وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْن مَرْيَم (مسح) بِالْبركَةِ. وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صلبوه وَلَكِن شبه لَهُم قَالَ قَتَادَة: ذكر لنا أَن عِيسَى قَالَ لأَصْحَابه: أَيّكُم يقذف عَلَيْهِ شبهي؛ فَإِنَّهُ مقتول؟ قَالَ رجل من أَصْحَابه: أَنَا يَا رَسُول الله. فَقتل ذَلِكَ الرجل، وَمنع الله نبيه (وَرَفعه إِلَيْهِ). وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ من علم كَانَ بَعضهم يَقُولُ: هم النَّصَارَى، اخْتلفُوا فِيهِ فصاروا ثَلَاث فرق.
قَالَ الله: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا (أَي: مَا قتلوا ظنهم يَقِينا) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة