ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

يقول الله جل وعلا : وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين ١٠٤ حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل ١٠٥ [ الأعراف : الآيتان ١٠٤، ١٠٥ ] قرأ هذا الحرف جماهير القراء، منهم السبعة كلهم غير نافع : حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق وقرأه نافع وحده من السبعة : إني رسول من رب العالمين حقيق علي أن لا أقول إلا الحق ، وقراءة الجمهور فيها إشكال معروف سنلم به الآن إن شاء الله.
معنى الآية : وقال موسى نبي الله موسى يعلم أن فرعون ينكر رسالته كما بينه تعالى في الشعراء بقوله : قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ١٨ وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ١٩ [ الشعراء : الآيتان ١٨ ١٩ ] من يقول فرعون عنه هذه الأوصاف لا يصدقه، وموسى يعلم ذلك. فأكد له في هذه الآية الكريمة من سورة الأعراف أنه رسول حقيق الرسالة، ليست رسالته بكذب ولا بزعم باطل، أنها رسالة صحيحة حق لا شك فيها، وأنها كائنة من رب العالمين، وهذا معنى قوله : وقال موسى يا فرعون ناداه باسمه إني رسول رسالته مبدؤها من رب العالمين ( العالمون ) تشمل من في السموات والأرض وما بينهما كما يأتي في الشعراء في قوله : قال فرعون وما رب العالمين ٢٣ قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ٢٤ [ الشعراء : ٢٣، ٢٤ ] إني رسول من رب العالمين ( من ) لابتداء الغاية.

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - العذب النمير

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير