ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

وقولهم مفتخرين { إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أي بزعمه يحتمل أنهم قالوا ذلك استهزاء، وجاز أن يكون رسول الله منصوبا على المدح استينافا من الله تعالى أو وضع الله سبحانه الذكر الحسن مكان ذكرهم القبيح حتى يستحق القائلون الذم وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم روي أن رهطا من اليهود سبوه وأمه فدعا عليهم فمسخهم الله قردة وخنازير فاجتمعت اليهود على قتله فأخبره الله بأنه يرفعه إلى السماء كما مر القصة في آل عمران، ووقع في بعض الروايات أنه قال عيسى لأصحابه أيكم يرضى أن يلقى عليه شبيهي فيقتل ويصلب ويدخل الجنة فقام رجل منهم فألقى الله عليه شبهه فقتل وصلب، وكذا أخرج النسائي عن ابن عباس، وفي رواية ذكره البغوي أن الله تعالى ألقى شبه عيسى عليه السلام على الذي دل اليهود عليه وذكرنا في سورة آل عمران من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه أمر يهودا رأس اليهود رجلا من أصحابه يقال له طيطانوس أن يدخل بيتا كان عيسى فيه ليقتله فرفعه الله إلى السماء وألقى الله شبهه على طيطانوس فلما خرج ظنوا أنه عيسى فأخذ وصلب وقيل إنهم حبسوا عيسى عليه السلام في بيت وجعلوا عليه رقيبا فألقى الله شبهه على الرقيب فقتلوه والله أعلم.
وإن الذين اختلفوا فيه أي في قتله لا في شك منه أي تردد من قتله قال الكلبي : اختلافهم فيه هو أن اليهود قالت نحن قتلناه وقالت طائفة من النصارى نحن قتلناه وقالت طائفة منهم ما قتله هؤلاء ولا هؤلاء بل رفعه الله إلى السماء ونحن ننظر إليه وقيل كان الله ألقي شبه عيسى عليه السلام على وجه طيطانوس ولم يلقه على جسده فاختلفوا فيه فقال بعضهم قتلنا عيسى فإن الوجه وجه عيسى وقال بعضهم لم نقتله لأن جسده ليس بجسد عيسى، وقال السدي اختلافهم من حيث أنهم قالوا إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا وإن كان صاحبنا فأين عيسى، وقيل الضمير في قوله الذين اختلفوا فيه راجع إلى عيسى اختلفوا في شأن عيسى فقال بعضهم أنه كان كاذبا فقتلناه حقا وتردد آخرون، وقال من سمع منه إن الله يرفعني من السماء أنه رفع إلى السماء ما لهم به أي بقتله به علم أنه قتل أو لم يقتل إلا اتباع الظن استثناء منقطع ولكنهم يتبعون الظن في قولهم أنا قتلنا وما قتلوه يقينا يعني ما قتلوا عيسى متيقنا هذا الأمر يقينا، وقيل : معناه ما قتلوا عيسى قتلا يقينا عندهم كما زعموه أنا قتلنا المسيح أو ما قتلوه متيقنين أنه عيسى كذلك قال الفراء

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير