ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭜﭝ

المعنى الجملي : أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان ونبي قريظة هم حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وأبو عغمارة وهوذة بن قيس وباقيهم من نبي النضير فلما قدموا على قريش قالوا هؤلاء أحبار اليهود وأهل العلم بالكتب الأولى فاسألوهم أدينكم خير أم دين محمد ؟ فسألوهم فقالوا دينكم خير من دينه وأنتم أهدى منه وممن اتبعه فأنزل الله : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب إلى قوله ملكا عظيما قاله السيوطي في لباب النقول.
و قد تكون هذه الآيات نزلت بعد غزوة الأحزاب أو في أثنائها إذ نقض اليهود عهد النبي صلى الله عليه وسلم واتفقوا مع المشركين على استئصال شأفة المسلمين حتى لا يظهروا عليهم ومن ثم فضلوهم على المؤمنين كما أن هذا التفضيل ربما كان عند النداء بالنفير للحرب.
ثم بين عاقبة أمرهم وشديد نكالهم فقال :
أولئك الذين لعنهم الله أي أولئك الذين اقتضت سنن الله في خلقه أن يكونوا بعدين عن رحمته مطرودين من فضله وجوده.
ومن يلعن الله فلن نجد له نصيرا أي ومن يبعده الله من رحمته فلن ينصره أحد من دونه إذ لا سبيل لأحد إلى تغيير سننه تعالى في خليقته وهو قد جعل الخذلان نصيب من يؤمنون بالجبت والطاغوت إذ هم قد تجاوزوا سنن الفطرة واتبعوا الخرافات والأوهام لأنه إنما ينصر المؤمنين باجتنابهم ذلك وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( الروم : ٤٧ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير