إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا أي: كفروا بِهَا والظلمُ: وضعُ الشيءِ في غيرِ موضعِه، فظلمُهم وضعُ الكفرِ موضعَ الإيمان.
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ وكيفَ فعلنا بهم.
* * *
وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٤).
[١٠٤] وَقَالَ مُوسَى لما دخلَ على فرعونَ:
يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فقال فرعونُ، كذبتَ.
* * *
حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٠٥).
[١٠٥] فقال موسى حَقِيقٌ من الحقّ.
عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قرأ نافعٌ: (عَلَيَّ) بتشديد الياءِ وفتحِها على أنّها ياءُ الإضافة، معناه: حقٌّ واجبٌ عليَّ، وقرأ الباقونَ: (عَلَى) على أنّها جرٌّ (١)، معناهُ: جديرٌ بألَّا أقولَ إِلَّا الحقَّ.
قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ اليدِ والعصا.
فَأَرْسِلْ أطلِقْ.
مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وخَلِّهِمْ حتّى يرجِعوا إلى الأرضِ المقدسةِ الّتي هي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب