ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

(وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٤)
* * *
" الواو " عاطفة على (بَعَثْنَا) وهذا الكلام تفصيل لمعنى بعثة موسى، واجه فرعون ومعه أخوه كما جاء في سورة طه، وكما سيجيء في هذه، وتقدما إليه، وهما في وجل بَشَرى (قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى)، والطاغي يرهب لأنه لَا قيد من حق أو دين أو إيمان أو خلق، ولكن الله أيدهما، فقال: (... لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى).
تقدم موسى إذ علم أن الله معه، وهو فوق الجبارين قاهر فوقهم.
(وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) يُشعر فرعون بالخوف من الله كما شعر أولا بالخوف من فرعون حتى ثبته الله وإشعاره بالخوف بذكر الحق، وهو أنه رسول من الذي خلق الناس ورباهم وهو المسيطر على كل من في الوجود، ولست المسيطر.
وقد جابه فرعون بأنه يخاطبه بالحق الذي لَا ريب فيه، وأنه يطالب برفع الظلم عن قومه بني إسرائيل، قال له:

صفحة رقم 2919

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية