ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

(قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢)
كان أمرا خطيرا ذلك الذي جاء به موسى، فما تعودوا من فرعون إلا أن يأمر وحده، وأن يطاع وحده فيجيء من تربى في بيته، ويصدع بين يديه بالحق، يشتد في دعوته، ويجيء الكبراء يحرضون الشعب عليه، إنه لأمر خطير، لم يعهدوه، فلابد أن تجمع الجموع لتتضافر في مقاومته.

صفحة رقم 2922

قال الذين تكلموا من الشعب: (أَرْجِهْ وَأَخَاهُ) أي أرجئه وأخاه، أي أجِّله زمنا، وأرجه أصلها أرجئه وأخاه، فحذفت الهمزة تخفيفا، والضمير يعود على موسى، وأخوه هو هارون الذي أرسله الله تعالى مع موسى ردءا له يعضده، ويعاونه - أرجئهما، أي أجلهما، وقيل أرجه بمعنى احبسه، ونرى أن (أَرْجِهْ) معناه تأجيلهما، والشعب أو المتكلمون باسمه كانوا أقرب إلى الحصفة؛ لأنهم يقولون لَا تتعجل أمرهما حتى ندرسه مع أهل الخبرة بالسحر (وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ) في قرئ مصر وريفها (حَاشِرِينَ) اسم فاعل من حشر، أي جامعين الناس لمشهد عظيم،

صفحة رقم 2923

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية