ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

(ولله ما في السموات وما في الأرض) هذه جملة مستأنفة لتقرير كمال سعته سبحانه وشمول قدرته لأن من ملكهما لا تفنى خزائنه (ولقد وصيّنا الذين أوتوا الكتاب) أي أمرناهم فيما أنزلناه عليهم من الكتب، واللام في الكتاب للجنس (من قبلكم) من اليهود والنصارى وأصحاب الكتب القديمة (وإيّاكم) يا أهل القرآن في كتابكم (أن اتقوا الله) أي أمرناهم وأمرناكم بالتقوى، وقال الأخفش بأن اتقوا الله.
ويجوز أن تكون أن مفسرة لأن التوصية في معنى القول وهو أن توحدوه وتطيعوه وتحذروه وتخافوه ولا تخالفوا أمره، والمعنى أن الأمر بتقوى الله شريعة قديمة أوصى الله بها جميع الأمم السالفة في كتبهم على ألسن رسلهم.

صفحة رقم 259

(وإن تكفروا) أي وقلنا لهم ولكم إن تكفروا وتجاحدوا ما أوصاكم به (فإنّ لله ما في السموات وما في الأرض) خلقاً وملكاً وعبيداً فلا يضره كفركم، وفائدة هذا التكرير التأكيد ليتنبه العباد على سعة ملكه وينظروا في ذلك ويعلموا أنه غني عن خلقه (وكان الله غنياً) عن جميع خلقه (حميداً) مستحمداً إليهم قاله ابن عباس، وعن علي مثله.

صفحة رقم 260

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية