ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭜﭝ

وقوله :" أولئك " هي اسم إشارة مكون من " أولاء " التي للجمع، ومن " الكاف " التي هي لخطاب رسول الله، ونحن المسلمين في طي خطابه صلى الله عليه وسلم، " أولئك " هي للذين أوتوا نصيبا من الكتاب ويؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا : هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا، أو " أولئك " لكل من اليهود والمشركين، ولنأخذها إشارة لهم جميعا، في قوله تعالى : أولئك الذين لعنهم الله و " اللعن " إما أن يكون " الطرد "، وإما أن يكون " الخزي " وإما أن يكون " الإهلاك.
وكيف يلحق الله الخزي بالكافرين ؟ لأنك تجد المد الإسلامي كل يوم يزداد وهم تتناقص أرضهم : أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ( من الآية سورة الرعد ).
أولئك الذين لعنهم الله .. إذن فالطارد هو الله، فحين يكون الطارد مساويا للمطرود، ربما صادف من يعينه، لكن إذا كان الطارد هو الله فلا معين للمطرود، " ومن يلعن الله " أي من يطرده ربنا " فلن تجد له نصيرا " ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى مادام قد طرده.. فسبحانه يدخل في روع الناس كلهم أن يتخلوا عنه لأي سبب من الأسباب فلا ينصره أحد أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا .

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير