ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ويشرح لنا القرآن أمر بلاغ موسى لفرعون وقومه بان الله واحد أحد وهو رب العالمين، وكان قوم فرعون يعتقدون بوجود إله للسماء وآخر للأرض، لذلك يبلغهم موسى بأن الإِله واحد: قَالَ رَبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ [الشعراء: ٢٤]
ونجد موسى يعدد كلمة الربوبية في آيات أخرى؛ ليأتي بالمظهر الذي دُسَّت فيه دسيسة الربوبية لفرعون، وكانوا يعتقدون أن للسماء إلهاً، وللأرض إلهاً آخر، فقال موسى: إنني أتكلم عن الإِله الواحد الذي هو رب السماء والأرض معاً فلا إله إلا الله وحده. وكانوا يعتقدون أن للشرق إلهاً، وللغرب إلهاً، فأبلغهم موسى بأنه

صفحة رقم 4273

إله واحد، وكانوا يعتقدون أن للأحياء ألهاً ورباً، وللأموات إلهاً ورباً، فقال لهم موسى: قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأولين [الشعراء: ٢٦]
ويبلغ هنا موسى فرعونَ وقومَه: ... إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين [الأعراف: ١٠٤]
وما دام موسى رسولا من رب العالمين، فهو لا يقول إلا الحق، لذلك يتابع الحق على لسان موسى: حَقِيقٌ عَلَىٰ أَنْ لَا أَقُولَ

صفحة رقم 4274

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية