ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

تفسير المفردات : وأرجئ : أي أرجئ أمره وأخره ولا تفصل فيه بادي الرأي، وفي المدائن : أي مدائن ملكت، وحاشرين : أي جامعين سائقين السحرة منها.
قصص موسى عليه السلام :
ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين١٠٣ وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين١٠٤ حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل١٠٥ قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين١٠٦ فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين١٠٧ ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين١٠٨ قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم١٠٩ يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون١١٠ قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين١١١ يأتوك بكل ساحر عليم [ الأعراف : ١٠٣ ـ ١١٢ ].
المعنى الجملي : هذه هي القصة السادسة من قصص الأنبياء التي ذكرت في هذه السورة وفيها من الإيضاح والتفصيل ما لم يذكر في غيرها، لأن معجزات موسى كانت أقوى من معجزات غيره ممن سبق ذكرهم، وجهل قومه كان أفحش. وقد ذكرت قصته في عدة سور مكية بين مطولة ومختصرة، وذكر اسمه في سور كثيرة زادت على مائة وثلاثين مرة.
وسر هذا : أن قصته أشبه قصص الرسل بقصص النبي صلى الله عليه وسلم إذ أنه أوتي شريعة دينية دنيوية، وكون الله تعالى به أمة عظيمة ذات ملك ومدنية.
الإيضاح : قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين أي قال الملأ لفرعون حين استشارهم بقوله : فماذا تأمرون ؟ أخر الفصل في أمره وأمر أخيه وأرسل في مدائن ملكك جماعات من رجال شرطتك وجندك حاشرين : أي جامعين لك السحرة منها وسائقيهم إليك.
وقد كان السحر في زمانهم غالبا كثيرا ظاهرا، ومن ثم خيل إلى كثير منهم أن ما جاء به موسى من قبيل ما تشعبذ به سحرتهم فلهذا جمعوا له السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات كما حكى الله عن فرعون حيث قال : أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى٥٧ فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى٥٨ قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى٥٩ فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى [ طه : ٥٧ ٦٠ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير