ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قوله تعالى : وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله... الآية [ النساء : ١٥٧ ].
إن قلتَ : اليهود الداخلون تحت لفظ ( أهل الكتاب )، كانوا كافرين بعيسى، فكيف أقرّوا بأنه رسول الله ؟   !
قلتُ : قالوه استهزاء كما قال فرعون إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ( ١ ) [ الشعراء : ٢٧ ].
قوله تعالى : وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه... الآية [ النساء : ١٥٧ ] وصفهم بالشك لا ينافي بعده وصفهم بالظن، لأن المراد بالشك هنا " شك الظن " واستثناء الظن من العلم في الآية منقطع، ف " إلا " فيها بمعنى " لكن " كما في قوله تعالى : لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما [ الواقعة : ٢٥، ٢٦ ] ونحوه.

١ - إنما قال فرعون ذلك على وجه السخرية والاستهزاء، فإن فرعون لا يؤمن برسالة موسى عيله السلام، ولهذا قال: ﴿رسولكم﴾ بالإضافة إليهم، ولم يقل: إن هذا الرسول، وأكّده بقوله: ﴿أرسل إليكم﴾ كلّ هذا القول منه، كان على وجه السخرية والاستخفاف بدعوة موسى عليه السلام..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير