تفسير سورة سورة العاديات
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي (ت 333 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
10
المحقق
د. مجدي باسلوم
مقدمة التفسير
ﰡ
آية رقم ١
ﮱﯓ
ﯔ
سُورَةُ (وَالْعَادِيَاتِ)، مَكِّيَّة
قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا...) إلى آخره.
قال على - كرم اللَّه وجهه - وعبد اللَّه - رضي اللَّه عنهما -: هي الإبل.
وقال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وغيره من أهل التأويل: هي الخيل؛ غير أن عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: ذلك يوم بدر.
وقال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ذلك في الحج.
ومن قال: هي الخيل، قال: ذلك في سرية بعثها رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، فأبطأ عليه خبرها؛ فاغتم لذلك رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، فنزل جبريل - عليه السلام - بخبرها على ما ذكر ووصف؛ فسر بذلك المؤمنون.
فإن كان في أمر السرية والخيل على ما قاله ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - فجهة القسم بذلك تحتمل وجوها:
أحدها: أنه من علم الغيب؛ إذ لا يعلم بحالهم وما وصف من أمر الخيل لا يكون إلا بالوحي من السماء، أو لمن شهد ذلك، فإذا لم يحضرهم أحد ممن شهدها، ثم أخبر بذلك رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، ثم ظهر عندهم على ما أخبر رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، علموا بذلك أنه رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وأنه إنما عرف بالوحي من اللَّه تعالى إليه، وذلك من أعظم آيات الرسالة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١).قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا...) إلى آخره.
قال على - كرم اللَّه وجهه - وعبد اللَّه - رضي اللَّه عنهما -: هي الإبل.
وقال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وغيره من أهل التأويل: هي الخيل؛ غير أن عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: ذلك يوم بدر.
وقال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ذلك في الحج.
ومن قال: هي الخيل، قال: ذلك في سرية بعثها رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، فأبطأ عليه خبرها؛ فاغتم لذلك رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، فنزل جبريل - عليه السلام - بخبرها على ما ذكر ووصف؛ فسر بذلك المؤمنون.
فإن كان في أمر السرية والخيل على ما قاله ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - فجهة القسم بذلك تحتمل وجوها:
أحدها: أنه من علم الغيب؛ إذ لا يعلم بحالهم وما وصف من أمر الخيل لا يكون إلا بالوحي من السماء، أو لمن شهد ذلك، فإذا لم يحضرهم أحد ممن شهدها، ثم أخبر بذلك رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، ثم ظهر عندهم على ما أخبر رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، علموا بذلك أنه رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وأنه إنما عرف بالوحي من اللَّه تعالى إليه، وذلك من أعظم آيات الرسالة.
آية رقم ٢
ﯕﯖ
ﯗ
أو أن يكون القسم بما ذكر من شدة الخيل وقوتها وحدة بصرها؛ حيث عدت في ليل مظلم، لا قمر فيه، ولا نور - عدوا يخرج النار من شدة عدوها من الحجارة التي تضرب بحوافرها ما لا يقدر الإنسان العدو في مكان مستو، فضلا أن يقدر على ذلك من الصعود والهبوط، وما ذكر من إثارة النقع من شدة عدوها، وتوسطها في العدو.
أو يذكر موافقة مرادهم وحصول غرضهم في الإغارة على عدوهم في أغفل ما يكون العدو، وهو وقت الصبح.
ثم القسم بقوله: (وَالْعَادِيَاتِ)، وما ذكر من الموريات وغيره، هو صفة العاديات ونعوتها.
وفيه بشارات ثلاثة:
أحدها: أنه لم تحدث لهم حادثة.
والثاني: الإغارة على العدو.
والثالث: أنهم قد توسطوا العدو.
ومن قال: هي الإبل، وذلك في أمر الحج، يذكر سرعة سيرها، وشدة عدوها في الليلة المظلمة التي فيها الأودية والهبوط والصعود.
ثم قوله: (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) على هذا التأويل، أي: تضرب الحجر بالحجر؛ فتخرج منه النار من شدة سيرها وعدوها، وفي الخيل شدة ضرب الحوافر على ما ذكرنا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) على هذا التأويل، يقول بعضهم: نزولهم في تلك المغارات والأودية في وقت الصبح.
والأشبه أن يكون خروجهم من تلك المغارات والأودية في ذلك الوقت؛ لأن ذلك الوقت وقت الخروج منها والدفع، لا وقت المقام.
أو يكون قد استقبلهم العدو هنالك، ومن أراد بهم الشر؛ فتكون المغيرات على الإغارة عليهم؛ إن كان ثم عدو.
(فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) على هذا التأويل: الجمع في الحجج، وهو الجمع المعروف.
ومن قال: ذلك في الخيل، يكون توسطهن في جمع العدو.
أو يذكر موافقة مرادهم وحصول غرضهم في الإغارة على عدوهم في أغفل ما يكون العدو، وهو وقت الصبح.
ثم القسم بقوله: (وَالْعَادِيَاتِ)، وما ذكر من الموريات وغيره، هو صفة العاديات ونعوتها.
وفيه بشارات ثلاثة:
أحدها: أنه لم تحدث لهم حادثة.
والثاني: الإغارة على العدو.
والثالث: أنهم قد توسطوا العدو.
ومن قال: هي الإبل، وذلك في أمر الحج، يذكر سرعة سيرها، وشدة عدوها في الليلة المظلمة التي فيها الأودية والهبوط والصعود.
ثم قوله: (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) على هذا التأويل، أي: تضرب الحجر بالحجر؛ فتخرج منه النار من شدة سيرها وعدوها، وفي الخيل شدة ضرب الحوافر على ما ذكرنا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) على هذا التأويل، يقول بعضهم: نزولهم في تلك المغارات والأودية في وقت الصبح.
والأشبه أن يكون خروجهم من تلك المغارات والأودية في ذلك الوقت؛ لأن ذلك الوقت وقت الخروج منها والدفع، لا وقت المقام.
أو يكون قد استقبلهم العدو هنالك، ومن أراد بهم الشر؛ فتكون المغيرات على الإغارة عليهم؛ إن كان ثم عدو.
(فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) على هذا التأويل: الجمع في الحجج، وهو الجمع المعروف.
ومن قال: ذلك في الخيل، يكون توسطهن في جمع العدو.
آية رقم ٣
ﯘﯙ
ﯚ
الآية٣ : وقوله تعالى : فالمغيرات صبحا على هذا التأويل يقول بعضهم : نزولهم في تلك الغارات والأودية في وقت الصبح. والأشبه أن يكون خروجهم في تلك الغارات والأودية في ذلك الوقت ؛ لأن الوقت وقت الخروج منها والرواح١ لا وقت المقام، أو يكون قد استقبلهم العدو هنالك.
ومن أراد بهم الشر فتكون المغيرات على الإغارة عليهم، إن كان ثم عدو.
ومن أراد بهم الشر فتكون المغيرات على الإغارة عليهم، إن كان ثم عدو.
١ في الأصل وم: والدفع.
آية رقم ٤
ﯛﯜﯝ
ﯞ
الآيتان٤و٥ : قوله تعالى : فأثرن به نفعا ١ فوسطن به جمعا على هذا التأويل الجمع في الحج، وهو الجمع المعروف.
ومن قال ذلك في الخيل يكون توسطهن في جمع العدو.
ومن قال ذلك في الخيل يكون توسطهن في جمع العدو.
١ ساقطة من الأصل وم.
آية رقم ٦
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
ثم الذي وقع به القسم قوله - تعالى -: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) أي: الإنسان لنعم ربه لكفور، لا يشكرها، وهو أن الإنسان يذكر مصائبه وما يصيبه من الشدة في عمره أبدا، وينسى جميع ما أنعم اللَّه عليه، وإن لا يفارقه طرفة عين؛ ولذلك قال الحسن: الكنود: هو الذي يعد المصائب وينسى النعم.
وقيل: الكنود: القتور البخيل الشحيح في الإنفاق، ويجب أن يكون وصف كل إنسان ما ذكر، لكن المؤمن يتكلف شكر نعم اللَّه - تعالى - ويجتهد في ذلك، ويصبر على المصائب، وهو كقوله - تعالى -: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا)، وخلق (عَجُولًا)، هو كل إنسان، ثم استثنى المصلين منهم، وهم المؤمنون؛ أي: كذلك خلق وطبع كل إنسان، لكن المؤمن يتكلف إخراج نفسه من ذلك الطبع الذي أنشئ عليه، وطبع إلى غيرها من الطبائع؛ كالبهائم والسباع التي طبعها النفور من الناس بالاستيحاش عنهم، ثم تصير بالرياضة ما تستقر عندهم وتجيبهم عند دعوتهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) قَالَ بَعْضُهُمْ: إن ذلك الإنسان على ما فعله في الدنيا لشهيد في الآخرة على ما جمعه؛ أي: يشهد ذلك ويعلمه؛ كقوله: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ).
وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَإِنَّهُ)، أي: ذلك الإنسان لبخله وامتناعه عن الإنفاق (لَشَهِيدٌ)، أي: يتولى حفظ ماله وإحصاءه بنفسه، لا يثق بغيره.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَإِنَّهُ) ويعني: الله تعالى (عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ) أي: عالم، يحصيه؛ ويحفظه، كقوله: (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا...).
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أي: ذلك الإنسان لشديد الحب للمال، فذكر بخله، وشحه في المال، في ترك الإنفاق والبذل، وعلى ذلك طبع كل إنسان؛ على ما ذكرنا، لكن المؤمن يتكلف إخراج نفسه مما طبع بالرياضة، ويجتهد في الإنفاق، والحب هاهنا: حب إيثار، أي: يؤثر لنفسه.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) يقول - واللَّه أعلم -: فهلا
وقيل: الكنود: القتور البخيل الشحيح في الإنفاق، ويجب أن يكون وصف كل إنسان ما ذكر، لكن المؤمن يتكلف شكر نعم اللَّه - تعالى - ويجتهد في ذلك، ويصبر على المصائب، وهو كقوله - تعالى -: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا)، وخلق (عَجُولًا)، هو كل إنسان، ثم استثنى المصلين منهم، وهم المؤمنون؛ أي: كذلك خلق وطبع كل إنسان، لكن المؤمن يتكلف إخراج نفسه من ذلك الطبع الذي أنشئ عليه، وطبع إلى غيرها من الطبائع؛ كالبهائم والسباع التي طبعها النفور من الناس بالاستيحاش عنهم، ثم تصير بالرياضة ما تستقر عندهم وتجيبهم عند دعوتهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) قَالَ بَعْضُهُمْ: إن ذلك الإنسان على ما فعله في الدنيا لشهيد في الآخرة على ما جمعه؛ أي: يشهد ذلك ويعلمه؛ كقوله: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ).
وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَإِنَّهُ)، أي: ذلك الإنسان لبخله وامتناعه عن الإنفاق (لَشَهِيدٌ)، أي: يتولى حفظ ماله وإحصاءه بنفسه، لا يثق بغيره.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَإِنَّهُ) ويعني: الله تعالى (عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ) أي: عالم، يحصيه؛ ويحفظه، كقوله: (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا...).
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أي: ذلك الإنسان لشديد الحب للمال، فذكر بخله، وشحه في المال، في ترك الإنفاق والبذل، وعلى ذلك طبع كل إنسان؛ على ما ذكرنا، لكن المؤمن يتكلف إخراج نفسه مما طبع بالرياضة، ويجتهد في الإنفاق، والحب هاهنا: حب إيثار، أي: يؤثر لنفسه.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) يقول - واللَّه أعلم -: فهلا
آية رقم ٧
ﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
الآية٧ : وقوله تعالى : وإنه على ذلك لشهيد قال بعضهم : إن الإنسان على ما فعله في الدنيا لشهيد في الآخرة على ما جمعه، أي يشهد ذلك، ويعلمه، كقوله تعالى : بل الإنسان على نفسه بصيرة ( القيامة : ١٤ ).
وقال بعضهم : وإنه أي ذلك الإنسان ببخله وامتناعه عن الإنفاق لشهيد، أي يتولى حفظ ماله وإحصاءه بنفسه، لا يثق بغيره. وقال بعضهم : وإنه يعني الله تعالى على ذلك لشهيد أي عالم، يحصيه، ويحفظه كقوله تعالى : لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ( الكهف : ٤٩ ).
وقال بعضهم : وإنه أي ذلك الإنسان ببخله وامتناعه عن الإنفاق لشهيد، أي يتولى حفظ ماله وإحصاءه بنفسه، لا يثق بغيره. وقال بعضهم : وإنه يعني الله تعالى على ذلك لشهيد أي عالم، يحصيه، ويحفظه كقوله تعالى : لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ( الكهف : ٤٩ ).
آية رقم ٨
ﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
الآية٨ : وقوله تعالى : وإنه لحب الخير لشديد أي ذلك الإنسان لشديد الحب للمال، فذكر بخله وشحه في المال في ترك الإنفاق والبذل، وعلى ذلك طبع كل إنسان على ما ذكرنا، لكن المؤمن يتكلف إخراج نفسه مما طبع بالرياضة، ويجتهد بالإنفاق. والحب هنا حب إيثار، أي يؤثر لنفسه.
آية رقم ٩
آية رقم ١١
ﭮﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
يعلم قدرة ربه وسلطانه وحكمته في إنشائه أنه يستخرج ما في القبور ويحييهم.
أو يكون قوله: (أَفَلَا يَعْلَمُ)، أي: فيعلم (إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ. وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ).
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١) أي: إن ربهم يومئذ لخبير بما كان منهم في الدنيا، (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ)، يقول: فهلا يعلم - أيضا - أنه يميز ما في الصدور، ويبين ويظهر ما فيها، لا يترك كذلك غير مميز، ولا مبين، بل يظهر ويميز، كقوله: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ).
ثم قوله: (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ)، أي: عن علم له بذلك يأخذهم، ويجزيهم بما يجزيهم.
وفي قوله - تعالى -: (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ) دلالة أن حصول الأعمال وخلوصها وما يثاب عليها ويعاقب بالقلوب وبالنيات، لا بنفس الأعمال؛ حيث قال: (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ).
قال أهل اللغة وأَبُو عَوْسَجَةَ: (ضَبْحًا): الضبح: صوت في الصدر؛ ضبح يضبح ضبحا، فهو ضابح.
(فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا)، أي: هيجن الغبار بحوافرهن، والنقع: الغبار، والنقوع: جماعة، (فَوَسَطْنَ) من التوسط، أي: صرن في الوسط، و (لَكَنُودٌ): كفور، (وَحُصِّلَ)، أي: اختبر؛ يقال: حصلت: أي: اختبرت.
وقَالَ بَعْضُهُمْ والْقُتَبِيّ: (وَالْعَادِيَاتِ): الخيل، والضبح: صوت حلوقها إذا عدت.
وقيل: الضبح والضبع واحد في السير؛ يقال: ضبحت الناقة، وضبعت.
(فَالْمُورِيَاتِ)، أي: أورت النار بحوافرها، والأرض الكنود: التي لا تنبت شيئا، ويقال: بعثرت، أي: قلبت، فجعل أسفلها أعلاها.
قوله تعالى: (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ)، أي: ميز ما فيها من الخير والشر، والشك، واليقين، والله أعلم.
* * *
أو يكون قوله: (أَفَلَا يَعْلَمُ)، أي: فيعلم (إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ. وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ).
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١) أي: إن ربهم يومئذ لخبير بما كان منهم في الدنيا، (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ)، يقول: فهلا يعلم - أيضا - أنه يميز ما في الصدور، ويبين ويظهر ما فيها، لا يترك كذلك غير مميز، ولا مبين، بل يظهر ويميز، كقوله: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ).
ثم قوله: (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ)، أي: عن علم له بذلك يأخذهم، ويجزيهم بما يجزيهم.
وفي قوله - تعالى -: (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ) دلالة أن حصول الأعمال وخلوصها وما يثاب عليها ويعاقب بالقلوب وبالنيات، لا بنفس الأعمال؛ حيث قال: (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ).
قال أهل اللغة وأَبُو عَوْسَجَةَ: (ضَبْحًا): الضبح: صوت في الصدر؛ ضبح يضبح ضبحا، فهو ضابح.
(فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا)، أي: هيجن الغبار بحوافرهن، والنقع: الغبار، والنقوع: جماعة، (فَوَسَطْنَ) من التوسط، أي: صرن في الوسط، و (لَكَنُودٌ): كفور، (وَحُصِّلَ)، أي: اختبر؛ يقال: حصلت: أي: اختبرت.
وقَالَ بَعْضُهُمْ والْقُتَبِيّ: (وَالْعَادِيَاتِ): الخيل، والضبح: صوت حلوقها إذا عدت.
وقيل: الضبح والضبع واحد في السير؛ يقال: ضبحت الناقة، وضبعت.
(فَالْمُورِيَاتِ)، أي: أورت النار بحوافرها، والأرض الكنود: التي لا تنبت شيئا، ويقال: بعثرت، أي: قلبت، فجعل أسفلها أعلاها.
قوله تعالى: (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ)، أي: ميز ما فيها من الخير والشر، والشك، واليقين، والله أعلم.
* * *
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
9 مقطع من التفسير