وقد نزل عليكم في الكتاب أي في القرآن – قرأ عاصم بفتح النون والزاء على البناء للفاعل يعني قد نزل الله عليكم والباقون بضم النون وكسر الزاء على البناء للفاعل يعني قد نزل الله عليكم والباقون بضم النون وكسر الزاء على البناء للمفعول والقائم مقام الفاعل أن مخففة من المثقلة يعني أنه إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها حالان من الآيات جئ بهما لتقييد النهي عن المجالسة فلا تقعدوا معهم أي مع الذين يكفرون ويستهزؤن حتى يخوضوا في حديث غيره أي غير الاستهزاء فحينئذ لا بأس بمجالستهم لضرورة دعت ومن غير ضرورة يكره مجالستهم مطلقا، وقال الحسن : لا يجوز مجالستهم وإن خاضوا في حديث غيره، وفي الآية إشارة إلى ما نزل سابقا بمكة في سورة الأنعام وإذا رأيت الذين يخوضون في آيتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره } (١) قال الضحالك عن ابن عباس : دخل في هذه الآية كل محدث في الدين وكل مبتدع إلى يوم القيامة إنكم أيها المؤمنون إذا يعني إذا قعدتم عند من يكفرون ويستهزئون بالآيات ورضيتم به كفار مثلهم غير أن الرضاء بالكفر من غير تفوه نفاق أفرد كلمة مثل لأنه كالمصدر أو للاستغناء بالإضافة إلى الجمع إن الله جامع المنافقين القاعدين عند الكفار الراضين بالكفر والاستهزاء و الكافرين المستهزئين الخائضين في القرآن في جهنم جميعا كما اجتمعوا في الدنيا على الكفر والمجالسة
التفسير المظهري
المظهري