وَللَّه مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَكفى بِاللَّه وَكيلا) فَإِن قيل: أَي فَائِدَة فِي تكْرَار قَوْله: وَللَّه مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض قيل: لكل وَاحِد مِنْهَا وَجه: أما الأول: فَمَعْنَاه: وَللَّه مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض، وَهُوَ يُوصِيكُم بالتقوى، فاتقوه، واقبلوا وَصيته.
صفحة رقم 487
من قبلكُمْ وَإِيَّاكُم أَن اتَّقوا الله وَإِن تكفرُوا فَإِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَكَانَ الله غَنِيا حميدا (١٣١) وَللَّه مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَكفى بِاللَّه وَكيلا (١٣٢) إِن يَشَأْ يذهبكم أَيهَا النَّاس وَيَأْتِ بِآخَرين وَكَانَ الله على ذَلِك قَدِيرًا (١٣٣) من كَانَ يُرِيد ثَوَاب
وَأما الثَّانِي: يَقُول: فَإِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض، وَكَانَ الله غَنِيا حميدا؛ فَاطْلُبُوا مِنْهُ مَا تطلبون.
وَأما الثَّالِث يَقُول: وَللَّه مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَكفى بِاللَّه وَكيلا، أَي: اتخذوه وَكيلا وَلَا تتكلوا على غَيره.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم