قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين... )
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي :( يا أيها الذين امنوا إذا قمتم إلى الصلاة ) يقول : قمتم وأنتم على غير طهر.
قال البخاري : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال : أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ ". قال رجل من حضرموت :
ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال : فساء أو ضراط.
( صحيح البخاري ١/٢٨٢-٢٨٣ح١٣٥- ك الوضوء، ب لا تقبل صلاة بغير طهور )، ( صحيح مسلم ١/٢٠٤ح٢٢٥ - ك الطهارة، ب وجوب الطهارة للصلاة ).
قال مسلم : حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري ( واللفظ لسعيد ) قالوا : حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، قال : دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض. فقال : ألا تدعو
الله لي، يا ابن عمر ؟ قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول ". وكنت على البصرة.
( الصحيح ١/٢٠٤ح٢٢٤- ك الطهارة، ب وجوب الطهارة للصلاة ).
وقال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا سفيان عن علقمة ابن مرثد. ح وحدثني محمد بن حاتم ( واللفظ له حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال : حدثني علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد. ومسح على خفيه. فقال له عمر : لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه. قال : " عمدا صنعته يا عمر ".
( صحيح مسلم ١/٢٣٢ح٢٧٧- ك الطهارة، ب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد ).
وقال البخاري : حدثنا يحيى بن بكير عن الليث عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير عن عروة بن المغيرة عن أبيه المغيرة بن شعبة قال : ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لبعض حاجته فقمت أسكب عليه الماء -لا أعلمه إلا قال :
في غزوة تبوك _ فغسل وجهه وذهب يغسل ذراعيه، فضاق عليه كما الجبة، فأخرجهما من تحت فغسلهما، ثم مسح على خفيه.
( صحيح البخاري ٧/٧٣١ح٤٤٢١- ك المغازي، ب ٨١ ).
وقال البخاري : حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل قال : حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال : تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته :" ويل للأعقاب من النار ". مرتين أو ثلاثا.
( صحح البخاري ١/١٧٣ح٦٠- ك العلم، ب من رفع صوته بالعلم ).
قال البخاري : حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر قال رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ".
( صحيح البخاري ١/٢٨٢-٢٨٣ح١٣٦-ك الوضوء، ب فضل الوضوء والغر المحجلون... )، وقد أخرجه مسلم بأطول منه وفيه قصة سلامه على الموتى وفيه موضع الشاهد ( الصحيح ١/٢١٨-الطهارة، ب استحباب الغرة والتحجيل في الوضوء ).
وقال البخاري : حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال : أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة قال : أخبرنا ابن بلال -يعني سليمان-عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنه توضأ فغسل وجهه، أخد غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق، ثم أخد غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه، ثم أخد غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش
على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخد غرفة أخرى فغسل بها رجله -يعني اليسرى _ ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.
( صحيح البخاري ١/٢٩٠ح١٤٠- ك الوضوء، ب غسل الوجه باليدين ).
وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر. ومن استجمر فليوتر. وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده
فبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ".
( صحيح البخاري ١/٣١٦ح١٦٢-ك الوضوء، ب الإستجمار وترا )، ( و صحيح مسلم ١/١٦٠-١٦١- ك الطهارة، ب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء ).
وقال البخاري : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال : حدثني إبراهيم ابن سعد عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد أخبره أن حمران مولى عثمان أخبره أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما ثم. ادخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ( ثم ) مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين ثم قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما
نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه ".
( صحيح البخاري١/٣١١-٣١٢ح١٥٩-ك الوضوء، ب الوضوء ثلاثا ثلاثا )، ( صحيح مسلم ١/٢٠٤ح٢٢٦-ك الطهارة، ب صفة الوضوء وكماله ).
وقال البخاري : حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال : توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة.
( صحيح البخاري ١/٣١١ح ١٥٧-ك الوضوء، ب الوضوء مرة مرة ).
و قال البخاري : حدثنا حسين بن عيسي. قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا فليح بن سليمان عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين.
( صحيح البخاري ١/٣١١ح١٥٨ - ك الوضوء، ب الوضوء مرتين مرتين ).
وقال البخاري : حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا يحي بن سعيد الأنصاري،
قال : أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى : فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه ".
( الصحيح ١/١٥ح١-ك بدء الوحي، ب كيف كان بدأ الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه مسلم ( الصحيح - ك الإمارة، ب قوله :" إنما الأعمال بالنية " ).
قال مسلم : حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا معقل عن أبي الزبير، عن جابر، أخبرني عمر بن الخطاب : أن رجلا توضأ فترك
موضع ظفر على قدمه. فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" ارجع فأحسن وضوءك ". فرجع ثم صلى.
( الصحيح ١/٢١٥ح٢٤٣-ك الطهارة، ب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة ).
قال مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وإسحاق بن إبراهيم وأبو كريب. جميعا عن أبي معاوية. ح و حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع ( و اللفظ ليحيى )قال : أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، قال : بال جرير. ثم توضأ. و مسح على خفيه. فقيل : تفعل هذا ؟ فقال :
نعم، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ ومسح على خفيه.
قال الأعمش : قال إبراهيم : كان يعجبهم هذا الحديث ؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
( الصحيح ١/٢٢٧-٢٢٨ح٢٧٢-ك الطهارة، ب المسح على الخفين ).
قال الترمذي : حدثنا يحيى بن موسى : حدثنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق عن أبي وائل، عن عثمان بن عفان :" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته ".
( السنن ١/٤٦ح ٣١- ك الطهارة، ب ما جاء في تخليل اللحية )، وأخرجه ابن ماجة ( السنن ١/١٤٨ح٤٣٠- ك الطهارة، ب ما جاء في تخليل اللحية )من طريق محمد بن أبي خالد عن عبد الرزاق به وأحمد في المسند ( انظر تفسير ابن كثير ٣/٤٤ ) عن عبد الرزاق به ؛ وابن خزيمة في صحيحه ١/٧٨ح١٥١، ١٥٢ )، وابن حيان في صحيحه ( الإحسان ٢/٢٠٦ح١٠٧٨ )، والحاكم في( المستدرك ١/١٤٨-١٤٩ ) من طريق الإمام أحمد. قال الترمذي : حديث حسن صحيح. ونقل ابن كثير تحسينه عن البخاري ( التفسير ٣/٤٤ ). وقال الحاكم : هذا إسناد صحيح. وقال ابن الملقن : هذا الحديث حسن ( البدر المنير ٣/٣٩٤ )، وقال الألباني : صحيح ( صحيح الترمذي ح ٢٨ ).
قوله تعالى ( وإن كنتم جنبا فاطهروا... )
قال أبو داود : محمد بن مهران البزار الرازي، حدثنا مبشر الحلبي، عن محمد أبي غسان، عن أبي حازم عن سهل بن سعد، حدثني أبي بن كعب رضي الله عنه أن الفتيا التي كانوا يفتون : إن الماء من الماء، كانت رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد.
( السنن ١/٥٥ح٢١٥- ك الطهارة، ب في الإكسال )، وأخرجه الترمذي ( ١/١٨٣-١٨٤ح١١٠، ١١١ )، وابن ماجة ( ١/٢٠٠ح٦٠٩ )، وأحمد في المسند ( ٥/١١٥ ثلاثتهم من طريق الزهري عن سهل به. وأخرجه الطبراني في ( الكبير ١/١٦٨ح٥٣٨ ) عن عبد الرحمن بن سلم، عن محمد بن مهران - شيخ أبى داود - عن مبشر به. قال الترمذي : حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة ( الصحيح ١/١١٣-١١٤ )، وابن حبان أيضا ( الإحسان ٢/٢٤٤ )، وأخرجه أيضا الضياء المقدسي من طريق محمد المهران ( المختارة ٣/٣٨٢ح١١٧٧ ). وقال الإسماعيلي : صحيح على شرط البخاري ( فتح الباري ١/٣٩٧ ) وفيه علة ذكرها الحافظ ابن حجر، ثم قال. وفي الجملة هو إسناد صالح لأن يحتج به ( الفتح ١/٣٩٧ )، وصححه الألباني ( صحيح سنن ابن ماجة رقم ٤٩٣ ).
انظر تفسير سورة النساء آية ٤٣ قوله تعالى ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ).
قوله تعالى (... وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا )
قال البخاري : حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه. وأقام الناس معه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا : ألا ترى ما صنعت عائشة ؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء ؟ فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال : حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء وليس معهم ماء. قالت عائشة : فعاتبني أبو بكر وقال : ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فقال : أسيد ابن حضير : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قال : فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فإذا العقد تحته.
( صحيح البخاري ٨/١٢١ح٤٦٠٧- ك التفسير - سورة المائدة، ب الآية ).
قال ابن أبي حاتم : ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله ( أو لامستم النساء ) قال : هو الجماع.
( وصحح إسناده الحافظ ابن حجر ( الفتح ٨/٢٧٢ ).
قال الحافظ ابن حجر : وروى عبد الرزاق من طريق بكر بن عبد الله المزني قال : قال ا
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين