المعنى الجملي : علمت فيما سلف ان قوله تعالى : إنا أنزلنا إليك الخ نزلت في شأن طعمة بن أبيرق سارق الدرع ورميه اليهودي بسرقته وأن قوله : ومن يشاقق الرسول الخ نزلت في ارتداده عن الدين ولحوقه بالمشركين وهنا ذكر أنه لو لم يرتد لم يكن محروما من رحمة الله ولكنه بارتداده صار بينه وبين رحمته حجاب أيما حجاب فإن كل ذنب يجوز أن يغفره الله للناس إلا ذنب الشرك فإن صاحبه مطرود من عفوه ورحمته.
تفسير المفردات :
والمحيص المهرب والمخلص يقال : وقعوا في حيص بيص وفي حاص باص : أي في أمر يعسر التخلص منه
الإيضاح :
و بعد أن بين حال أولياء الشيطان وما يعدهم به الشيطان –ذكر عاقبتهم فقال
أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا أي وأولئك الذين يبعث بهم الشيطان بوسوسته أو بإغواء دعاة الباطل من أوليائه مأواهم جهنم لا يجدون عنها مهربا يفرون إليه إذ هم بطبيعتهم ينجذبون إليها ويتهافتون عليها تهافت الفراش على النار فتصلى وجوههم وجنوبهم وظهورهم
تفسير المراغي
المراغي