ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

المعنى الجملي : بعد أن ذم سبحانه المنافقين بأنهم مذبذبون لا يستقر لهم قرار فهم تارة مع المؤمنين وأخرى مع الكافرين حذر المؤمنين أن يفعلوا فعلهم وأن يوالي بعض ضعفائهم الكافرين دون المؤمنين يبتغون عندهم العزة ويرجون منهم المنفعة كما فعل حاطب بن أبي بلتعة إذ كتب إلى كفار قريش يخبرهم بما عزم عليه النبي صلى الله عليه وسلم في شأنهم لأنه كان له عندهم أهل ومال.
إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار الدرك والدرك بالسكون والتحريك : الطبقة أسفل من الأخرى فإذا كانت أعلى منها كانت درجة النار سبع دركات سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة وفي الآية إشارة إلى أن دار العذاب في الآخرة دركات بعضها أسفل من بعض كما أن دار النعيم درجات بعضها أعلى من بعض.
و إنما كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار لأنهم شر أهلها إذ هم جمعوا بين الكفر والنفاق ومخادعة الرسول والمؤمنين وغشهم فأرواحهم أسفل الأرواح ونفوسهم أحط النفوس ومن ثم كانوا أجدر الناس بالدرك الأسفل منها.
أما أكثر الكفار فقد غلب عليهم الجهل بحقيقة التوحيد فهم مع إيمانهم بالله يشركون به غيره من صنم أو وثن يتخذونه شفيعا عنده ووسيطا بينه وبينه وقد قاسوا ذلك على معاملة الملوك المستبذين والأمراء الظالمين.
ولن تجد لهم نصير ا ينتقذهم من ذلك العذاب أو يخففه عنهم فيرفعهم من الطبقة السفلى إلى ما فوقها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير