تفسير سورة سورة هود
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (ت 1307 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية
المحقق
محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
ﰡ
آية رقم ١١٣
سورة هود وآياتها مائة وثلاث وعشرون آية
مكيّة في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر وغيرهم «١».
قال ابن عباس وقتادة: إلا آية «٢»، وهي قوله: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ.
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «اقرؤوا [هود] «٣» يوم الجمعة».
أخرجه الدارمي وأبو داود في «مراسيله» وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر والبيهقي في «الشعب» عن كعب «٤».
[الآية الأولى]
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣).
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا: فسّر الأئمة من رواة اللغة الركون: بمطلق الميل والسكون من غير تقييد بما قيد به صاحب «الكشاف» حيث قال: إن الركون هو الميل اليسير، وهكذا فسّره المفسرون بمطلق الميل والسكون من غير تقييد، إلا من كان من المتقيدين بما ينقله صاحب «الكشاف».
ومن المفسرين من ذكر في تفسيره للركون قيودا لم يذكرها أئمة اللغة.
مكيّة في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر وغيرهم «١».
قال ابن عباس وقتادة: إلا آية «٢»، وهي قوله: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ.
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «اقرؤوا [هود] «٣» يوم الجمعة».
أخرجه الدارمي وأبو داود في «مراسيله» وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر والبيهقي في «الشعب» عن كعب «٤».
[الآية الأولى]
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣).
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا: فسّر الأئمة من رواة اللغة الركون: بمطلق الميل والسكون من غير تقييد بما قيد به صاحب «الكشاف» حيث قال: إن الركون هو الميل اليسير، وهكذا فسّره المفسرون بمطلق الميل والسكون من غير تقييد، إلا من كان من المتقيدين بما ينقله صاحب «الكشاف».
ومن المفسرين من ذكر في تفسيره للركون قيودا لم يذكرها أئمة اللغة.
(١) انظر: الطبري (١١/ ١٢٢)، وزاد المسير (٤/ ٧٤).
(٢) انظر: الطبري (١١/ ١٢٣)، زاد المسير (٤/ ٧٥).
(٣) ما بين [] حرّف لهود وهو خطأ واضح.
(٤) إسناده ضعيف: رواه الدارمي (٣٤٠٤)، وأبو داود في «مراسيله» (٥٩) عن كعب بن ماتع مرفوعا.
وعلته: إرسال كعب الأحبار فروايته للحديث مرسلا، وانظر: التهذيب (٨/ ١٩٣).
(٢) انظر: الطبري (١١/ ١٢٣)، زاد المسير (٤/ ٧٥).
(٣) ما بين [] حرّف لهود وهو خطأ واضح.
(٤) إسناده ضعيف: رواه الدارمي (٣٤٠٤)، وأبو داود في «مراسيله» (٥٩) عن كعب بن ماتع مرفوعا.
وعلته: إرسال كعب الأحبار فروايته للحديث مرسلا، وانظر: التهذيب (٨/ ١٩٣).
— 350 —
قال القرطبي في «تفسيره» «١» : الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به، ومن أئمة التابعين من فسّر الركون بما هو بعض من معناه اللغوي:
فروي عن قتادة وعكرمة في تفسير الآية: إن معناها لا تودوهم ولا تطيعوهم.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في تفسير الآية: الركون هنا الإدهان، وذلك أن لا ينكر عليهم كفرهم.
وقال أبو العالية: معناه لا ترضوا أعمالهم «٢».
وقد اختلف أيضا الأئمة من المفسرين في هذه الآية: هل هي خاصة بالمشركين؟
وأنهم المرادون بالذين ظلموا؟ وقد روي ذلك عن ابن عباس.
وقيل: إنها عامة في الظلمة من غير فرق بين كافر ومسلم، وهذا هو الظاهر من الآية. ولو فرضنا أن سبب النزول هم المشركون لكان الاعتبار لعموم اللفظ لا لخصوص السبب.
فإن قلت: قد وردت الأدلة الصحيحة البالغة عدد التواتر، الثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثبوتا لا يخفى على من له أدنى تمسك بالسنة المطهرة، بوجوب طاعة الأئمة والسلاطين والأمراء حتى ورد في بعض ألفاظ الصحيح: «أطيعوا السلطان وإن كان عبدا حبشيا رأسه كالزبيبة» «٣».
وورد وجوب طاعتهم ما أقاموا الصلاة «٤»، وما لم يظهر منهم الكفر البواح «٥»، وما لم يأمروا بمعصية الله «٦».
فروي عن قتادة وعكرمة في تفسير الآية: إن معناها لا تودوهم ولا تطيعوهم.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في تفسير الآية: الركون هنا الإدهان، وذلك أن لا ينكر عليهم كفرهم.
وقال أبو العالية: معناه لا ترضوا أعمالهم «٢».
وقد اختلف أيضا الأئمة من المفسرين في هذه الآية: هل هي خاصة بالمشركين؟
وأنهم المرادون بالذين ظلموا؟ وقد روي ذلك عن ابن عباس.
وقيل: إنها عامة في الظلمة من غير فرق بين كافر ومسلم، وهذا هو الظاهر من الآية. ولو فرضنا أن سبب النزول هم المشركون لكان الاعتبار لعموم اللفظ لا لخصوص السبب.
فإن قلت: قد وردت الأدلة الصحيحة البالغة عدد التواتر، الثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثبوتا لا يخفى على من له أدنى تمسك بالسنة المطهرة، بوجوب طاعة الأئمة والسلاطين والأمراء حتى ورد في بعض ألفاظ الصحيح: «أطيعوا السلطان وإن كان عبدا حبشيا رأسه كالزبيبة» «٣».
وورد وجوب طاعتهم ما أقاموا الصلاة «٤»، وما لم يظهر منهم الكفر البواح «٥»، وما لم يأمروا بمعصية الله «٦».
(١) انظره في (٩/ ١٠٨).
(٢) انظر: الطبري (١٢/ ١٢٨)، الدر المنثور (٣/ ٣٥١). [.....]
(٣) حديث صحيح: رواه البخاري (٢/ ١٨٤، ١٨٨)، (١٣/ ١٢١)، ومسلم (١٢/ ٢٢٥)، عن أنس مرفوعا.
(٤) حديث صحيح: رواه مسلم (١٢/ ٢٤٤) عن عوف بن مالك مرفوعا، وفيه: «لا ما أقاموا الصلاة».
(٥) حديث صحيح: رواه البخاري (١٣/ ٥)، ومسلم (١٢/ ٢٢٨)، عن عبادة مرفوعا وفيه: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان».
(٦) حديث صحيح: رواه البخاري (١٣/ ١٢١، ١٢٢)، ومسلم (١٢/ ٢٢٦)، عن عبد الله بن عمر مرفوعا قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة».
(٢) انظر: الطبري (١٢/ ١٢٨)، الدر المنثور (٣/ ٣٥١). [.....]
(٣) حديث صحيح: رواه البخاري (٢/ ١٨٤، ١٨٨)، (١٣/ ١٢١)، ومسلم (١٢/ ٢٢٥)، عن أنس مرفوعا.
(٤) حديث صحيح: رواه مسلم (١٢/ ٢٤٤) عن عوف بن مالك مرفوعا، وفيه: «لا ما أقاموا الصلاة».
(٥) حديث صحيح: رواه البخاري (١٣/ ٥)، ومسلم (١٢/ ٢٢٨)، عن عبادة مرفوعا وفيه: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان».
(٦) حديث صحيح: رواه البخاري (١٣/ ١٢١، ١٢٢)، ومسلم (١٢/ ٢٢٦)، عن عبد الله بن عمر مرفوعا قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة».
— 351 —
وظاهر ذلك أنهم وإن بلغوا في الظلم إلى أعلى مرتبة، وفعلوا أعظم أنواعه مما لم يخرجوا به إلى الكفر البواح، فإن طاعتهم واجبة، حيث لم يكن ما أمروا به من معصية الله.
ومن جملة ما يأمرون به تولي الأعمال لهم والدخول في المناصب الدينية التي ليس الدخول فيها من معصية الله.
ومن جملة ما يأمرون به الجهاد وأخذ الحقوق الواجبة من الرعايا وإقامة الشريعة بين المتخاصمين منهم وإقامة الحدود على من وجبت عليه.
وبالجملة فطاعتهم واجبة على كل من صار تحت أمرهم ونهيهم، فكل ما يأمرون به مما لم يكن من معصية الله، ولا بد في مثل هذا من المخالطة لهم والدخول عليهم ونحو ذلك مما لا بد منه، ولا محيص عن هذا الذي ذكرناه من وجوب طاعتهم بالقيود المذكورة لتواتر الأدلة الواردة به بل وقد ورد به الكتاب العزيز: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: ٥٩]، بل ورد أنهم يعطون الذي لهم من الإطاعة وإن منعوا ما هو عليهم للرعايا، كما في بعض الأحاديث الصحيحة: «أعطوهم الذي لهم واسألوا الله الذي لكم» «١».
بل ورد الأمر بطاعة السلطان وبالغ في ذلك النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى قال: «وإن أخذ مالك وضرب ظهرك» «٢».
وإن اعتبرنا مطلق الميل والسكون، فمجرد هذه الطاعة المأمور بها مع ما يستلزمه من المخالطة عن ميل وسكون، وإن اعتبرنا الميل والسكون ظاهرا وباطنا، فلا يتناول النهي في هذه الآية من مال إليهم في الظاهر بأمر يقتضي ذلك شرعا، كالطاعة أو للتقيّة مخافة الضرر منهم، أو لجلب مصلحة عامة أو خاصة، أو لدفع مفسدة عامة أو خاصة، إذا لم يكن له ميل إليهم في الباطن ولا محبة ولا رضا بأفعالهم.
قلت: أما الطاعة على عمومها لجميع أقسامها- حيث لم تكن في معصية الله- فهي على فرض صدق مسمى الركون عليها مخصّصة لعموم النهي عنه، ولا شك في هذا
ومن جملة ما يأمرون به تولي الأعمال لهم والدخول في المناصب الدينية التي ليس الدخول فيها من معصية الله.
ومن جملة ما يأمرون به الجهاد وأخذ الحقوق الواجبة من الرعايا وإقامة الشريعة بين المتخاصمين منهم وإقامة الحدود على من وجبت عليه.
وبالجملة فطاعتهم واجبة على كل من صار تحت أمرهم ونهيهم، فكل ما يأمرون به مما لم يكن من معصية الله، ولا بد في مثل هذا من المخالطة لهم والدخول عليهم ونحو ذلك مما لا بد منه، ولا محيص عن هذا الذي ذكرناه من وجوب طاعتهم بالقيود المذكورة لتواتر الأدلة الواردة به بل وقد ورد به الكتاب العزيز: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: ٥٩]، بل ورد أنهم يعطون الذي لهم من الإطاعة وإن منعوا ما هو عليهم للرعايا، كما في بعض الأحاديث الصحيحة: «أعطوهم الذي لهم واسألوا الله الذي لكم» «١».
بل ورد الأمر بطاعة السلطان وبالغ في ذلك النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى قال: «وإن أخذ مالك وضرب ظهرك» «٢».
وإن اعتبرنا مطلق الميل والسكون، فمجرد هذه الطاعة المأمور بها مع ما يستلزمه من المخالطة عن ميل وسكون، وإن اعتبرنا الميل والسكون ظاهرا وباطنا، فلا يتناول النهي في هذه الآية من مال إليهم في الظاهر بأمر يقتضي ذلك شرعا، كالطاعة أو للتقيّة مخافة الضرر منهم، أو لجلب مصلحة عامة أو خاصة، أو لدفع مفسدة عامة أو خاصة، إذا لم يكن له ميل إليهم في الباطن ولا محبة ولا رضا بأفعالهم.
قلت: أما الطاعة على عمومها لجميع أقسامها- حيث لم تكن في معصية الله- فهي على فرض صدق مسمى الركون عليها مخصّصة لعموم النهي عنه، ولا شك في هذا
(١) حديث صحيح: رواه الباري (٦/ ٦١٢)، (١٣/ ٥)، ومسلم (١٢/ ٢٣١، ٢٣٢) عن ابن مسعود مرفوعا نحوه.
(٢) حديث صحيح: رواه مسلم (١٢/ ٢٣٧، ٢٣٨)، عن حذيفة مرفوعا.
(٢) حديث صحيح: رواه مسلم (١٢/ ٢٣٧، ٢٣٨)، عن حذيفة مرفوعا.
— 352 —
ولا ريب، فكل من أمروه ابتداء أن يدخل في شيء من الأعمال التي أمرها إليهم- مما لم يكن من معصية الله كالمناصب الدينية ونحوها- إذا وثق من نفسه بالقيام إلى ما وكل إليه فذلك واجب عليه، فضلا عن أن يقال جائز له.
وأما ما ورد من النهي عن الدخول في الإمارة، فذلك مقيد بعدم وقوع الأمر ممن تجب طاعته من الأئمة والسلاطين والأمراء، جمعا بين الأدلة أو مع ضعف المأمور عن القيام بما أمر به، كما ورد تعليل النهي عن الدخول في الإمارة بذلك في بعض الأحاديث الصحيحة «١».
وأما مخالطتهم والدخول عليهم لجلب مصلحة عامة أو خاصة، أو دفع مفسدة عامة أو خاصة، مع كراهة ما هم عليه من الظلم وعدم ميل النفس إليها، ومحبتها لهم، وكراهة الموصلة لهم- لولا جلب تلك المصلحة، أو دفع تلك المفسدة- فعلى فرض صدق مسمى الركون على هذا فهو مخصص بالأدلة الدالة على مشروعية جلب المصالح ودفع المفاسد، والأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، ولا تخفى على الله خافية.
وبالجملة: فمن ابتلي بمخالطة من فيه ظلم، فعليه أن يزن أقواله وأفعاله وما يأتي وما يذر بميزان الشرع، فإن زاغ عن ذلك فعلى نفسها براقش تجني، ومن قدر على الفرار منهم، قبل أن يؤمر من جهتهم بأمر يجب عليه طاعته فهو الأولى والأليق به.
يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين، اجعلنا من عبادك الصالحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، الذين لا يخافون فيك لومة لائم وقوّنا على ذلك، ويسره لنا، وأعنا عليه.
قال القرطبي في «تفسيره» «٢» : وصحبة الظالم على التقيّة مستثناه من النهي بحال الاضطرار. انتهى.
وقال النيسابوري في «تفسيره» «٣» : قال المحققون: الركون المنهي عنه هو الرضا بما عليه الظلمة، أو تحسين الطريقة وتزيينها عند غيرهم ومشاركتهم في شيء من تلك
وأما ما ورد من النهي عن الدخول في الإمارة، فذلك مقيد بعدم وقوع الأمر ممن تجب طاعته من الأئمة والسلاطين والأمراء، جمعا بين الأدلة أو مع ضعف المأمور عن القيام بما أمر به، كما ورد تعليل النهي عن الدخول في الإمارة بذلك في بعض الأحاديث الصحيحة «١».
وأما مخالطتهم والدخول عليهم لجلب مصلحة عامة أو خاصة، أو دفع مفسدة عامة أو خاصة، مع كراهة ما هم عليه من الظلم وعدم ميل النفس إليها، ومحبتها لهم، وكراهة الموصلة لهم- لولا جلب تلك المصلحة، أو دفع تلك المفسدة- فعلى فرض صدق مسمى الركون على هذا فهو مخصص بالأدلة الدالة على مشروعية جلب المصالح ودفع المفاسد، والأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، ولا تخفى على الله خافية.
وبالجملة: فمن ابتلي بمخالطة من فيه ظلم، فعليه أن يزن أقواله وأفعاله وما يأتي وما يذر بميزان الشرع، فإن زاغ عن ذلك فعلى نفسها براقش تجني، ومن قدر على الفرار منهم، قبل أن يؤمر من جهتهم بأمر يجب عليه طاعته فهو الأولى والأليق به.
يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين، اجعلنا من عبادك الصالحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، الذين لا يخافون فيك لومة لائم وقوّنا على ذلك، ويسره لنا، وأعنا عليه.
قال القرطبي في «تفسيره» «٢» : وصحبة الظالم على التقيّة مستثناه من النهي بحال الاضطرار. انتهى.
وقال النيسابوري في «تفسيره» «٣» : قال المحققون: الركون المنهي عنه هو الرضا بما عليه الظلمة، أو تحسين الطريقة وتزيينها عند غيرهم ومشاركتهم في شيء من تلك
(١) حديث صحيح: ما رواه مسلم (١٢/ ٢١٠) عن أبي ذر مرفوعا قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «لا تأمرن اثنين، ولا تولين مال يتيم».
(٢) انظره في (٩/ ١٠٨).
(٣) المسمّى بالتيسير في عالم «التفسير» لعبد الملك بن هوازن- طبع بدار الغرب- بيروت ٣ مجلدات.
(٢) انظره في (٩/ ١٠٨).
(٣) المسمّى بالتيسير في عالم «التفسير» لعبد الملك بن هوازن- طبع بدار الغرب- بيروت ٣ مجلدات.
— 353 —
الأبواب. فأما مداخلتهم لدفع ضرر أو اجتلاب مصلحة عاجلة فغير داخلة في الركون.
قال: وأقول: هذا من طريق المعاش والرخصة، ومقتضى التقوى هو الاجتناب عنهم بالكلية. أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ [الزمر: ٣٦] انتهى.
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ: بسبب الركون إليهم وفيه إشارة إلى أن الظلمة أهل النار أو كالنار، ومصاحبة النار توجب لا محالة مس النار.
قال: وأقول: هذا من طريق المعاش والرخصة، ومقتضى التقوى هو الاجتناب عنهم بالكلية. أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ [الزمر: ٣٦] انتهى.
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ: بسبب الركون إليهم وفيه إشارة إلى أن الظلمة أهل النار أو كالنار، ومصاحبة النار توجب لا محالة مس النار.
— 354 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير