ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

ويقول الحق سبحانه :
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( ١١١ ) .
و " أرجه " أي أخّره مثل قوله الحق : وآخرون مرجون ( من الآية ١٠٦ سورة التوبة ) : أي أنهم مؤخرون للحكم عليهم وهم الثلاثة الذين تخلفوا عن الغزو فخلفوا وأرجئ أمرهم حتى نزل فيهم قوله سبحانه : وعلى الثلاثة الذين خلفوا الخ الآية. وقولهم : أرجه وأخاه ( من الآية ١١١ سورة الأعراف ) : وهكذا كان طلب الإرجاء لأن المسألة أخطر من أن يُتَصرّف فيها تصرفا سريعا بل تحتاج إلى أن يؤخّر الرأي فيها حتى يجتمع الملأ، ويرى الجميع كيفية مواجهتها، فهي مسألة ليست هينة لأن فيها نقض ألوهية فرعون، وفي هذا دك لسلطان الفرعون وإنهاء لانتفاعهم هم من هذا السلطان. فإذا كان قد قال لهم : فَمَاذَا تَأْمُرُونَ .
فكأنه كان يطلب منهم الرأي فورا، لكنهم قالوا إن المسألة تحتاج إلى تمهل وبطء، وأول درجات البطء والتمهل أن يُستدعى القوم الذين يفهمون في السحر. فمادمنا نقول عن موسى : إنه ساحر، فلنواجهه بما عندنا من سحر : وقبول فرعون لهذه المشورة هدم لألوهيته ؛ لأنه يدعي أنه إله ويستعين بمألوه هم السحرة، والسحرة أتباع له.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير