وَأمْسَحُوا برُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ مجرور بالمجرورة التي قبلها، وهي مشتركة بالكلام الأول من المغسول، والعرب قد تفعل هذا بالجِوار، والمعنى على الأول، فكأن موضعه " واغسلوا أرجلَكم "، فعلى هذا نصبهَا مَن نَصب الجرّ، لأن غسل الرجلَين جاءت به السُّنة، وفي القرآن : يُدْخِلُ مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالمِينَ أَعَدَّ لُهَمْ عَذاباً أَلِيماً فَنصبوا الظالمين على موضع المنصوب الذي قبله، والظالمين : لا يُدخلهم في رحمته ؛ والدليل على الغسل أنه قال : إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ولو كان مسحاً مُسحَتا إلى الكعبين، لأن المسح على ظهر القدم والكعبان ها هنا : الظاهران لأن الغسل لا يدخل إلى الداخلين.
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا والواحد والإثنين والجميع في الذكر والأنثى لفظه واحد : هو جُنُب، وهي جُنُب، وهما جُنُب، وهم جُنُب، وهنّ جُنُب.
أوْ عَلَى سَفَرٍ أو في سفر.
أوْ جَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ كناية عن إظهار لفظ قضاء الحاجة في البطن، وكذلك قوله تبارك وتعالى أوْ لَمسْتُمْ النّسَاء كناية عن الغشيان فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً أي تعمدوا صعيداً، أي وجهَ الأرض، طيباً أي طاهراً.
مِنْ حَرَجٍ أي ضِيقٍ.
مجاز القرآن
أبو عبيدة