الحآقة وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة﴾ [الحاقة: ١٣] ؟ كأنه يقول: إِن يوم الجزاء من شدته بحيث لا يدري أحدٌ مقدار هوله وعظمته، فهو فوق الوصف والبيان ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾ أي هو ذلك اليوم الرهيب الذي لا يستطيع أحد أن ينفع أحداً بشيء من الأشياء، ولا أن يدفع عنه ضراً ﴿والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي والأمر في ذلك اليوم لله وحده لا ينازعه فيه أحد.
البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
١ - الطباق بين ﴿قَدَّمَتْ﴾ و ﴿أَخَّرَتْ﴾ وهو من المحسنات البديعية.
٢ - المقابلة اللطيفة بين الأبرار والفجار ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ﴾ فقد قابل الأقرار بالفجار، والنعيم بالجحيم وفيه أيضاً من المحسنات البديعية ما يسمى بالترصيع.
٣ - الاستعارة المكنية ﴿وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ شبَّه الكواكب بجواهر قطع سلكها فتناثرت متفرقة، وطوى ذكر المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو الانتثار على طريق الاستعارة المكنية.
٤ - الاستفهام للتوبيخ والإِنكار ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم﴾ ؟
٥ - التنكير في كلٍ من لفظة ﴿نَعِيمٍ﴾ و ﴿جَحِيمٍ﴾ للتعظيم والتهويل.
٦ - الإِطناب بإِعادة الجملة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ ؟ لتعظيم هول ذلك اليوم وبيان شدته كأنه فوق الوصف الخيال.
٧ - السجع المرصَّع وهو من المحسنات البديعية مثل ﴿إِذَا السمآء انفطرت وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ ومثل ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ﴾ ومثل ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ﴾.
لطيفَة: روي أن الخليفة «سليمان بن عبد الملك» قال لأبي حازم المزني: ليت شعري أين مصيرنا يوم القيامة؟ وما لنا عند الله؟ فقال له: أعرضْ عملك على كتاب الله تجد ما لك عند الله ﴿فقال: وأين أجد ذلك في كتاب الله﴾ ! قال: عند قوله تعالى ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ﴾ قال سليمان: فإين إِذاً هي رحمة الله؟ فأجابه بقوله ﴿إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦].
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ تعظيمٌ له وتهويل أي ما أعلمك ما هو يوم الدين؟ وأيُّ شيءٍ هو في شدته وهوله؟ ﴿ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ ؟ كرر ذكره تعظيماً لشأنه، وتهويلاً لأمره كقوله ﴿الحاقة مَا الحآقة وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة﴾ [الحاقة: ١٣] ؟ كأنه يقول: إِن يوم الجزاء من شدته بحيث لا يدري أحدٌ مقدار هوله وعظمته، فهو فوق الوصف والبيان ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾ أي هو ذلك اليوم الرهيب الذي لا يستطيع أحد أن ينفع أحداً بشيء من الأشياء، ولا أن يدفع عنه ضراً ﴿والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي والأمر في ذلك اليوم لله وحده لا ينازعه فيه أحد.
البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
١ - الطباق بين ﴿قَدَّمَتْ﴾ و ﴿أَخَّرَتْ﴾ وهو من المحسنات البديعية.
٢ - المقابلة اللطيفة بين الأبرار والفجار ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ﴾ فقد قابل الأقرار بالفجار، والنعيم بالجحيم وفيه أيضاً من المحسنات البديعية ما يسمى بالترصيع.
٣ - الاستعارة المكنية ﴿وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ شبَّه الكواكب بجواهر قطع سلكها فتناثرت متفرقة، وطوى ذكر المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو الانتثار على طريق الاستعارة المكنية.
٤ - الاستفهام للتوبيخ والإِنكار ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم﴾ ؟
٥ - التنكير في كلٍ من لفظة ﴿نَعِيمٍ﴾ و ﴿جَحِيمٍ﴾ للتعظيم والتهويل.
٦ - الإِطناب بإِعادة الجملة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ ؟ لتعظيم هول ذلك اليوم وبيان شدته كأنه فوق الوصف الخيال.
٧ - السجع المرصَّع وهو من المحسنات البديعية مثل ﴿إِذَا السمآء انفطرت وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ ومثل ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ﴾ ومثل ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ﴾.
لطيفَة: روي أن الخليفة «سليمان بن عبد الملك» قال لأبي حازم المزني: ليت شعري أين مصيرنا يوم القيامة؟ وما لنا عند الله؟ فقال له: أعرضْ عملك على كتاب الله تجد ما لك عند الله ﴿فقال: وأين أجد ذلك في كتاب الله﴾ ! قال: عند قوله تعالى ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ﴾ قال سليمان: فإين إِذاً هي رحمة الله؟ فأجابه بقوله ﴿إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦].
— 504 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير