تفسير سورة سورة الشمس

أسعد محمود حومد

أيسر التفاسير

أسعد محمود حومد

آية رقم ١
﴿ضُحَاهَا﴾
(١) - أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِالشَّمْسِ وَضَوئِهَا وَإِشْرَاقِهَا وَحَرَارَتِهَا.
وَضُحَاهَا - ضَوْئِهَا أَوْ دِفْئِهَا.
آية رقم ٢
﴿تَلاَهَا﴾
(٢) - وَالقَمَرِ إِذَا تَلاَ الشَّمْسَ، وَحَلَّ مَحَلَّهَا فِي إِضَاءَةِ الأَرْضِ بَعْدَ غُرُوبِهَا.
آية رقم ٣
﴿جَلاَّهَا﴾
(٣) - وَأَقْسَمَ تَعَالَى بِالنَّهَارِ إِذَا جَلاَ الظُّلْمَةَ عَنِ الأَرْضِ.
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى: قَسَماً بِالنِّهَارِ إِذَا جَلاَ الشَّمْسَ وَأَظْهَرَهَا وَأَتَمَّ وَضُوحَهَا، إِذْ كُلَّمَا كَانَ النِّهَارُ أَجْلَى كَانَتِ الشَّمْسُ أَكْمَلَ وُضُوحاً).
جَلاَّهَا - أَظْهَرَهَا لِلرَّائِينَ.
آية رقم ٤
﴿الليل﴾ ﴿يَغْشَاهَا﴾
(٤) - وَبَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ تَعَالَى فِي الآيَاتِ الثَّلاَثِ السَّابِقَاتِ بِالضُّوْءِ تَعْظِيماً لأَمْرِهِ، أَقْسَمَ هُنَا بِاللَّيْلِ إِذْ يَغْشَى الشَّمْسَ، وَيُغَطِّي ضَوْءَهَا.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى الأَرْضَ، وَيَلْفُّهَا بِظَلاَمِهِ).
يَغْشَاهَا - يُغَطِّيهَا حِينَ تَغِيبُ.
آية رقم ٥
﴿بَنَاهَا﴾
(٥) - والسَّمَاءِ وَبُنْيَانِهَا وَتَسْوِيَتِهَا وَإِبْدَاعِ صُنْعِهَا.
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المَعْنَى: قَسَماً بِالسَّمَاءِ وَمَنْ قَدَّرَهَا عَلَى هَذَا النَّحْوِ، وَتَكُونُ (مَا) اسْتُعْمِلَتْ هُنَا بِمَعْنَى (مَنْ).
آية رقم ٦
﴿طَحَاهَا﴾
(٦) - وَالأَرْضِ وَبَسْطِهَا وَتَمْهِيدِهَا لِلسُّكْنَى لِيَنْتَفِعَ النَّاسُ بِهَا، وَبِمَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ نَبَاتٍ وَحَيَوانٍ وَجَمَادٍ.
طَحَاهَا - بَسَطَهَا أَيْ دَحَاهَا وَوَطَّأَهَا.
آية رقم ٧
﴿سَوَّاهَا﴾
(٧) - ثُمَّ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِالنَّفْسِ وَخَلْقِهَا سَوِيَّةً عَلَى الفِطْرَةِ القَوِيمَةِ.
آية رقم ٨
﴿تَقْوَاهَا﴾
(٨) - فَبَيَّنَ لِلنَّفْسِ الخَيْرَ وَالشَّرَ، وَأَعْطَاهَا القُدْرَةَ عَلى التَّمِيِيزِ بَيْنَهُمَا، والقُدْرَةَ عَلَى الاخْتِيَارِ.
فُجُورَهَا - مَعْصِيَتَهَا.
تَقْوَاهَا - طَاعَتَهَا.
آية رقم ٩
﴿زَكَّاهَا﴾
(٩) - وَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَلْهَمَ النُّفُوسَ مَعْرَفَةَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ، ذَكَرَ مَا تَلْقَاهُ النُّفُوسُ مِنَ الجَزَاءِ عَلَى فِعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَقَالَ تَعَالَى: مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَنَمَّاهَا وَطَهَّرَهَا مِنَ الأخْلاَقِ الدِّنِيئَةِ وَالرَّاذَائِلِ، فَازَ وَأَفْلَحَ (وَهَذَا جَوَابُ القَسَمِ).
أَفْلَحَ - فَازَ بِالبُغْيَةِ.
زَكَّاهَا - طَهَّرَ نَفْسَهُ مِنْ دَنَسِ الكُفْرِ وَالمَعْصِيَةِ.
آية رقم ١٠
﴿دَسَّاهَا﴾
(١٠) - أَمَّا مَنْ أَخْفَى فَضَائِلَ نَفْسِهِ، وَأَمَاتَ اسْتِعْدَادَهَا لِلْخَيْرِ، بِفِعْلِ المَعَاصِي، وَاجْتِرَاحِ السَّيِّئَاتِ، وَمُجَانَبَةِ الخَيْرِ وَالبِرِّ وَالقُرُبَاتِ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ. وَقَدْ حَذَفَ اللهُ تَعَالَى المُقْسَمَ عَلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ نَظَائِرِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا.. لَينْزِلَنَّ بِالمُكَذِّبِينَ مِنْكُمْ مَا نَزَلَ بِثَمُودَ.
خَابَ - خَسِرَ.
دَسَّاهَا - أَنْقَصَهَا وَأَخْفَاهَا وَأَخْمَلَهَا بِالفُجُورِ.
آية رقم ١١
﴿بِطَغْوَاهَآ﴾
(١١) - كَذَّبَتُ ثَمُودُ نَبِيِّهَا صَالِحاً بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا وَبَغْيِهَا.
بِطَغْوَاهَا - بِسَببِ طُغْيَانِهَا.
آية رقم ١٢
﴿أَشْقَاهَا﴾
(١٢) - إِذ انْطَلَقَ أَكثَرُ ثَمُودَ شَقَاوَةً لِيَعْقِرَ نَاقَةَ اللهِ.
(وَإِقْدَامُهُ عَلَى عَقْرِ النَّاقَةِ دَلِيلٌ عَلَى تَكْذِيبه نَبِيَّهُمْ صَالِحاً فِيمَا قَالَهُ لَهُمْ مِنْ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ النَّاقَةَ نَاقَةُ اللهِ أَرْسَلَهَا إِلَيْهِمْ آيَةً عَلَى صِدْقِ نُبَوَّتِهِ).
آية رقم ١٣
﴿سُقْيَاهَا﴾
(١٣) - فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ صَالِحٌ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ: احْذَرُوا أَنْ تَمَسُّوا نَاقَةَ اللهِ بِسُوءٍ، وَاحْذَرُوا التَّعَدِّيَ عَلَى شُرْبِهَا الماءَ في اليومِ الذِي اخْتَصَّتْ بِهِ.
(وَكَانَ صَالحٌ، عَلَيهِ السَّلاَمُ، اتَّفَقَ مَعَ قَوْمِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ شُرْبُ المَاءِ يَوْماً، وَأَنْ يَكُونَ لِلنَّاقَةِ شُرْبُهُ يَوْماً).
آية رقم ١٤
﴿فَسَوَّاهَا﴾
(١٤) - فَكَذَّبَتْ ثَمُودُ صَالِحاً فِيمَا قَالَهُ لَهُمْ مِنْ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ النَّاقَةَ هِيَ نَاقَةُ اللهِ أَرْسَلَهَا آيَةَ عَلَى صِدْقِ نُبُوتِهِ، فَأَقْدَمُوا عَلى قَتْلِهَا (عَقَرُوهَا)، وَلَمْ يُبَالُوا بِمَا أَنْذَرَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ مِنَ العَذَابِ، فَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ، وَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعاً، وَسَوَّى القَبِيلَةَ كُلَّهَا فِي العَقُوبَةِ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
(وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَى (سَوَّاهَا) قَدْ يَكُونُ إِنَّهُ تَعَالَى سَوَّى بَلَدَهُمْ بِالأَرْضِ بَعْدَ أَنْ دَكَّهَا دَكّاً، فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا بِنَاءً قَائِماً أَيْ إِنَّهُ دَمَّرَهَا تَدْمِيراً كَامِلاً).
فَدَمْدَمَ - أَهْلَكَهُمْ وَأَطْبَقَ العَذَابَ عَلَيْهِمْ.
فَسَوَّاهَا - فَأَنْزَلَ العِقَابَ بِهِمْ جَمِيعاً عَلَى سَوَاءٍ.
آية رقم ١٥
﴿عُقْبَاهَا﴾
(١٥) - وَاللهُ تَعَالَى لاَ يَخَافُ عَاقِبَةَ فِعْلِهِ فِي هَلاَكِهِمْ وَدَمَارِهِمْ، لأَنَّهُ عَزِيزٌ لاَ يُغَالَبُ وَلاَ يُمَانَعُ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

15 مقطع من التفسير