الآية ١١١ وقوله تعالى : قالوا أرجه وأخاه هذا الحرف لا يقال ابتداء إلا أن يكون هنالك تقدم شيء ؛ فكأنه همّ بقتله كقوله ذروني أقتل موسى وليدع ربه [ غافر : ٢٦ ] فقالوا له : أرجه أي١ أخّره، واحبسه، ولا تقتله، ليتبيّن سحره عند الخلق جميعا. كانوا يمنعون فرعون عن قتله. ألا ترى أنه قال : ذروني أقتل موسى [ غافر : ٢٦ ] لو لم يكن منهم منع عن قتله لم يكن ليقول لهم ذروني أقتل موسى ؟
وقوله تعالى : قالوا أرجه وأخاه قال القتبيّ : أرجه وأخاه هارون : يقول : احبسه، أي أخّره. ومنه قوله تعالى : ترجي من تشاء [ الأحزاب : ٥١ ] ومنه سمّيت المرجئة.
وقال ابن عباس رضي الله عنه أرجه وأخاه ولا تقتلهما وأرسل في المدائن حاشرين أي أرسل إلى المدائن الشرط، فأتوه من المدائن حاشرين ؛ أي يحشرون عليه٢ السحرة والناس. إلى هذا يذهب ابن عباس رضي الله عنه.
٢ في الأصل وم: عليك..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم