قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (١١٥).
[١١٥] فعندَ اجتماعِهم بالإسكندريةِ قَالُوا تأدُّبًا.
يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ عصاكَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ آلاتِنا.
* * *
قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (١١٦).
[١١٦] قَالَ موسى: بل أَلْقَوْا أنتم.
فَلَمَّا أَلْقَوْا آلاتِهم.
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ صَرَفوها عن إدراكِ حقيقةِ سحرِهم بما فعلوهُ من التَّمْويهِ والتَّخْييلِ.
وَاسْتَرْهَبُوهُمْ أخافوهم لما رَأَوا منَ الحيَّاتِ أمثال الجبالِ يركبُ بعضُها بعضًا، وكانتِ الأرضُ الملقى فيها مِيلًا في مِيل.
وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ في فَنِّه.
* * *
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧).
[١١٧] وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فألقاها، فصارت حيةً سدَّتِ الأفقَ، وفتحتْ فمهَا ثمانينَ ذراعًا.
فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ تبتلعُ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب