ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قوله تعالى : قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقون ١١٥ قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ١١٦ *وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون ١١٧ فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون ١١٨ فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ١١٩ وألقى السحرة ساجدين ١٢٠ قالوا آمنا برب العالمين ١٢٠ رب موسى وهارون قالوا له : يا موسى اختر أن تلقي عصاك أو نلقي نحن عصينا وحبالنا. وعلى هذا أن في موضع نصب ؛ لأن معنى الكلام : اختر أن تلقي أنت أو نلقي نحن. وقيل : أن مفسرة بمعنى أي : فلا يكون لها محل من الإعراب١. فأجابهم موسى ألقوا أنتم وذلك على سبيل الاستخفاف بالقوم المشركين وبما جاءوا به من دجل وتمويه ومخادعة للناس بسحرهم. قال موسى ذلك –أي ألقوا- ليكونوا هم البادئين في الإلقاء فيستبين كذبهم على نحو أعظم ظهورا. وحينئذ ينظرون ما يحل بهم من الخزي والافتضاح أمام القبط المشركين الذين تنادوا من كل أنحاء مصر ليكونوا معوانا لطاغيتهم فرعون الذي استخلفهم استخفافا بل عبدهم تعبيدا.

١ البيان لابن الأنباري جـ ١ ص ٣٧٠..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير