ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ [الشورى: ١٣] أي: أمرت بهذا لأعدل بينكم، وفي هذه الآية عند أهل النظر دليل على أن ما حرم علينا قد حرم على من قبلنا لقوله وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذين مِن قَبْلِكُمْ، وقيل: المعنى سنن من قبلكم من المؤمنين خاصة.
قوله والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ الآية.
والمعنى والله يريد أن يرجع بكم إلى طاعته ليغفر لكم ما سلف لكم من ذنوبكم في جاهليتكم من نكاحكم حلائل آبائكم وأبنائكم، وغير ذلك مما ركبتموه وَيُرِيدُ الذين يَتَّبِعُونَ الشهوات أَن تَمِيلُواْ أي: ترجعوا عن الحق وهو الزنا.
قال مجاهد: يريدون أن تزنوا مثلهم.
ومعنى الشهوات: شهوات الدنيا ولذاتها.
وقيل: هم اليهود والنصارى قاله السدي، وقيل: هم اليهود خاصة يريدون أن تنكحوا الأخوات من الأب مثلهم لأنهم يحلون ذلك.

صفحة رقم 1296

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية