والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها } أي تحت قصورها وغرفها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا أي وعد الله وعدا وحق ذلك حقا فالمصدر الأول مؤكد لنفسه لأن مضمون الجملة الإسمية وعد التي قبلها، والثاني مؤكد لغيره ويجوز نصب الموصول بفعل يفسره ما بعده ووعد الله بقوله سندخلهم لأنه بمعنى نعدهم إدخالهم الجنة وعدا حقا على أنه حال من المصدر ومن أصدق من الله قيلا أي لا أحد، جملة مؤكدة بليغة في التأكيد والمقصود من الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لأوليائه وجاز أن يكون جملة معترضة بالواو، وفائدتها التأكيد أو معطوفة على محذوف أي صدق الله ومن أصدق من الله، وجاز أن يكون عطفا على خالدين بتقدير القول أي وقائلين من أصدق والله أعلم.
التفسير المظهري
المظهري