ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

ثم ذكر ضد أهل الشرك، فقال :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً
قلت : وعدّ اللهِ مصدر، مؤكد لنفسه، أي : وعدهم وعدًا، و حقًا مؤكد لغيره، أي : لمضمون الجملة قبله. انظر البيضاوي.
يقول الحقّ جلّ جلاله : والذين آمنوا بالله ووحدوه، وعملوا الأعمال الصالحات التي كلفوا بها سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا وعدهم بذلك وعدًا حقًا، ومن أصدق من الله قيلاً أي : لا أحدَ أصدقُ من الله في قوله. والمقصود من الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه، بوعد الله الصادق لأوليائه، ترغيبًا في تحصيل أسبابه. والله تعالى أعلم.
الإشارة : والذين جمعوا بين توحيد عظمة الربوبية والقيام بوظائف العبودية سندخلهم جنةَ المعارف، تجري من تحتها أنها العلوم، خالدين فيها أبدًا، وعدًا حقًا وقولاً صدقًا. ومن أصدق من الله قيلاً ؟

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير