ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر أحكام النكاح فيما سلف على طريق البيان والإسهاب ذكر هنا عللها وأحكامها كما هو دأب القرآن الكريم أن يعقب ذكر الأحكام التي يشرعها للعباد ببيان العلل والأسباب ليكون في ذلك طمأنينة للقلوب وسكون للنفوس لتعلم مغبة ما هي مقدمة عليه من الأعمال وعاقبة ما كلفت به من الأفعال حتى تقبل عليها وهي مثلجة الصدور عالمة بأن لها فيها سعادة في دنياها وأخراها ولا تكون في عماية من أمرها فتتيه في أودية الضلالة وتسير قدما لا إلى غاية.
والله يريد أن يتوب عليكم أي إنه تعالى بما كلفكم به من تلد الشرائع يريد أن يطهركم ويزكي نفوسكم فيتوب عليكم.
ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما متبعو الشهوات هم الفسقة الذين يدورون مع شهوات أنفسهم وينهمكون فيها فكأنها أمرتهم باتباعها فامتثلوا أمرها فلا يبالون بما قطعوا من وشائج الأرحام ولا بما أزالوا من أواصر القرابة فليس مقصدهم إلا التمتع باللذة أما الذين يفعلون ما يأمر به الدين فليس غرضهم إلا امتثال أوامره لا اتباع شهواتهم ولا الجري وراء لذاتهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير