قوله تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا [ سورة النساء : ١٤٥ ].
[ ٩ ] في أن الكفر يتفاوت والجزاء عليه يتفاوت.
قال ابن حزم – رحمه الله – والكفر يزيد وكلما زاد فيه فهو كفر، والكفر ينقص وكله مع ذلك ما بقي منه وما نقص فكله كفر، وبعض الكفر أعظم وأشد وأشنع من بعض وكله كفر، والجزاء على قدر الكفر بالنص، وبعض الجزاء أشد من بعض بالنصوص ضرورة.
قال تعالى : يضاعف لهم العذاب (١)، وقال تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار (٢)، وقال تعالى : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (٣)، فصح بنص القرآن أن عذاب أهل النار، بعضه أشد من بعض، وأن بعض تلك الأدراك أسفل من بعض، وأنه تعالى يضاعف العذاب لبعضهم أشد من بعض، أعاذنا الله من جميع ذلك(٤).
٢ سورة النساءـ من الآية (١٤٥)..
٣ سورة غافر، من الآية (٤٦)..
٤ الفصل (٢/٢٣٥، ٣٥٣)، الدرة ص ٣٥٥، باختصار..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري