الإكليل بالرأس فلذا سُميت الكلالة.
٣- إهمال الوصية أو الدين إن علم إن الغرض منها الإضرار بالورثة فقط.
٤- عظم شأن المواريث فيجب معرفة ذلك وتنفيذه كما وصى الله تعالى.
تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)
شرح الكلمات:
تِلْكَ حُدُودُ١ اللهِ : تلك اسم إشارة أشير به إلى سائر ما تقدم من أحكام النكاح وكفالة اليتامى وتحريم أكل مال اليتيم، وقسمة التركات. وحدود الله هي ما حده لنا وبينه من طاعته وحرم علينا الخروج عنه والتعدي له.
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ : هو النجاة من النار ودخول الجنة.
العذاب المهين: ما كان فيه إهانة للمعذب بالتقريع والتوبيخ ونحو ذلك.
معنى الآيتين:
لما بين تعالى ما شاء من أحكام الشرع وحدود الدين أشار إلى ذلك بقوله: تِلْكَ٢ حُدُودُ اللهِ قد بينها لكم وأمرتكم بالتزامها، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فيها وفي غيرها من الشرائع والأحكام فجزاؤه أنه يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار، أنهار العسل واللبن والخمر والماء، وهذا هو الفوز العظيم، حيث نجاه من النار وأدخله الجنة يخلد فيها أبداً. وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ بتعد تلك الحدود وغيرها من الشرائع والأحكام ومات على ذلك فجزاؤه أن
٢ يرى بعضهم أن الإشارة لأقرب مذكور، وهو قسمة المواريث وما فسرنا به أولى لأنه أعم يشمل كما تقدم من أحكام الشريعة.
يدخله ناراً يخلد فيها١ وله عذاب مهين. والعياذ بالله من عذابه وشر عقابه.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- بيان حرمة تعدي حدود الله تعالى.
٢- بيان ثواب طاعة الله ورسوله وهو الخلود في الجنة.
٣- بيان جزاء معصية الله ورسوله وهو الخلود في٢ النار والعذاب المهين فيها.
وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (١٥) وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً (١٦) إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (١٨)
٢ هذا الخلود لمن كانت معصيته مكفرة له، أما من لم يكفر بمعصيته فإنه لا يخلد في النار، بل يخرج منها بإيمانه كما بينت ذلك السنة الصحيحة.
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري