وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : لما أسر العباس، وعقيل، ونوفل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" افد نفسك وابن أخيك. قال : يا رسول الله ألم نصل قبلتك ونشهد شهادتك ؟ قال : يا عباس إنكم خاصمتم فخصمتم، ثم تلا عليه هذه الآية ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا فيوم نزلت هذه الآية كان من أسلم ولم يهاجر فهو كافر حتى يهاجر. إلا المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا حيلة في المال، والسبيل الطريق. قال ابن عباس : كنت أنا منهم من الولدان ".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال : حدثت أن هذه الآية أنزلت في أناس تكلموا بالإسلام من أهل مكة، فخرجوا مع عدو الله أبي جهل، فقتلوا يوم بدر فاعتذروا بغير عذر، فأبى الله أن يقبل منهم، وقوله إلا المستضعفين قال : أناس من أهل مكة عذرهم الله فاستثناهم. قال : وكان ابن عباس يقول : كنت أنا وأمي من الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية : نزلت هذه الآية فيمن قتل يوم بدر من الضعفاء، في كفار قريش.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال :" لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وظهروا ونبع الإيمان نبع النفاق معه فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال فقالوا : يا رسول الله لولا أنا نخاف هؤلاء القوم يعذبونا، ويفعلون ويفعلون لأسلمنا، ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فكانوا يقولون ذلك له، فلما كان يوم بدر قام المشركون فقالوا : لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره، واستبحنا ماله.
فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي صلى الله عليه وسلم معهم، فقتلت طائفة منهم وأسرت طائفة، قال : فأما الذين قتلوا فهم الذين قال الله إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية كلها ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم أولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ثم عذر الله أهل الصدق فقال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا يتوجهون له لو خرجوا لهلكوا. فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم إقامتهم بين ظهري المشركين.
وقال الذين أسروا : يا رسول الله إنك تعلم أنا كنا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وإن هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفا ؟ فقال الله ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم ) ( الأنفال الآية ٧٠ ) صنيعكم الذي صنعتم خروجكم مع المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم. ( وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل ) ( الأنفال الآية ٧١ ) خرجوا مع المشركين فأمكن منهم ".
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال :" لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وظهروا ونبع الإيمان نبع النفاق معه فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال فقالوا : يا رسول الله لولا أنا نخاف هؤلاء القوم يعذبونا، ويفعلون ويفعلون لأسلمنا، ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فكانوا يقولون ذلك له، فلما كان يوم بدر قام المشركون فقالوا : لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره، واستبحنا ماله.
فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي صلى الله عليه وسلم معهم، فقتلت طائفة منهم وأسرت طائفة، قال : فأما الذين قتلوا فهم الذين قال الله إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية كلها ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم أولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ثم عذر الله أهل الصدق فقال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا يتوجهون له لو خرجوا لهلكوا. فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم إقامتهم بين ظهري المشركين.
وقال الذين أسروا : يا رسول الله إنك تعلم أنا كنا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وإن هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفا ؟ فقال الله ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم ) ( الأنفال الآية ٧٠ ) صنيعكم الذي صنعتم خروجكم مع المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم. ( وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل ) ( الأنفال الآية ٧١ ) خرجوا مع المشركين فأمكن منهم ".
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي