ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

قوله تعالى : وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجُدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كثيراً ، فإن الاختلاف على ثلاثة أوجه : اختلاف تناقض بأن يدعو أحد الشيئين إلى فساد الآخر، واختلاف تفاوت وهو أن يكون بعضه بليغاً وبعضه مرذولاً ساقطاً ؛ وهذان الضربان من الاختلاف منفيّانِ عن القرآن، وهو إحدى دلالات إعجازه ؛ لأن كلام سائر الفصحاء والبلغاء إذا طال مثل السور الطوال من القرآن لا يخلو من أن يختلف اختلاف التفاوت. والثالث : اختلاف التلاؤم، وهو أن يكون الجميع متلائماً في الحُسْنِ، كاختلاف وجوه القراءات ومقادير الآيات واختلاف الأحكام في الناسخ والمنسوخ. فقد تضمّنت الآية الحَضَّ على الاستدلال بالقرآن لما فيه من وجوه الدلالات على الحق الذي يلزم اعتقاده والعمل به.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير