ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ثم ذكر دعوة موسى إلى فرعون، وما كان من أمره معه، فقال :
وَقَالَ مُوسَى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيا إِسْرَائِيلَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : وقال موسى يا فرعونُ إني رسولٌ من ربِّ العالمين حقَيقٌ واجب على أن لا أقول على الله إلا الحقَّ ؛ لأنني معصوم من النطق بغيره، فإن كذَّبتني فقد جئتكم ببيّنة من ربكم أي : بمعجزة واضحة، تدل على صدقي، وهي العصا : فأرْسِلْ معي بني إسرائيل أي : فخل سبيلهم، حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة : التي هي وطنُ آبائهم، وكان قد استعبدهم واستخدمهم في الأعمال الشاقة ؛ وذلك أنه لما تُوفِّي يوسف عليه السلام غلب عليهم فرعونُ واستعبدهم حتى أنقذهم الله على يد موسى، وكان بين اليوم الذي دخل فيه يوسف مصر واليوم الذي دخله موسى رسولاً إلى فرعون : أربعمائة عام.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير